أبرز جهود مصر لمواجهة التغيرات المناخية.. بينها إجراءات لتحسين جودة الهواء

كتب: وائل فايز

أبرز جهود مصر لمواجهة التغيرات المناخية.. بينها إجراءات لتحسين جودة الهواء

أبرز جهود مصر لمواجهة التغيرات المناخية.. بينها إجراءات لتحسين جودة الهواء

وضعت الدولة المصرية ملف التغيرات المناخية على رأس أولوياتها على مدار العقد الأخير، حيث شهد ملف التغيرات المناخية اهتماماً كبيراً من حكومة الدكتور مصطفى مدبولي؛ نظراً لما تمثله هذه القضية من أخطار كبيرة على دول العالم وعلى بقاء كوكب الأرض، وقامت الدولة بجهود كبيرة للتصدي للتغيرات المناخية، التي شهدت زخماً كبيراً، خاصةً بعد استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 عام 2022.

وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن الوزارة تواصل جهودها في التصدي للتغيرات المناخية ودعم الاتفاقيات واللتزامات الدولية التي تقع على عاتق مصر، حيث تقوم الوزارة بمتابعة خطط العمل القطاعية التي تتولى تنفيذها وحدات تغير المناخ بالوزارات المختلفة والتي أنشئت وفقاً لقرار مجلس الوزراء الذي ينص على إلزام جميع الوزارات والجهات بإعداد خطط عمل قطاعية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، لتجميع البيانات الخاصة بخفض الانبعاثات والأنشطة الخاصة بالتكيف ورفع القدرات والبحوث.

وأكدت «عوض» أن فتح باب التقدم للمشاركة في الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية يأتي استكمالاً للنجاحات السابقة، وتجسيداً لالتزام الدولة بتعزيز مسار التنمية المستدامة، وأن المبادرة تمثل نموذجاً وطنياً رائداً لدعم الحلول المبتكرة التي تحقق الاستدامة البيئية وتحسن جودة الحياة في المحافظات.

وفي تقرير لوزارة التنمية المحلية والبيئة، كشفت الوزارة عن حزمة من الإجراءات لتحسين جودة الهواء؛ منها الرصد البيئي لمستويات ملوثات الهواء المحيط، وانبعاثات المنشآت، وعوادم المركبات، ومستويات الضوضاء المختلفة؛ بهدف الوقوف على أنواع التلوث المرصودة وأسبابه ومصادره، وتحديد المناطق الأكثر تأثراً به؛ لوضع الخطط والبرامج اللازمة لتحسين نوعية الهواء على مستوى محافظات الجمهورية، تحقيقاً لمستهدفات استراتيجية التنمية المستدامة ومؤشر التحقق الرئيسي الخاص بجودة الهواء.

أوضحت الوزارة أن عدد محطات رصد ملوثات الهواء بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط تخطى 120 محطة موزعة على مستوى الجمهورية، والعمل على رفع كفاءة الشبكة، والدفع بالمعمل المتنقل لرصد جودة الهواء إلى المنطقة المحيطة بشركات إنتاج الغاز الطبيعي بمدينة إدكو، وكذلك إلى منطقة الامتداد الشرقي بمدينة بدر لمدة أسبوع لرصد ملوثات الهواء المحيط.

كما أكدت الوزارة أن عدد المنشآت الصناعية المرتبطة بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية بلغ 96 منشأة بعدد 501 نقطة رصد، تشمل قطاعات صناعية كبرى مثل صناعة الأسمنت، وتصنيع الأسمدة، وتوليد الطاقة الكهربائية، والحديد والصلب، كما تم الانتهاء من أعمال المرحلة الثالثة من بروتوكول التعاون مع مركز الدراسات بكلية الهندسة لإعداد منظومة حصر وجرد الانبعاثات من المنشآت الثابتة، وإعداد التقرير النهائي الذي تضمن منهجية العمل، وتقدير أحمال انبعاثات ملوثات الهواء لكل ملوث (طن/سنة)، وتحليل مساهمة كل قطاع في الأحمال الكلية، وتحديد أكثر القطاعات تأثيراً لكل ملوث على حدة.

وفيما يخص منظومة الإنذار المبكر لملوثات الهواء، قالت الوزارة إنه يتم التحديث اليومي لصفحة التنبؤ بنوعية الهواء على الموقع الإلكتروني للوزارة، وإعداد ومراجعة التقارير اليومية، التي تشمل 7 تقارير إنذار مبكر يومياً عن تأثير العوامل الجوية على نوعية الهواء، إضافة إلى تقارير نمذجة تشتت ملوثات المداخن المرتبطة بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية بالقاهرة الكبرى والدلتا، وتقارير نقاط الحرق اليومية والخرائط المصاحبة لها.

وحسب وزارة التنمية المحلية والبيئة، فتم دراسة جميع المناطق المأهولة بالسكان وذات الحساسية البيئية على مستوى الجمهورية، وتشمل القاهرة الكبرى والدلتا والصعيد والقناة وسيناء والساحل الشمالي والصحراء الغربية وساحل البحر الأحمر، بعدد 58 نقطة دراسة، مع تحليل وتقييم بيانات الرصد، والتنبؤ بتأثيرات العوامل الجوية، خاصة الأنشطة المرتبطة بحرق المخلفات الزراعية والبلدية.

كما تم تنفيذ برنامج فحص سنوي لأوتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة شمل 18 جراجاً، وأسفر عن فحص 2467 أوتوبيساً، منها 2149 أوتوبيس ديزل و318 أوتوبيس غاز طبيعي، مع إعداد تقارير فنية شاملة ورفعها لرئاسة الهيئة.

وفيما يتعلق بمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، المعروفة إعلامياً بالسحابة السوداء، أوضحت الوزارة أنه تم فتح 655 موقعاً لتجميع قش الأرز، وتسجيل 259 موقعاً لإصدار تراخيص جمع ونقل المخلفات الزراعية، وإصدار 107 تراخيص، مع دعم المزارعين بعدد 125 معدة، كما تم خلال العام الماضي تجميع 2.7 مليون طن من قش الأرز بمحافظات القاهرة الكبرى والدلتا، وحصاد 466367 فداناً من الذرة، والتفتيش على 108 منشآت كبرى، وتنفيذ حملات فحص عوادم أسفرت عن فحص عشرات الآلاف من المركبات، وتنفيذ 198 ندوة، و1100 حملة توعوية، وتحرير 781 محضر مخالفة للحرق المكشوف.