أستاذ اقتصاد: أوروبا تعيد صياغة سياستها الصناعية وتقييد التصدير الصيني دون منعه
أستاذ اقتصاد: أوروبا تعيد صياغة سياستها الصناعية وتقييد التصدير الصيني دون منعه
أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد، أنّ ما يجري في أوروبا يمثل تحولًا واضحًا في السياسات الاقتصادية والصناعية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعيد توجيه استراتيجيته لتعزيز النمو في ظل تحديات اقتصادية وضعف معدلات النمو والتوترات الجيوسياسية العالمية.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أوروبا تستهدف رفع مساهمة الصناعة في اقتصادها من 14% إلى 20%، مع التركيز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعات الخضراء، مثل السيارات الكهربائية والبطاريات، لافتًا إلى أن هذه القطاعات تهيمن عليها الصين عبر شركات كبرى مثل BYD وCATL.
جذب الاستثمارات بدلًا من حظر الواردات
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يتجه إلى منع المنتجات الصينية، بل يسعى لجذب الشركات الصينية للتصنيع داخل أوروبا، بما يساهم في خلق فرص عمل وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية، وتعزيز الناتج الصناعي الأوروبي بدلًا من الاعتماد على الواردات.
سياسات تنظيمية بدلًا من المواجهة التجارية
وأضاف «السلاموني» أن القيود الأوروبية الحالية تركز بشكل أكبر على تنظيم الصادرات وليس إغلاق الأسواق، مؤكدًا أن الهدف هو تقليل الاعتماد على الخارج وليس الدخول في حرب تجارية مباشرة مع الصين، ما يجعل الخلافات بين الجانبين محدودة ضمن إطار اقتصادي تنظيمي.