مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى: الإخوان والإسلاميون دعوا إلى اعتصام «رابعة» لإظهار الوضع على أنه خلاف سياسى بين مؤيد ومعارض لـ«مرسى»

كتب: الوليد إسماعيل

مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى: الإخوان والإسلاميون دعوا إلى اعتصام «رابعة» لإظهار الوضع على أنه خلاف سياسى بين مؤيد ومعارض لـ«مرسى»

مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى: الإخوان والإسلاميون دعوا إلى اعتصام «رابعة» لإظهار الوضع على أنه خلاف سياسى بين مؤيد ومعارض لـ«مرسى»

{long_qoute_1}

حصلت «الوطن» على أوراق التحقيق فى قضية فض اعتصام رابعة العدوية المتهم فيها 739 متهماً أحيلوا إلى محكمة الجنايات، بينهم محمد بديع مرشد الإخوان، وعصام العريان ومحمد البلتاجى وصفوة حجازى وأسامة يس وباسم عودة وأسامة مرسى نجل الرئيس الأسبق محمد مرسى ووجدى غنيم، الذين اتهمتهم النيابة بارتكاب جرائم العنف والإرهاب أثناء اعتصامهم فى ميدان رابعة العدوية حتى 14 أغسطس 2014، والذين تبدأ أولى جلسات محاكمتهم فى 12 ديسمبر المقبل.

قال اللواء أشرف عبدالله عبدربه مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزى:

{long_qoute_2}

إنه تزامناً مع ظهور بعض التيارات المناهضة لنظام حكم الرئيس السابق محمد مرسى ومن بينها بعض النخب السياسية وحركة «تمرد» التى قامت بجمع ملايين التوقيعات من المواطنين الرافضين استمرار فترة رئاسة سالف الذكر وتزايد أنصارها، والتى دعت للاحتشاد بجميع الشوارع والميادين بمحافظات الجمهورية لثورة 30/6/2013، دعت بعض كوادر تنظيم جماعة الإخوان المسلمين وقيادات الإسلام السياسى الجهادى للاعتصام بميدانى رابعة العدوية والنهضة لإظهار أن الخلاف لا يعدو أن يكون خلافاً سياسياً وفكرياً بين مؤيدى ومعارضى الرئيس السابق محمد مرسى، وبزعم أن تلك الدعوات لحماية الشرعية بالبلاد وللدفاع عن الإسلام، فلبى دعوتهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم من تيار الإسلام السياسى والإسلام الجهادى وبعض السلفيين بدءاً من 28/6/2013، وقاموا بالاعتصام بمحيط إشارة رابعة العدوية وبجميع المحاور المؤدية إليها على جانبى الطريق بشكل سلمى، وعقب حدوث ثورة 30 يونيو، اتخذ الاعتصام منحى غير سلمى، بقطع جميع الطرق المؤدية إلى إشارة رابعة العدوية والتوسع فى محيط الاعتصام بشارع الطيران بالاتجاهين وبطريق النصر بالاتجاهين وبشارع يوسف عباس بالاتجاهين، كما قاموا ببناء الحواجز الخرسانية بها ووضع لجان تفتيش خلف تلك الحواجز مكونة من جماعة الإخوان المسلمين وبعض المؤيدين لهم، وقام أعضاء تلك اللجان بالتعدى على حرية المواطنين باستيقافهم وتفتيشهم ذاتياً وتفتيش سياراتهم وأحياناً سرقة متعلقاتهم الشخصية، كما قاموا بارتكاب العديد من الجرائم التى تمثلت فى القتل والشروع فى القتل واحتجاز أشخاص مع تعذيبهم وسرقة متعلقاتهم بطريق الإكراه الواقع عليهم، وتعطيل وسائل النقل البرية عمداً وسرقة المنقولات المعدة للنفع العام (سيارتى البث الإذاعى التابعتين للإذاعة والتليفزيون المصرى) واحتلال بعض المنشآت الحكومية (مدرستى عبدالعزيز جاويش ومدينة نصر الثانوية الفندقية) وترويع المواطنين قاطعنى محيط الاعتصام، وتعطيل مصالحهم، وكان القائمون على إدارة الاعتصام حينئذ كلاً من محمد البلتاجى وصفوة حجازى وعاصم عبدالماجد وطارق الزمر وحسن البرنس وباسم عودة، وردد مضمون ما شهد به سالفه بشأن بناء منصة رابعة العدوية لإلقاء الخطب الحماسية على المعتصمين وتزويدها بمكبرات الصوت بكافة أرجاء الاعتصام لتحقيق التواصل مع كافة المعتصمين بداخل محيط الاعتصام، وتم تدبير وسائل معيشة المعتصمين بتمويل من مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين والمؤيدين لهم حفاظاً على استمرارية فعاليات الاعتصام، ومن ثم توالت البلاغات من قبل سالفى الذكر بشأن تلك الجرائم إلى قسم شرطة أول مدينة نصر، وبتاريخ 30/7/2013 صدر قرار من معالى السيد الأستاذ المستشار النائب العام بضبط الجرائم المرتكبة بمحيط ميدان رابعة العدوية وشخص مرتكبيها والمحرضين على ارتكابها، وضبط قيادات تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، وناشدت أجهزة الدولة المعتصمين إجلاء محيط الاعتصام سلمياً من خلال البيان الصادر من رئاسة الوزراء بتاريخ 31/7/2013 بشأن تكليف السيد اللواء وزير الداخلية بفض اعتصامى رابعة والنهضة، وفى يوم 1/8/2013 صدر بيان المتحدث الإعلامى بوزارة الداخلية عن تكليف الوزارة بفض الاعتصام بميدانى رابعة والنهضة ودعوة المعتصمين لمغادرة مكان الاعتصام، وجدد سالف الذكر ذات الدعوة بتاريخ 3/8/2013 وتعهد بحماية المعتصمين وعدم ملاحقتهم، وبتاريخ 7/8/2013 صدر بيان رئاسة الجمهورية بشأن فشل مفاوضات فض اعتصامى رابعة والنهضة بشكل سلمى، وبذات التاريخ صدر بيان السيد رئيس الوزراء بشأن عدم التراجع عن تنفيذ قرار فض اعتصامى رابعة والنهضة، ونفاذاً لذلك الإذن وبالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية من خلال غرفتى عمليات تابعتين لوزارتى الدفاع والداخلية تم تحديد صبيحة يوم 14/8/2013 كموعد للفض، وتم إعطاء قوات الشرطة المنوط بهم المشاركة فى تنفيذ قرار النيابة العامة بعض التعليمات المعتادة شفاهة، والتى تمثلت فى ضبط النفس إلى أقصى درجة، وارتداء الصديرى الواقى من الرصاص والخوذ الصلب، والاحتماء خلف مدرعات الشرطة، واستخدام بواعث الغاز بكثافة للحيلولة دون إحكام التصويب على القوات من قبل العناصر المسلحة من المعتصمين، وتم الاتصال ببعض وسائل الإعلام المحلية الرسمية وبعض منظمات حقوق الإنسان للحضور فى موعد الفض، وبالفعل توجهت القوات عبر المحاور المؤدية إلى ميدان رابعة العدوية صباح يوم 14/8/2013، وقبل البدء فى التنفيذ اعتلى محمد البلتاجى وصفوة حجازى وعاصم عبدالماجد وطارق الزمر، منصة رابعة وطالبوا المعتصمين بالاستيقاظ والخروج من الخيام عبر مكبرات الصوت المتصلة بالمنصة للتأهب والتصدى للقوات القائمة على الفض معلنين أنها ستكون بركة من الدماء وأن قوات الشرطة ستلقى مصرعها، وحينئذ وصل بالقرب من مسرح الأحداث بعض وسائل الإعلام غير الرسمية ومنظمات حقوقية لم يتم دعوتها من قبل وزارة الداخلية لتصوير أحداث الاعتصام وتصدير صورة غير حقيقية للأحداث بأن وزارة الداخلية لجأت إلى العنف المفرط قبل المعتصمين من خلال تصوير المتوفين والمصابين فقط، وتم تمركز القوات القائمة على الفض بجميع المحاور المؤدية إلى ميدان رابعة العدوية «شارع الطيران القادم من ناحية التأمين الصحى، شارع الطيران القادم من ناحية شارع صلاح سالم، شارع يوسف عباس القادم من ناحية شارع صلاح سالم، طريق النصر من ناحية طيبة مول»، وتم تحديد طريق النصر من ناحية النصب التذكارى كممر آمن للمعتصمين، وبكل محور كان بمقدمة القوات سيارات الإنذار - السيارات المحملة بمكبرات الصوت - وخلفها سيارات الإطفاء، التى تم استخدامها فى إخماد النيران التى أشعلها المعتصمون بالخيام وبمحيط الاعتصام - واللوادر الثقيلة، التى قامت بإزاحة الحواجز والسواتر الخرسانية التى شيدها المعتصمون على أطراف الاعتصام - وخلفها ميكروباصات ومدرعات الفض التابعة لقوات الأمن المركزى ويحيط بها تشكيلات قوات الأمن المركزى، التى اقتصر تسليحها على أدوات فض الشغب وبواعث الغاز - وخلفها قوات مديرية أمن القاهرة المشكلة من الضباط النظاميين والبحثيين وضباط المفرقعات، وخلفهم على مسافة بعيدة جداً بعض مدرعات القوات المسلحة، التى اقتصر دورها على التأمين العميق «حماية الخطوط الخلفية» للقوات القائمة على تنفيذ قرار النيابة العامة، وحال البدء فى مناشدة المعتصمين لإجلاء محيط الاعتصام سلمياً عبر سيارات مزودة بمكبرات صوت وإزاحة الحواجز الخرسانية باستخدام اللوادر الثقيلة، قام بعض المعتصمين برشق القوات بالحجارة والشماريخ وزجاجات المولوتوف وإطارات السيارات المشتعلة، فقامت القوات بالتصدى لهم بالمياه بواسطة سيارات الإطفاء وبواعث الغاز، وحينئذ أضرم المعتصمون النيران بالخيام وسيارات المواطنين الكائنة بالشوارع الخلفية المحيطة بمسجد رابعة العدوية لإعاقة تقدم القوات صوب عمق الاعتصام، كما اعتلى بعض العناصر المسلحة من بين المعتصمين مبنى خلف «طيبة مول»، وأمطرت القوات المقبلة من شارع أنور المفتى بوابل من الطلقات النارية لعمل ساتر نيرانى حتى يتسنى لقيادات جماعة الإخوان المسلمين الفرار عبر ذلك الشارع، كما اعتلى بعض العناصر المسلحة منهم عقاراً تحت الإنشاء بتقاطع شارع الطيران مع شارع سيبويه، وأمطرت القوات القادمة من شارع الطيران من الاتجاهين بوابل من الطلقات النارية، كما اعتلى بعض العناصر المسلحة منهم مبنى جامعة الأزهر بطريق النصر للحيلولة دون خروج أى من المعتصمين عبر الممر الآمن المحدد لهم بذلك الطريق لبقاء المعتصمين بمحيط الاعتصام لزيادة أعداد القتلى والمصابين من خلال اتخاذ تلك العناصر المسلحة المعتصمين دروعاً بشرية حال تعاملهم مع القوات القائمة على الفض بالأسلحة النارية، ومن ثم إثارة الرأى العام الداخلى والخارجى من خلال رسم صورة غير حقيقية بشأن العنف المفرط حال تنفيذ قرار النيابة العامة، ونجم عن إطلاق تلك العناصر المسلحة الأعيرة النارية بكثافة تجاه القوات وفاة أربعة ضباط وهم النقيب شادى مجدى عبدالجواد، والنقيب أشرف محمود محمد، والنقيب محمد سمير إبراهيم، والملازم أول محمد محمد جودة، ووفاة ثلاثة مجندين وهم المجند إبراهيم عيد تونى إبراهيم، والمجند بدراوى منير عبدالمالك فضل، والمجند نصر ممدوح محمد درويش، كما أصيب عدد 86 ضابطاً، وأمين شرطة واحد فقط، و69 مجنداً، بإجمالى 156 مصاباً، حسبما تم إخطاره، الأمر الذى استدعى بالضرورة اللجوء إلى الاستعانة بالمجموعات القتالية الاحتياطية المتمركزة خلف تشكيلات الأمن المركزى والمشكل كل منها من ضابط مسلح برشاش قصير 9 مل ومجندين مسلحين ببنادق آلية 7٫62 X 39 ومجندين مسلحين ببنادق الغاز المسيل للدموع الذين لجأوا إلى استخدام القدر المناسب من القوة لمواجهة تلك العناصر المسلحة ولإسكات مصادر إطلاق النيران فقط باستخدام الطلقات الآلية ونجحت فى ذلك، وعقب تمام السيطرة على محيط الاعتصام تم ضبط بعض المتهمين الذين شاركوا فى ارتكاب الجرائم آنفة البيان بقصد قتل القوات القائمة على تنفيذ قرار النيابة العامة آنذاك للحيلولة دون تنفيذ ذلك القرار وفض اعتصامهم، كما ضبط العديد من الأسلحة النارية والبيضاء والأدوات التى تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص بأماكن متفرقة بمحيط الاعتصام، كما تم العثور بالطابق الأخير بمركز رابعة الطبى على بعض الجثامين منتفخة تماماً ومكفنة ومتفحمة ومبتورة الأصابع ويبدو عليها آثار تعذيب، وعلى نحو يشير إلى وفاتهم قبل البدء فى أحداث الفض، وفى تلك الأثناء حاول بعض مؤيدى جماعة الإخوان المسلمين مناصرة المعتصمين من خلال الاحتشاد بالمسيرات المتجهة إلى ميدان رابعة العدوية عن طريق ثلاثة محاور.

 {long_qoute_3}

{left_qoute_1}

 

 


مواضيع متعلقة