دول تشهد كسوفا كليا للشمس.. ظاهرة فلكية تحول النهار إلى ظلام مؤقت

كتب: نهى نصر

دول تشهد كسوفا كليا للشمس.. ظاهرة فلكية تحول النهار إلى ظلام مؤقت

دول تشهد كسوفا كليا للشمس.. ظاهرة فلكية تحول النهار إلى ظلام مؤقت

في لحظة نادرة ينتظرها علماء الفلك ومحبو الظواهر الكونية حول العالم، تستعد السماء في 12 أغسطس 2026 لتقديم عرض مذهل، حين يمر القمر أمام الشمس بالكامل في ظاهرة كسوف الشمس الكلي، لتحول النهار إلى ظلام مؤقت في أجزاء محددة من الكرة الأرضية.

يعد هذا الحدث الفلكي ثاني كسوف شمسي في عام 2026، ويصفه العلماء بأنه من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة للدهشة، إذ تختفي الشمس تماماً خلف القمر لبضع لحظات قصيرة، بينما يمتد تأثيره إلى إحساس شامل بتغير المشهد اليومي للحياة على الأرض، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل».

خلال ذروة الكسوف يحدث ما يشبه انقلاباً بصرياً في السماء، إذ يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب ضوءها بالكامل، لتسود حالة من الظلام شبه الكامل في وضح النهار، وفي تلك الدقائق قد تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وتخفت ألوان السماء، وقد تظهر النجوم والكواكب كما لو كان الليل قد حل فجأة في منتصف اليوم.

مشاهد مدهشة

ومن أكثر المشاهد المدهشة خلال هذه الظاهرة ظهور الهالة الشمسية أو ما يُعرف بـ«الإكليل الشمسي»، وهي الطبقة الخارجية الخافتة للشمس التي لا تُرى عادة إلا أثناء الكسوف الكلي، فتتوهج حول القمر في مشهد يوصف بأنه من أجمل ما يمكن أن تراه العين البشرية.

لن يكون هذا الحدث مرئياً في كل أنحاء العالم، إذ تشير التوقعات إلى أنه سيظهر في نطاقات جغرافية محددة تشمل أجزاء من روسيا والقطب الشمالي وجرينلاند وآيسلندا وبعض مناطق المحيط الأطلسي، ما يجعل فرص مشاهدته مباشرة محدودة لكنها شديدة القيمة علمياً وسياحياً.

دول لن تتمكن من رؤية الظاهرة

في المقابل، لن تتمكن دول أخرى مثل الهند من رؤية الظاهرة، حيث يحدث الكسوف في أوقات ليلية هناك، ما يمنع ظهوره بصرياً في السماء.

يؤكد علماء الفلك أن كسوف الشمس الكلي يظل من أندر وأروع الظواهر الطبيعية، لأنه يحدث تحولاً كاملاً في الإضاءة والبيئة المحيطة خلال دقائق معدودة، وعلى عكس الكسوف الجزئي أو الحلقي، فإن الكسوف الكلي يغطي الشمس بالكامل، ما يمنح المشاهدين تجربة بصرية فريدة تجمع بين الدهشة والرهبة.