حكاية طفل الأغنية الشهيرة «ماما زمانها جاية».. من حضن محمد فوزي إلى ملاعب الأهلي
حكاية طفل الأغنية الشهيرة «ماما زمانها جاية».. من حضن محمد فوزي إلى ملاعب الأهلي
في نبأ محزن لجماهير الكرة المصرية، أعلن الكابتن أحمد ناجي مدرب حراس مرمى الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، عبر حسابه على موقع فيسبوك، وفاة هاني داوود لاعب الأهلي السابق والطفل الذي ظهر في أغنية «ماما زمانها جاية»، للفنان الراحل محمد فوزي.
ويعتبر هاني داوود أحد الوجوه التي ارتبطت بذاكرة السينما والغناء في مصر، بعدما ظهر طفلًا في أغنية «ماما زمانها جاية» ضمن فيلم «معجزة من السماء»، وهي اللقطة التي ظلت حاضرة في وجدان الجمهور لأكثر من سبعة عقود.
وعلى الصعيد الرياضي، انضم «داوود» إلى صفوف ناشئي النادي الأهلي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مجال التدريب، إذ عمل داخل أكاديميات النادي، خاصة في فرع الإسكندرية، مسهمًا في إعداد أجيال جديدة من اللاعبين داخل القلعة الحمراء.
طفولة صعبة قادته للفنان محمد فوزي
وفي حوار سابق مع «الوطن»، روى الراحل هاني داوود، أنه عاش طفولة صعبة، جعلته ليكون بطل الأغنية الشهيرة رفقة الفنان محمد فوزي، مشيرًا إلى أنهما كان جيران، وبعد وفاة والده بأيام، تبدلت حياته تماما، مضيفًا: «أمي توفت وأنا عمري أيام، وكان أبويا بيسبني أنا وأختي عند مدام هداية زوجة محمد فوزي، كانت هي اللي بتأكلنا ونقعد معاها طول اليوم لحد ما يرجع والدي بالليل من الشغل، كان الفنان بيرجع بيته على الساعة 12 بالليل، زي ما حكولي لما كبرت، وكنت دايما بحب ألبس الروب بتاعه، وأقعد جنبه على السرير وهو نايم، واختارني أظهر معاه في الأغنية عشان أنا كنت طفل شقي وهو بيحب النوع ده من الأطفال».

الاتجاه لكرة القدم
مرت السنوات، وكبر هاني داوود من طفل ظهر في لقطة سينمائية شهيرة مع محمد فوزي إلى شاب اختار طريقًا مختلفًا تمامًا عن عالم الفن، رغم أنه كان يملك فرصة الاستمرار فيه بحكم علاقته القريبة من الفنان الراحل وظهوره المبكر معه، إلا أنه ابتعد مبكرًا واتجه إلى كرة القدم.
تدخل الكابتن الضظوي
وجاء قراره رغم رفض والده في البداية لفكرة احتراف الكرة، قبل أن يتدخل الكابتن «الضظوي»، لاعب الأهلي السابق وجار الأسرة، ليقنع والده بموهبته وإمكانية انضمامه للنادي الأهلي، في جيل كان يضم أسماء بارزة مثل طاهر أبو زيد.

وداخل الأهلي، التحق داود بقطاع الناشئين، لكنه لم يحظ بنفس بريق بعض أبناء جيله، رغم استمراره داخل أسوار النادي لفترة طويلة، إذ لم يغادر القلعة الحمراء، بل واصل مشواره لاحقًا من بوابة التدريب، خاصة في أكاديميات الناشئين.