كيف حاولت الجماعة فرض «ولاية المرشد» وهدم فكرة الدولة المدنية؟

كتب: مريم شريف

 كيف حاولت الجماعة فرض «ولاية المرشد» وهدم فكرة الدولة المدنية؟

كيف حاولت الجماعة فرض «ولاية المرشد» وهدم فكرة الدولة المدنية؟

سعت جماعة الإخوان منذ نشأتها إلى تقديم نفسها كحركة دعوية إصلاحية إلا أن مسارها التنظيمي والفكري يكشف عن مشروع مواز يقوم على إعادة تشكيل الدولة والمجتمع وفق تصور خاص، يتجاوز فكرة الدولة الوطنية الحديثة، ويقترب من نموذج «الجماعة الحاكمة» التي تحتكر الفهم والتوجيه وفي قلب هذا المشروع برز مفهوم «ولاية المرشد» كأحد أهم الأدوات التي حاولت من خلالها الجماعة فرض رؤيتها.

منح المرشد العام سلطة معنوية وتنظيمية واسعة

ويقوم هذا المفهوم على منح المرشد العام سلطة معنوية وتنظيمية واسعة داخل الجماعة بحيث يصبح المرجعية العليا في اتخاذ القرار ليس فقط في الشأن التنظيمي، بل في التوجهات السياسية والفكرية أيضًا، ومع تطور الجماعة تحولت هذه السلطة إلى ما يشبه «الولاية» غير المعلنة التي تفرض على الأعضاء طاعة شبه مطلقة، وهو ما يتعارض مع مفهوم الدولة المدنية.

ومن جانبه، قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، في تصريحات لـ«الوطن» أن جماعة الإخوان قامت بتقسيم المجتمع المصري إلى العديد من الأحزاب والفئات، وكانت دائمًا ما تنتصر لكل من ينتمي للجماعة، متجاهلة مبدأ المواطنة والمساواة، وهو ما رفضه الشعب المصري لفكرة «دولة الجماعة»، ورفض الانصياع لأوامر وتعليمات «المرشد»، في إشارة إلى القيادة التنظيمية العليا للجماعة.

وأوضح العقيد حاتم صابر أن جماعة الإخوان منذ أن بدأت التخطيط للاستيلاء على الحكم وضعت هدف واضح يتمثل في فرض ولاية «المرشد»، مشيرا إلى أن وجود محمد مرسي على رأس السلطة في ذلك الوقت لم يكن إلا تنفيذا لأوامر وتعليمات مرشد الجماعة، أو «المرشد الخفي» خيرت الشاطر رغم أن المرشد الرسمي للجماعة كان محمد بديع الذين كانا يصدران الأوامر للرئيس محمد مرسي لتنفيذ فكر الجماعة في محاولة لهدم فكرة الدولة المدنية والديمقراطية التي تقوم على سيادة القانون واستبدالها بمشروع الجماعة للسيطرة على المجتمع المصري وتحويله إلى كيان يخدم مصالح التنظيم.