إجراءات عاجلة لرصد الحالات.. مدير مستشفى يحذر من انتشار فيروس يهدد حياة الأطفال في غزة |عاجل

كتب: آية أشرف

إجراءات عاجلة لرصد الحالات.. مدير مستشفى يحذر من انتشار فيروس يهدد حياة الأطفال في غزة |عاجل

إجراءات عاجلة لرصد الحالات.. مدير مستشفى يحذر من انتشار فيروس يهدد حياة الأطفال في غزة |عاجل

في ظل حرب إبادة جماعية لا تتوقف رحاها في غزة، يدفع أطفال القطاع الأبرياء ثمن الدمار الذي خلده الاحتلال الإسرائيلي، واليوم يشهد قطاع غزة ارتفاعا ملحوظًا في حالات الإصابة بجدري الماء بين الأطفال، وفق ما أكده رئيس مستشفى الرنتيسي للأطفال، جميل سليمان، الذي أشار إلى أن هذا الارتفاع بات يشكل مصدر قلق صحي متزايد.

وأوضح سليمان أن الطواقم الطبية شرعت في تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة لرصد الحالات الوافدة إلى المستشفيات وتوثيقها، في ظل تحول الفيروس إلى تهديد مباشر يستدعي استجابة سريعة ومنظمة من الجهات الصحية.

ويرتبط انتشار العدوى، بحسب رئيس مستشفى الرنتيسي للأطفال، بحالة الاكتظاظ الشديد داخل مراكز الإيواء، حيث تسهم الكثافة السكانية المرتفعة في تسريع انتقال الفيروس بين الأطفال، خاصة في ظل محدودية الإمكانات الصحية، نقلًا عن وسائل إعلام فلسطينية.

ولفت إلى أن الظروف البيئية القاسية تزيد من حدة المخاطر الصحية المرتبطة بالمرض، ما يجعل الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال، عرضة لتداعيات أشد خطورة.

وحذر من احتمالية تطور بعض الإصابات إلى مضاعفات صحية خطيرة، مثل التهابات الدماغ، خصوصًا لدى الأطفال صغار السن أو الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، في ظل استمرار التدهور البيئي والصحي في قطاع غزة.

ما هو جدري الماء الذي يهدد اطفال غزة؟

وجدري الماء أو المعروف طبيًا بـ«الحماق» من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى التي يسببها الفيروس النطاقي الحماقي، أحد فيروسات عائلة الهربس، ويُعد الإنسان المضيف الطبيعي الوحيد له.

وينتقل بشكل رئيسي عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال الملامسة المباشرة لسوائل البثور الجلدي، ويكون الأفراد غير المحصنين، سواء لعدم إصابتهم سابقًا أو لعدم تلقيهم اللقاح، أكثر عرضة للإصابة.

وغالبًا ما تزداد معدلات انتشار المرض خلال فصول الشتاء والربيع، مع تسجيل فاشيات دورية كل عدة سنوات، ويكون المرض عادة خفيفًا لدى الأطفال، لكنه قد يتخذ مسارًا أكثر شدة لدى البالغين، وذلك نقلًا عن منظمة الصحة العالمية.

أعراض الجدري المائي

وتبدأ أعراض الحماق عادة بالآتي:

ارتفاع في درجة الحرارة

شعور عام بالتعب وفقدان الشهية

ظهور طفح جلدي مميز يسبب الحكة، ويظهر بداية على فروة الرأس والوجه، ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم، ويمر بمراحل تطور متعددة تبدأ ببقع مسطحة، ثم حطاطات، فبثور مملوءة بسائل، قبل أن تجف وتتحول إلى قشور تختفي خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين.

وتبلغ فترة حضانة الفيروس عادة ما بين 10 إلى 21 يومًا، ويكون المصاب معديًا قبل ظهور الطفح بيوم أو يومين وحتى جفاف جميع البثور.

مضاعفات الجدري المائي

ورغم أن الجدري المائي غالبًا ما يُصنف كمرض بسيط، فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب الدماغ، والعدوى البكتيرية الجلدية.

وتزداد مخاطر هذه المضاعفات لدى الفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك الرضع، والحوامل، والبالغين، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وقد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات مهددة للحياة.