«الشيوخ» يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات والتأمينات

كتب: ولاء نعمه الله

«الشيوخ» يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات والتأمينات

«الشيوخ» يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات والتأمينات

انطلقت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، الآن، برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون المعاشات والتأمينات.

وأكد التقرير البرلماني، الذي أعدّته لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن التأمينات الاجتماعية والمعاشات تعد إحدى الركائز الجوهرية للحماية الاجتماعية، باعتبارها الأداة القانونية والمؤسسية التي تكفل مواجهة مختلف المخاطر، وفي مقدمتها العجز والشيخوخة والوفاة، بما يضمن صون كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته.

وأشار التقرير إلى أن هذا النظام يجسد التزامًا دستوريًا أصيلًا على عاتق الدولة، في إطار تحقيق تكافؤ الفرص، وترسيخ دعائم التضامن المجتمعي بين الأجيال، وإعادة توزيع المخاطر والدخول بصورة عادلة ومتوازنة.

أسس فنية وأكتوار بين الاشتراكات والمزايا

وأوضح التقرير البرلماني أن نظم التأمين الاجتماعي كانت بطبيعتها تقوم على أسس فنية وأكتوار بين الاشتراكات والمزايا، فإن هذا التوازن لا يعد مسألة مالية فحسب عادلة دقيقة تجمع بين البعد الاجتماعي للنظام.

وأوضح التقرير التطورات الاقتصادية والمالية المتسارعة تحديات سواء صعيد تشابك الالتزامات المالية، أو على مستوى التغير في المؤشرات الـ خلا تشريعيًا يواكب هذه المتغيرات، ويُعيد ضبط التوازن


عرض الدكتور أسامة كمال رئيس اللجنة البرلمانية ومقرر التقرير الفلسفة التشريعية والأهداف العامة لمشروع القانون، لافتا إلى أن الفلسفة التشريعية المشروع القانون المعروض إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، ولاسيما ما قررته المادة (17) من التزام الدولة بكفالة خدمات التأمين الاجتماعي، وضمان معاش مناسب للمواطنين كما في حالات العجز والشيخوخة، بما يؤكد الطبيعة الدستورية للحق في الحماية الاجتماعية، ويُبرز خصوصية نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات بوصفه نظاما يجمع بين البعدين الاجتماعي والمالي.

وينطلق المشروع من ضرورة الحفاظ على التوازن الدقيق الذي يقوم عليه هذا النظام، باعتباره نظاما تأمينيا تضامنيًا يستند إلى أسس أكتوارية، بما يكفل استدامته وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات دون الإخلال بمبادئ العدالة التأمينية وتكافؤ المراكز القانونية.

إعادة تنظيم بعض الآليات المرتبطة بتمويل النظام

تقوم فلسفة المشروع على تطوير بعض أحكام الإطار التشريعي القائم، في ضوء ما كشف عنه التطبيق العملي من تحديات، وبما يعزز من كفاءة إدارة الموارد المالية للنظام، ويسهم في معالجة التشابكات القائمة بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، على نحو يضمن وضوح الالتزامات المالية واستقرار التدفقات النقدية.

وقد استهدف المشروع، تحقيقا لذلك، إعادة تنظيم بعض الآليات المرتبطة بتمويل النظام وتدعيم أسس استدامته المالية، بما يعزز من قدرته على مواجهة الالتزامات المستقبلية في ضوء المتغيرات الاقتصادية. كما تناول المشروع بعض القواعد المنظمة لتسوية الحقوق التأمينية، في إطار ما ارتاه من معالجات تشريعية.

ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية لنظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات، ودعم استدامته المالية وضمان استمرارية تدفقاته.

ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، على أن يبين القانون قواعد تحديد المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التي تتقرر على الخزانة العامة للدولة، ويحدد حالات الاستثناء منها والحملة التى تتولى تطبيقها .