«سرقة وبطولة ولامبالاة».. مشاهد من عشاء البيت الأبيض بعد استهداف ترامب
«سرقة وبطولة ولامبالاة».. مشاهد من عشاء البيت الأبيض بعد استهداف ترامب
- حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض
- حفل عشاء الصحفيين
- عشاء مراسلي البيت الأبيض
- عشاء البيت الأبيض
- اغتيال ترامب
- محاولة اغتيال ترامب
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل إثر تداول مقاطع فيديو تزعم توثيق تصرفات مثيرة للاستغراب من بعض الحاضرين في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وذلك خلال حالة الفوضى والارتباك التي أعقبت واقعة إطلاق النار على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتظهر هذه اللقطات أشخاصًا يُعتقد أنهم ينتمون للوسط الإعلامي وهم يستغلون اللحظات الحرجة التي كانت تقوم فيها الأجهزة الأمنية بإخلاء الرئيس دونالد ترامب وتأمين الموقع، للقيام بأخذ زجاجات المشروبات من الطاولات، في سلوك اعتبره الكثيرون غير لائق ولا يتناسب مع خطورة الموقف.
سرقة النبيذ أثناء إطلاق النار
ووفقًا لما رصدته الفيديوهات المتداولة، ظهر بعض الحضور وهم يلتقطون الصور التذكارية داخل القاعة رغم سيطرة ذعر الإخلاء على المكان، بينما ظهر صحفيون آخرون وهم يحتسون الخمر بهدوء تام وبرود أعصاب، في حين كان عناصر الأمن خلفهم يهرعون لتأمين السياسيين وملاحقة مطلق النار، وبدا لافتًا في تلك المقاطع حالة عدم المبالاة التي أظهرها هؤلاء الإعلاميون تجاه الحدث الأمني الجسيم، حيث انشغل بعضهم بجمع زجاجات النبيذ بدلًا من متابعة ما يجري أو الالتزام بتعليمات السلامة، بحسب ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».


وأثار انتشار هذه المشاهد موجة عارمة من الغضب والانتقادات على المنصات الرقمية، إذ اعتبر المستخدمون أن هذه التصرفات تعكس تدنيًا في الأخلاقيات المهنية خلال الأزمات الحساسة، وفي هذا الإطار، هاجم «مات والاس» عبر منصة X «تويتر سابقًا» وسائل الإعلام، قائلًا إن الرئيس كاد أن يُغتال بينما استغل أفراد من الصحافة الفرصة لسرقة النبيذ، معبرًا عن استيائه الشديد بقوله: «أنتم لا تكرهونهم بما يكفي!»، كما عززت حسابات أخرى هذه الرواية بنشر صور تزعم ضبط إعلاميين متلبسين بهذا الفعل، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة سلوك الحاضرين في مواقف الخطر، رغم دعوات البعض للتريث حتى ثبوت صحة الادعاءات.
The President almost just got assassinated and members of the media are using the opportunity to steal bottles of wine.
— Matt Wallace (@MattWallace888) April 26, 2026
You don’t hate them enough! pic.twitter.com/M2hEwx6tIr
صحفية صينية تثير الجدل
وفي المقابل، برزت صورة مغايرة تمامًا تجسدت في موقف الصحفية «ويجيا جيانغ»، مراسلة شبكة CBS News ورئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض، التي وُصفت بأنها أظهرت هدوءًا استثنائيًا وسط حالة الذعر العامة، فبينما كان الجميع يبحث عن ساتر تحت الطاولات، كانت «جيانغ» تقف على المسرح بجوار الرئيس لحظة الحادث، وعادت للمنصة مرتين متتاليتين؛ المرة الأولى لمحاولة طمأنة الحضور باستمرار البرنامج، والمرة الثانية لإعلان الإخلاء الفوري بناءً على أوامر الشرطة، لتنتقل بعدها مباشرة لتغطية الحدث ميدانيًا وتطرح أول سؤال على الرئيس في المؤتمر الصحفي، مجسدةً مقولتها بأن الصحافة هي خدمة عامة تقتضي التحرك نحو الأزمات لا الهروب منها.

ويعيد هذا الحضور القوي لجيانغ إلى الأذهان تاريخًا من المواجهات المباشرة مع ترامب، حيث كانت محورًا للاهتمام الإعلامي في عام 2020 عندما وجهت له سؤالًا حول تعامله مع جائحة كورونا باعتبارها منافسة عالمية، وحينها قوبل سؤالها برد حاد ومثير للجدل من الرئيس ترامب الذي قال لها «لا تسأليني، اسألي الصين»، واصفاً سؤالها بالمقزز، وهي الواقعة التي أحدثت ضجة كبيرة آنذاك وأكدت على طبيعة العلاقة المتوترة والمهنية في آن واحد بين الصحفية والبيت الأبيض.