عينك على السماء الليلة.. حدث فلكي يجمع أجرام فلكية في لوحة واحدة
عينك على السماء الليلة.. حدث فلكي يجمع أجرام فلكية في لوحة واحدة
تشهد السماء، اليوم، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في تقارب ظاهري يجمع بين كوكب الزهرة شديد اللمعان، وكوكب أورانوس البعيد والخافت، وعنقود نجوم الثريا، وذلك داخل كوكبة الثور، في مشهد يبدو كلوحة فلكية متكاملة تجمع بين أجرام متباينة في السطوع والمسافة.
الزهرة دليل بصري لرصد أورانوس والثريا
أوضحت الجمعية الفلكية في جدة أن كوكب الزهرة يظهر كنقطة شديدة التألق في الأفق الغربي، ليكون بمثابة «مرشد بصري» يساعد الراصدين على تحديد موقع كوكب أورانوس الخافت، إلى جانب عنقود الثريا الذي يضفي بريقًا نجميًا مميزًا على المشهد.
أهمية الظاهرة الفلكية
تشير التقديرات الفلكية إلى أن أورانوس سيقترب من الزهرة بفاصل زاوي يقارب درجة واحدة مساء 23 أبريل، مع اختلاف طفيف حسب الموقع الجغرافي، بينما يظهر عنقود الثريا على بعد يتراوح بين 3 و4 درجات، ما يجعل من الممكن رصد الأجرام الثلاثة معًا داخل مجال رؤية واحد باستخدام المناظير.
ويبدأ أفضل وقت لمتابعة هذا المشهد بعد نحو 75 إلى 90 دقيقة من غروب الشمس، باتجاه الأفق الغربي إلى الشمال الغربي، حيث يظهر التجمع منخفضًا على ارتفاع يتراوح بين 10 و15 درجة فوق الأفق، وفق موقع الراصد.
كيفية مشاهدة الظاهرة الفلكية
يمكن رؤية الزهرة بسهولة بالعين المجردة باعتباره ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، بينما يتطلب رصد أورانوس استخدام منظار أو تلسكوب، حيث يظهر كنقطة خافتة تشبه النجم، وقد يبدو مائلًا إلى اللون الأخضر في الأجهزة الفلكية المتقدمة.
كما يتيح التلسكوب فرصة لملاحظة طور كوكب الزهرة، الذي يظهر في هذه الفترة بشكل أحدب مضيء بنسبة تقارب 85 إلى 90%.
وبسبب انخفاض موقع الظاهرة الفلكية وقربها من وهج الأفق الغربي، قد يصعب تمييز عنقود الثريا بالعين المجردة في بعض المناطق، خاصة مع وجود غبار جوي أو سحب رقيقة، ما يعني أن الزهرة قد يبدو منفردًا في كثير من المواقع دون مرافقة واضحة لبقية الأجرام.
يمثل هذا التقارب فرصة فريدة تجمع بين كوكب شديد اللمعان مثل الزهرة، وكوكب بعيد وخافت مثل أورانوس، إلى جانب عنقود نجمي عميق مثل الثريا التي تبعد نحو 440 سنة ضوئية، ما يبرز الفارق الكبير بين الأجرام داخل النظام الشمسي وتلك الواقعة خارج حدوده.