خبير اقتصادي: يجب تحويل ثقافة الترشيد إلى سلوك دائم وليس مجرد إجراءات مؤقتة
خبير اقتصادي: يجب تحويل ثقافة الترشيد إلى سلوك دائم وليس مجرد إجراءات مؤقتة
كتبت: ريم رفيق
في ظل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، وعلى رأسها غلق بعض المنشآت وتقليل الإضاءة في أوقات محددة، يطرح هذا القرار تساؤلات واسعة حول تأثيراته على النشاط الاقتصادي وحياة المواطنين، ومدى قدرته على تحقيق التوازن المطلوب في ظل التحديات الراهنة.
قراءة اقتصادية لقرار ترشيد الكهرباء
يقول محمد محمود عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن قرار ترشيد استهلاك الكهرباء في مصر يجب أن يتم مناقشته من زاويتين؛ الزاوية الأولى هي زاوية الاقتصاد الكلي أو زاوية الدولة، والزاوية الثانية هي زاوية الاقتصاد الجزئي، وهي الزاوية الخاصة بما يتعلق بالعوائد ومصالح المؤسسات والأفراد التي تنعكس عليهم هذه القرارات.
وأضاف عبدالرحيم، في تصريحاته الخاصة لـ«الوطن»، أن هذه القرارات بلا شك تُعد قرارات استثنائية وخاصة جدًا، وهي ليست قاصرة على مصر فقط، بل إن هناك دولا أخرى في العالم اتجهت إلى هذا النهج، إذ أن هذه القرارات قد تكون مؤلمة جدًا ومؤثرة على شكل الحياة الاقتصادية بشكل عام، في ظل التحديات التي يشهدها العالم.
ضرورة تحديد مستهدفات واضحة وقياس الأداء
وأوضح عبدالرحيم أن قبل الحكم على هذه القرارات، يجب التأكيد على نقطة مهمة للغاية، وهي ضرورة أن يكون لها مستهدفات رقمية واضحة يتم العمل على تحقيقها، مع متابعة مدى تنفيذ هذه المستهدفات من خلال الأداء الفعلي، أي الاعتماد على التطبيق الواقعي وليس مجرد التخطيط النظري، بما يعكس السير وفق سياسات قائمة على التنفيذ الفعلي إلى جانب الخطط الموضوعة.
تحويل الترشيد إلى ثقافة يومية مستدامة
واختتم عبدالرحيم حديثه بالتأكيد على ضرورة تحويل هذه الأزمة إلى ثقافة عامة وروتين يومي لدى المواطن، ليس فقط على المستوى العالمي ولكن أيضًا على مستوى المواطن المصري، بحيث يدرك أهمية ترشيد الاستهلاك في مختلف الموارد، سواء في المياه أو الطاقة أو الكهرباء، لما لذلك من تأثير إيجابي على مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة والاقتصاد الوطني، مشددًا على ضرورة أن تتحول ثقافة الترشيد إلى سلوك دائم، وليس مجرد إجراءات مؤقتة.