القلب أقوى من السرطان.. دراسة تكشف مقاومة النبض للأورام

كتب: شيماء مختار

القلب أقوى من السرطان.. دراسة تكشف مقاومة النبض للأورام

القلب أقوى من السرطان.. دراسة تكشف مقاومة النبض للأورام

في دراسة علمية حديثة، كشفت عن تحديات خطيرة ما بين مواجهة مرض السرطان والقلب، فلأول مرة باحثو الدراسة يفسرون سبب ندرة إصابة القلب بمرض السرطان، وسر الضغط المستمر للقلب في تحدي خطير لتثبيط الأورام السرطانية، وهو ما نوضحه في السطور الآتية، وفق ما نشرته مجلة «ساينس» العلمية.

القلب وعلاقته بمرض السرطان

يُعد القلب من أهم أعضاء جسم الإنسان، إذ يضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم آلاف المرات يوميًا ليحافظ على استمرار الحياة، وهناك اختلافًا جوهريًا يميز القلب، حيث يُعد من الأعضاء التي نادرًا ما تُصاب بالسرطان، وهو ما كان يسعى لتفسيره باحثي الراسة، ونجحوا في ذلك لأول مرة، وحسب البروفيسور توماس إشنهاجن، رئيس مركز الطب التجريبي في مركز الطب الجامعي في هامبورج، إن فريق البحث لديه فرضية معقولة.

سرطان

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن الإنسان عندما يستلقي في السرير، تكون عضلاته في حالة استرخاء شبه تام، بينما لا يمكن للقلب أن يتوقف عن العمل أو يسترخي، لأن ذلك لا يتوافق مع استمرار الحياة، فيظل في حالة انقباض دائم، ومن هنا، بدا منطقيًا افتراض وجود علاقة بين هذا النشاط المستمر وانخفاض احتمالية إصابته بالسرطان.

دراسة علمية تكشف مفاجأة

أجرى فريق بحثي بالمركز الدولي للهندسة الوراثية في مدينة ترييستي الإيطالية، سلسلة من التجارب المهمة، حيث قاموا بزراعة قلب إضافي في أجسام فئران التجارب، وأوضح «توماس» أن القلب الثاني يتم تزويده بالدم، لكنه لا يؤدي وظيفة الضخ بشكل طبيعي، وتم حقن خلايا ورمية، لتكشف النتائج أن القلب النابض طبيعيًا لم يُظهر تقريبًا أي نمو للأورام، في حين شهد القلب غير النابض نموًا ورميًا كبيرًا، إذ تمكنت الخلايا السرطانية من الانتشار فيه بشكل شبه كامل.

أزمة قلبية

لذا ضخ القلب باستمرار يوقف نمو الأورام ، بينما عندما يصبح القلب في حالة الراحة، أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، وحسب ما كشفت الدراسة أن الضغط هو العامل الحاسم الذي يثبط نمو الأورام، ولهذا السبب ينتشر السرطان في الرئتين أكثر من القلب، وحسب الباحث الرئيسي: «يحدث العكس في الرئتين.. حيث يُولد الحجاب الحاجز والأضلاع ضغطًا سلبيًا يسمح بتدفق الهواء إلى الرئتين».


مواضيع متعلقة