«أرض الفيروز» تتطهر من التنظيمات الإرهابية وتدخل واحة التعمير.. استثمارت بالمليارات
«أرض الفيروز» تتطهر من التنظيمات الإرهابية وتدخل واحة التعمير.. استثمارت بالمليارات
كتب: أسماء زايد وعمرو الوروارى وأحمد أبودراع
بدأت الدولة بعد انتهاء معركة الإرهاب والقضاء عليه في سيناء معركة جديدة، ليست بالأسلحة والرصاص ولكن بالعلم والتخطيط للوصول إلى التنمية وجعلها بيئة متكاملة جاذبة للاستثمار والاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وثرواتها الضخمة.
وعلى مدار 10 أعوام امتدت يد التعمير في كل أرجاء سيناء، من شمالها إلى جنوبها، بخطوات أولية بدأت بإنشاء شرايين للتنمية عبر شبكة ضخمة من الأنفاق والمعديات والكبارى العائمة بطول قناة السويس من بورسعيد إلى السويس، مروراً بالإسماعيلية، وإنشاء شبكة للطرق توازي الطرق العالمية، لتعلن الدولة دخول سيناء حقبة جديدة من التعمير في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمشاركة الوزارات والهيئات يداً بيد محققة إنجازات لم تتوقف.
رئيس الوزراء: الدولة المصرية استثمرت المليارات داخل سيناء
بدوره، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تستهدف جذب المستثمرين إلى شبه جزيرة سيناء، وتوفير فرص عمل من خلال إنشاء عدد من المشروعات التنموية، وتوفير البنية الأساسية لخلق مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، موضحاً في هذا الصدد أن الدولة المصرية استثمرت المليارات داخل سيناء، وهناك مشروعات مستمرة لتنميتها، منها مشروعات تنمية زراعية، ومشروعات أخرى صناعية وسياحية، وغيرها، فضلاً عن مشروعات تطوير ميناء العريش، ومختلف المطارات بسيناء.
وأشار رئيس الوزراء للزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي لشمال سيناء، وقال: لمست حجم الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية من مختلف الوزارات وأجهزة الدولة المعنية، والدولة مستمرة في جهودها التنموية في هذه البقعة الغالية عند كل المصريين، مستدركاً بأنه تظل هناك بعض التحديات التي تواجه جهود التنمية في محافظات سيناء، لكننا من خلال التنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، بجانب الجهود التي يبذلها كل من السيد مستشار فخامة رئيس الجمهورية، ورئيس الجهاز الوطني لتنمية شبة جزيرة سيناء، نعمل على إزالة هذه التحديات، سعياً لمواصلة مسيرة التنمية في سيناء.
فيما كشف اللواء علاء قاسم، أمين عام مجلس الوزراء، عن إجمالي المشروعات التي تم تنفيذها بشبه جزيرة سيناء، خلال الفترة من 2014 - 2026، حيث بلغ إجمالي عدد المشروعات خلال هذه الفترة بلغ 975 مشروعاً بتكلفة استثمارية وصلت إلى 638 مليار جنيه، وذلك من خلال عدد من المحاور تشمل: محور تحسين معيشة أهالي سيناء ويشمل ذلك «التعليم قبل الجامعي، التعليم العالي، الرعاية الصحية، الشباب والرياضة، الخدمات التموينية، قطاع الثقافة، خدمات البريد»، ومحور التأسيس لمجتمعات جديدة ويشمل ذلك «التنمية الزراعية، الثروة السمكية، التنمية العمرانية، التنمية الصناعية»، كما تشمل المشروعات محور تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، بما يتضمنه من «الربط البري والدولي، مياه الشرب والصرف الصحي، قطاع الكهرباء، قطاع البترول والغاز الطبيعي، الاتصالات».
ووجه رئيس الوزراء بسرعة تشغيل الخدمات المختلفة الموجودة بمحافظتي سيناء، خاصة التي تخدم المشروعات التنموية، كذا ضرورة تيسير كافة الإجراءات سواء للمستثمرين أو المواطنين، وتسهيل الانتقال من وإلى سيناء.
«مجاور»: خطة لتطوير مشروعات البنية التحتية وجذب المستثمرين.. وإنشاء 17 تجمعاً
وأكد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن تطوير مطار العريش الدولي وميناء العريش يأتي في إطار تنفيذ رؤية متكاملة لتنمية وتطوير سيناء في عدد من القطاعات، ومن بينها قطاع الطيران المدني، وخطوط السكة الحديدية؛ بهدف تعزيز البنية التحتية، وتنفيذ أعمال تتعلق برفع كفاءة بعض المكونات بالمطار، وإنشاء مبنى ركاب جديد ومبنى صالة كبار الزوار ومهبط طائرات جديد.
وقال «مجاور» إن عملية تطوير ميناء العريش البحري مستمرة، لتحويله إلى ميناء عالمي وبوابة لتصدير منتجات سيناء، بتكلفة 3 مليارات جنيه، ويشمل التطوير زيادة الأرصفة إلى 2.25 كم، وتعميق الغاطس إلى 14 متراً لاستقبال سفن عملاقة، وإنشاء حواجز أمواج؛ لتعزيز الاقتصاد وربط سيناء بالأسواق الدولية، لافتاً إلى أن الميناء استقبل عدداً كبيراً من السفن، بجانب عمليات التصدير، خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن تطوير مطار العريش الدولي يعد مشروعاً استراتيجياً بهدف تحويله إلى مركز إقليمي للطيران عبر إنشاء صالة ركاب جديدة، وممر موازٍ، و26 مبنى خدمياً لرفع كفاءته، ويُعد هذا التطوير جزءاً من خطة تنمية شاملة لسيناء، وتعزيزاً للبنية التحتية الجوية، وتعزيز التنمية في سيناء، ودعم السياحة، وربط المنطقة بالعالم الخارجي.
وقال «مجاور» إن المحافظة شهدت عدة مشروعات تنموية وخدمية منها إنشاء 17 تجمعاً في سيناء بتكلفة مليار و595 مليون جنيه لخدمة 550 أسرة، منها 10 تجمعات في وسط سيناء و7 تجمعات في جنوب سيناء، بواقع منزل و5 أفدنة للزراعة لكل أسرة، وهذه التجمعات تستهدف توطين 3.5 مليون نسمة في سيناء.
وتابع: «الدولة بعد إنهاء الحرب على الإرهاب، خاصة في بعض المناطق الحدودية كمدينة رفح، لم تقف مكتوفة الأيدي، بل بدأت على الفور في إعادة هذه المناطق مرة أخرى وتوفير جميع الخدمات لها، وبدأت بالفعل في إعادة المواطنين لها، وهناك 17 تجمعاً تنموياً حضارياً بمدينتي الشيخ زويد ورفح، منها 6 تجمعات برفح و11 تجمعاً بالشيخ زويد، وهذه التجمعات تضمنت مرحلة عاجلة شملت إنشاء 4 تجمعات منها 3 تجمعات برفح وهي الحسينات 2826 منزلاً، والوفاق 1440 منزلاً، والمهدية 885 منزلاً، بجانب تجمع بقريتي الظهير والمقاطعة يضم 44 منزلاً، لأن التجمع عبارة عن عدد من المنازل البدوية بمسطح 450 متراً مربعاً للمنزل وهي تجمعات كاملة مجهزة بجميع المرافق والخدمات والمباني الخدمية، ولم تكتفِ الدولة فقط بهذه التجمعات، لكن تم إنشاء مدينة رفح الجديدة وطرح المرحلة الأولى بإجمالي 272 عمارة بها 4 آلاف و352 وحدة سكنية.
وأضاف «مجاور» أن مدينة العريش من المدن السياحية التي كان يتردد عليها آلاف المواطنين سنوياً وانحسر هذا العدد بسبب ما مرت به المحافظة على مدار السنوات الماضية، مشيراً إلى أنه يجرى العمل على البدء في أعمال تطوير وإنشاء كورنيش العريش، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، وهذا المشروع يشمل إنشاء ممشى سياحي مجهز بجميع الخدمات، لتحويل الكورنيش إلى متنفس حضاري وسياحي لأهالي سيناء، ووجهة جاذبة للزوار، ضمن رؤية الدولة لتطوير المدن الحدودية، ودمجها في خطط التنمية المستدامة، موضحاً أن هناك توجهاً لإنشاء عدد من القرى والمنتجعات السياحية، حيث نجحت المحافظة في استعادة قرية كورال بيتش بالطرق القانونية، وسيتم طرحها لأحد المستثمرين لتشغيلها، بجانب تخصيص أكثر من 120 فداناً لإقامة منتجعات سياحية على ساحل البحر، فضلاً عن عمليات التطوير التي تتم لطريق القنطرة والكورنيش وساحل البحر لعودة السياحة الداخلية.
وأكد «مجاور» أن هناك خطة كبيرة يتم العمل عليها بعد إنهاء جميع مشروعات البنية التحتية لجذب المستثمرين وتم بالفعل افتتاح مصنع البلاستيك بالمنطقة الصناعية في مدينة بئر العبد، وهو مشروع استراتيجي مهم، يهدف لتعزيز التنمية الصناعية وتوفير فرص عمل وخدمة الأسواق المحلية، مضيفاً: «المصنع مقام على مساحة 194 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية من 50 إلى 55 مليون شيكارة، تتنوع بين شكائر تعبئة الحبوب والأعلاف والمواد الغذائية مثل السكر والدقيق والأرز، وشكائر مواد البناء، والمخطط المستقبلي للمصنع هو إنتاج عبوات الجامبو وأنظمة الري الحديث من مواسير وخراطيم بالتنقيط».