مقترح برلماني لتبني «الإسكان التعاوني» بنظام الإيجار التمويلي في مصر
مقترح برلماني لتبني «الإسكان التعاوني» بنظام الإيجار التمويلي في مصر
تقدمت الدكتورة مها عبدالناصر عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئاسة الوزراء ووزارات الإسكان والتضامن، يدعو إلى تبني نموذج الإسكان الاجتماعي التعاوني بنظام الإيجار التمويلي، كأداة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية غير المستغلة وحل أزمة السكن بآليات خارج الصندوق.
سد الفجوة السكنية.. الموارد المتاحة أولى من البناء الجديد
أوضحت النائبة في مذكرتها الإيضاحية أن الفجوة السكنية في مصر تقدر بنحو 2.5 إلى 3.5 مليون وحدة، مشيرة إلى أنَّ الحل لا يكمن فقط في البناء الجديد الذي يواجه ضغوطاً تمويلية، بل في إعادة توظيف ملايين الوحدات المغلقة أو غير المستغلة، إذ يقوم المقترح على التمويل الجماعي بإنشاء كيانات تعاونية تتيح للمواطنين الاستثمار بأسهم صغيرة، مما يحول المدخرات الفردية إلى قوة تمويلية للإسكان الاجتماعي، والإدارة الاحترافية عبر شراء أو إدارة المخزون العقاري القائم وتأجيره بنظام «إيجار اجتماعي» يخضع لضوابط استحقاق دقيقة.
تجارب دولية ملهمة.. ألمانيا والنمسا وسنغافورة
واستعرضت النائبة نماذج دولية ناجحة استطاعت السيطرة على أسعار الإيجارات، ومنها النموذج الألماني والنمساوي إذ تدير جمعيات غير ربحية مخزوناً سكنياً ضخماً يوفر إيجارات طويلة الأجل ومستقرة، وأيضا نموذج سنغافورة الذي يدمج بين التمويل المرن والتملك التدريجي، مما رفع معدلات الاستقرار السكني لمستويات عالمية.
مكاسب اقتصادية واجتماعية
وأكدت عضو البرلمان أنَّ هذا النموذج سيخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة، ويحمي مدخرات صغار المستثمرين من التضخم، فضلاً عن توفير سكن ملائم للفئات الأكثر احتياجاً دون تحميلهم أعباء التمليك المرتفعة، مطالبة بوضع إطار تشريعي يسمح بإنشاء الجمعيات الاستثمارية التعاونية تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، مع بدء تطبيق تجريبي في المحافظات الأكثر كثافة سكانية.