دوامة عنف جديدة تضرب كولومبيا.. 14 قتيلا في هجوم بمتفجرات والرئيس يطالب الجيش بالتدخل
دوامة عنف جديدة تضرب كولومبيا.. 14 قتيلا في هجوم بمتفجرات والرئيس يطالب الجيش بالتدخل
عادت أعمال العنف من جديد تضرب كولومبيا، إحدى دول أمريكا الجنوبية، التي عانت على مدى فترات زمنية طويلة من أعمال العنف والقتل المتربطة بالجماعات المسلحة وعصابات المخدرات.
وفي فصل جديد من فصول أعمال العنف في كولومبيا، شهدت البلاد، هجوما بمتفجرات في جنوب غرب البلاد، أسفر عن مقتل 14 شخصا وأصيب أكثر من 38 آخرين، وألقت السلطات في «بوجوتا»، المسؤولية على منشقين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية المعروفة باسم «فارك».
تفاصيل انفجار عبوة ناسفة في حافلة بكولومبيا
وكشفت السلطات في كولومبيا، تفاصيل الهجوم، مشيرة إلى أنه وقع على طريق بان-أمريكان السريع في منطقة إل تونيل التابعة لبلدية كاخيبيو، على بعد 35 كيلومترا من بوبايان عاصمة إقليم كاوكا، فيما أشارت الشرطة الكولومبية إلى أن عناصر الإنقاذ لا يزالون يبحثون عن عدد من المفقودين.
وأقام أعضاء من تنظيم خايمي مارتينيز، بقيادة القيادي المنشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية المعروفة باسم «فارك»، إيفان مورديسكو، حاجزًا غير قانوني تسبب في ازدحام مروري خانق على الطريق السريع الأمريكي الذي يربط كالي ببوبايان، وعلى بُعد كيلومترين تقريبًا من نقطة التفتيش، وصلت قوات الجيش واشتبكت مع المنشقين، الذين فجروا عبوة ناسفة أثناء فرارهم.
وقالت صحيفة «إل تيمبو» الكولومبية، إن العبوة الناسفة وُضعت في قناة تصريف مياه فوق الطريق، فيما تسببت موجة الانفجار في تطاير سيارتين خاصتين وإلحاق أضرار بحافلة ريفية وعدة حافلات بين المدن، فيما انقلبت عدة سيارات بسبب عصف الانفجار.

وأمس الأول الجمعة، شهدت قاعدة عسكرية في كالي، ثالث أكبر مدينة في كولومبيا، تفجيرا أسفر عن إصابة شخصين بجروح وأعقبته سلسلة هجمات في إقليمي فالي ديل كاوكا وكاوكا، وذكرت وسائل إعلام كولومبية بينها صحيفة «إل تيمبو»، إن الهجوم بدأ أمس الأول الجمعة بتفجير حافلة مفخخة بالقرب من اللواء الثالث التابع للجيش، والواقع في جنوب كالي، وهو أحد أهم المنشآت العسكرية الاستراتيجية في جنوب غرب كولومبيا.
ومن جانبه، أوضح حاكم إقليم كاوكا أوكتافيو جوزمان، أن الهجوم جاء ضمن سلسلة من الأعمال الإجرامية التي جرى الإبلاغ عنها في الإقليم الكولومبي أمس السبت، مضيفا عبر منصة إكس، أن الإقليم لا يستطيع أن يواصل مواجهة هذه الوحشية بمفرده.
هجوم إرهابي يستهدف مدنيين
وأضاف جوزمان: «نحن نواجه تصعيدا إرهابيا يتطلب ردودا فورية»، مطالبا الحكومة الوطنية باتخاذ إجراءات قوية ومستمرة وفعالة في مواجهة أزمة الأمن العام الخطيرة التي يمر بها الإقليم.
وكان قائد الجيش الكولومبي هوجو لوبيز، قال في وقت سابق، خلال مؤتمر صحفي، إن التفجير هجوم إرهابي استهدف مدنيين، موضحا أن المهاجمين عمدوا إلى تعطيل حركة المرور بإغلاق الطريق باستخدام حافلة ومركبة أخرى قبل تفجير العبوة، مشيرا إلى أن الإقليمين «فالي ديل كاوكا، كاوكا»، شهدا 26 هجوما في اليومين الماضيين.
رئيس كولومبيا يصف منفذي الهجوم بالإرهابيين
ومن جانبه، وصف الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، منفذي الهجوم بالإرهابيين ومهربي المخدرات، داعيا القوات المسلحة الكولومبية إلى التصدي لهم، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس».
وحمل بيترو، المسؤولية للقيادي المنشق عن «فارك» إيفان مورديسكو، المدرج على رأس قائمة المطلوبين في كولومبيا، والذي شبهه بتاجر المخدرات الراحل بابلو إسكوبار.

مرشحة رئاسية: لا يمكن لحكومة بيترو الاستمرار في التقليل من شأن أعمال العنف
بدورها، وصفت العضو في حزب الوسط الديمقراطي المنتمي للمعارضة اليمينية، المرشحة الرئاسية بالوما بالينسا، الهجوم بأنه عمل إرهابي نفذه فصيل منشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك» رفض اتفاق السلام المبرم عام 2016، وقالت: «لا يمكن لحكومة الرئيس جوستافو بيترو أن تستمر في التقليل من شأن أعمال العنف أو تفكيك الدولة»

وتسعى فلول القوات الثورية الكولومبية «فارك» التي رفضت اتفاق السلام المبرم مع الحكومة في 2016، إلى عرقلة محادثات السلام المتعثرة مع الرئيس جوستافو بيترو.
وطالبت بالينسا، باتخاذ إجراءات فورية ودعم كامل لقوت بلادها المسلحة والشرطة ونتائج ملموسة.