جولة في مصانع البهجة.. زهور المشاتل تتفتح للحياة: يا ورد مين يشتريك؟

كتب: أسماء أبوالسعود

جولة في مصانع البهجة.. زهور المشاتل تتفتح للحياة: يا ورد مين يشتريك؟

جولة في مصانع البهجة.. زهور المشاتل تتفتح للحياة: يا ورد مين يشتريك؟

كتبت: أسماء أبوالسعود وتصوير - ماهر العطار

تفتحت زهور الورد البلدي، لتفوح رائحتها التي تختلط بالهواء، معلنةً عودة الحياة للنباتات والزهور الخضراء التي تزين الحياة بألوانها المتنوعة، وروائحها العطرة، بالتزامن مع حلول فصل الربيع، معلنةً انتهاء فصل الشتاء وبرودته وأمطاره التي كانت بمثابة فترة الثبات للمشاتل والنباتات حتى حلَّ الربيع وأعاد لها الحياة مجدداً، فبدأوا في حصاد ثمار تعبهم في الزراعة والاعتناء بنباتاتهم طيلة الشتاء.

واستعدت المشاتل لاستقبال فصل الربيع، برصِّ عشرات قصاري الزهور والنباتات بألوانها المميزة، والتي تتراقص على نسمات هواء الربيع، في أشكال يأسر جمالها العيون، ورائحتها الأنوف، وتسحر العقول، لتتحول إلى لوحة فنية من النباتات، فيُقبل المواطنون على شرائها لتزيين منازلهم وشرفاتهم، خصوصاً الورد البلدي الذي يُعد معشوق الجميع بعطره الرائع والمميز.

الربيع يعيد الحياة للمشاتل

ويحكى عمران محمد، مهندس زراعي وصاحب أحد المشاتل، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنّ موسم الربيع بمثابة عودة الحياة لهم، فيستعدون له قبيل حلوله بوقت كافٍ، بتجهيز أكبر كميات من النباتات التي يعرفون جيداً مدى إقبال المواطنين على شرائها، إذ يحرصون على رعايتها لتتفتح زهورها وتفوح رائحتها فتجذب الزوار.

جولة في «مصانع البهجة».. زهور «المشاتل» تتفتح للحياة

الورد البلدي يتربع على العرش

وأوضح أنّ أبرز النباتات التى تُباع بكميات ضخمة خلال الربيع تشمل الورد البلدي في المقام الأول، حيث يتربع على عرش مبيعاتهم، يعقبه الريحان، والعطر، ومسك الليل، مشيراً إلى أنهم لا يبخلون بتوجيه نصائح للمواطنين حول كيفية الحفاظ على هذه النباتات في منازلهم حتى تدوم لأطول فترة ولا تموت.

حصاد بعد أيام عمل شاقة

من ناحيته، يكشف الحاج شعبان عمران، صاحب أحد أقدم وأكبر المشاتل بالغربية، أنّ تفتُّح هذه الزهور بهذا الشكل الساحر ليس وليد يوم وليلة، ولكنه نتاج أيام طويلة وعمل شاق ورعاية كبيرة من تجهيز التربة، والاهتمام بالري بالنسب الصحيحة، والحفاظ على درجة الحرارة داخل الصوب، وانتقاء أفضل أنواع البذور، واختيار التوقيت المناسب مع قرب انتهاء فصل الخريف لبدء تجهيز نباتات الربيع لتعيش مع الزبون وقتاً طويلاً وليس لتكون زهرة جميلة شكلاً وتموت سريعاً.

جولة في «مصانع البهجة».. زهور «المشاتل» تتفتح للحياة

الزهور تحسن النفسية وتعالج الاكتئاب

أما نيرمين مصطفى، صاحبة الـ28 عاماً، فإنها تعشق النباتات، وبدأت قبل عام في زراعتها ورعايتها بعدما مرت بفترة من الاكتئاب، ولاحظت كم تُحسِّن النباتات من حالتها النفسية، مشيرةً إلى أنها كانت تزرع الريحان والنعناع وأنواعاً مختلفة من الصبار في الشتاء حتى لا تموت، وما إن أتى الربيع بدأت في شراء نباتات جديدة.

وأشارت إلى أنّ أكثر ما يُشعرها بالبهجة هو الزهور حسنة الشكل وعطرة الرائحة، لذا بدأت في شراء زهور البتونيا التي تشيع البهجة، والجازانيا التي تتحمل أشعة الشمس وتفتح زهورها نهاراً وتغلقها ليلاً فتجعلها تسبح الله كثيراً على مخلوقاته، والعطر الذي يملأ المكان برائحة جيدة.

جولة في «مصانع البهجة».. زهور «المشاتل» تتفتح للحياة

كما أنها تلجأ للمشاتل للشراء منها طيلة فصول الصيف والشتاء والخريف، أما حينما يقترب الربيع فتنتظر معرض الزهور بالقاهرة وتسافر إليه لما يحتوي عليه من أنواع متعددة لا حصر لها من الزهور والنباتات، وتجد فيه أيضاً الأسمدة وقصاري الزرع بألوان مميزة، وكذلك الخامات التي تحتاجها في رعاية النباتات.


مواضيع متعلقة