مساعد وزيرة التنمية المحلية: مصر تودع المقالب العشوائية وتستقبل الاستثمار الأخضر
مساعد وزيرة التنمية المحلية: مصر تودع المقالب العشوائية وتستقبل الاستثمار الأخضر
أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الدولة المصرية تضع ملف التغيرات المناخية على رأس أولوياتها، مستهدفة التكيف مع التداعيات السلبية، وتقليل الانبعاثات، عبر الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لعام 2050.
وقال «قاسم»، في حوار مع «الوطن»، إنه يتم العمل على الارتقاء بالوعي المجتمعي العام، والتوعية بأهمية إنقاذ كوكب الأرض، وبضرورة التصالح مع الطبيعة، والحفاظ على تنوعها البيولوجي.
■ كيف ترى تحركات الدولة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية؟
الدولة المصرية وضعت ملف تغير المناخ على رأس أولوياتها، مستهدفة التكيف مع التداعيات السلبية، وتقليل الانبعاثات، «عبر الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050»، ونحن نشارك العالم، في هذه الأيام، الاحتفال بـ«يوم الأرض»، وذلك في محاولة للحد من التلوث وتدمير البيئة، اللذين يهددان مستقبل البشرية، حيث يخصص هذا اليوم للنشاطات البيئية، للفت الانتباه للمشاكل البيئية، التي تعاني منها الكرة الأرضية، بهدف معالجة أسباب ونتائج تلك المشاكل، ويتم تدشين الرسائل التوعوية للارتقاء بالوعي المجتمعي العام، والتوعية بأهمية إنقاذ الكوكب، وبضرورة التصالح مع الطبيعة، والحفاظ على تنوعها البيولوجي، بالإضافة إلى التأكيد على دور الفرد والمجتمع في المشاركة لإنقاذ الأرض، فضلاً عن تنفيذ عدد من الندوات وورش العمل الفنية بالمدارس والجامعات وقصور الثقافة، للتوعية بأخطار استخدام البلاستيك، وتشجيع استخدام البدائل الصديقة للبيئة.
■ الوزارة تدعم بقوة المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، ما آخر التطورات في هذا الملف؟
بدأنا اتباع نظام التكويد الرقمي خلال تنفيذ مبادرة «100 مليون شجرة»، وتساهم هذه المنظومة في تحسين كفاءة إدارة المسطحات الخضراء، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز جودة الهواء، والارتقاء بالمشهد البصري والحضري داخل المدن، بما يتماشى مع معايير الاستدامة والمرونة الحضرية، وهذا التوجه يعكس تحولاً كبيراً في إدارة المبادرات البيئية، من التنفيذ الكمي، إلى الإدارة الذكية، القائمة على البيانات، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ويُسهم في بناء مدن أكثر استدامة وجاذبية، كما أن التكويد الرقمي يوفر كل البيانات التي تساهم في نجاح المبادرة، وتحقيق أهدافها من تحديد الموقع الجغرافي، والحالة لكل شجرة، وكمية المياه التي تحتاجها، ودرجة الحرارة المناسبة، ونوع التربة، وغيرها من المعايير التي تسهم في تحويل هذه المساحات إلى «رئة ذكية»، تعيد صياغة المشهد الحضري للمدن المصرية.
■ ماذا تحقق من نجاح في إطار مبادرة «100 مليون شجرة»؟
نجحت المبادرة الرئاسية، منذ انطلاقها في عام 2022/ 2023، وحتى العام المالي الحالي 2025/ 2026، في زراعة نحو 12.8 مليون شجرة بجميع المحافظات، مع استهداف زراعة 75 ألفاً و693 شجرة خلال المرحلة الرابعة في سبع محافظات.
■ ماذا عن مشروع «العاشر من رمضان»، في ضوء ما يتردد عن أنه سيحدث قفزة هائلة في ملف النفايات؟
مشروع مدينة العاشر من رمضان، الذي يجرى تنفيذه على مساحة 1228 فداناً، يعد أحد الصروح العملاقة، حيث إنه المشروع الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، يتميز بالتكامل، فهو مجهز لمعالجة كافة أنواع المخلفات، بلدية، طبية، وخطرة وتدويرها.
■ وهل نجحت الدولة في تحويل منظومة المخلفات إلى مورد اقتصادي؟
لغة الأرقام تكشف ما يتم في منظومة المخلفات، إذ يتم حالياً إنتاج حوالي 1.9 مليون طن وقود بديل (RDF) سنوياً، تضخ في مصانع الأسمنت، كما تم تقنين وضع 38 مصنعاً لتدوير المخلفات، وحققنا عائداً اقتصادياً للمحافظات من مخلفات الدواجن والأسماك، بلغ 69 مليون جنيه سنوياً، فالقمامة في مصر اليوم أصبحت مادة خام لصناعات كبرى، وفرص عمل واعدة.
■ وماذا عن النماذج الناجحة في ملف النظافة؟
المنطقة الغربية ووسط القاهرة من أبرز النماذج، رغم التحديات الكبيرة، حيث تتولى شركات مصرية من القطاع الخاص، إدارة المنظومة، إلى جانب المنطقة الشرقية، وكذلك محافظة بورسعيد، التي بدأ بها عقد جديد من 1 يناير 2026، وسط استعدادات مكثفة لتحويلها إلى نموذج يُحتذى به في منظومة النظافة، بحيث يمكن تطبيقه في محافظات أخرى.