صحفيو «الوطن» على منصات التتويج.. جوائز وتكريمات محلية ودولية

كتب: سمر عبد الرحمن

صحفيو «الوطن» على منصات التتويج.. جوائز وتكريمات محلية ودولية

صحفيو «الوطن» على منصات التتويج.. جوائز وتكريمات محلية ودولية

في وقت لم تعد فيه الجوائز الصحفية مجرد تكريم رمزي بقدر ما أصبحت مؤشراً حقيقياً على جودة المحتوى وقوة المؤسسة الإعلامية، برز اسم جريدة «الوطن» خلال أعوامها السابقة، خاصة عامي 2025 و2026 ضمن أبرز المؤسسات الصحفية حضوراً على منصات التتويج، بعد سلسلة نجاحات عكست تطور الأداء التحريري وتنوع التجربة الصحفية، في ظل المنافسة المتصاعدة داخل المشهد الصحفي، ووسط تطور سريع في أدوات وأساليب العمل الإعلامي، إذ حصد أبناء الصحيفة عدداً من الجوائز والتكريمات، سواء في مجالات التحقيقات أو التغطيات الإخبارية أو الأعمال الإنسانية.

وخلال عام 2025، حصلت الجريدة على عدة جوائز في مسابقات صحفية محلية، كان أبرزها جوائز مرتبطة بالأعمال الاستقصائية والقضايا ذات البعد الإنساني، إلى جانب إدراج عدد من صحفييها ضمن القوائم القصيرة في مسابقات نقابة الصحفيين، وهو ما أكد استمرار حضورها بين المؤسسات الصحفية الفاعلة على الساحة المصرية، وفي امتداد لهذا النجاح خلال عام 2026، استمرت «الوطن» في تحقيق حضور لافت في الجوائز الصحفية المرتبطة بأعمال عام 2025، من خلال تكريمات إضافية ومشاركات تنافسية مع عدد من المؤسسات الصحفية الكبرى، وهو ما يعكس استمرارية الأداء المهني للجريدة وتطور تجربتها التحريرية.

وجاءت أحدث الجوائز في أبريل 2026، بحصول الصحفي أحمد الأمير، على جائزة مصطفى وعلى أمين عن أعماله المنشورة في عام 2025، فئة الشباب، وتحقيقه الاستقصائي «الضوء القاتل: رحلة الفسفور الأبيض من الثغرة إلى أجساد أهالي قطاع غزة».

«الأمير» قال إن أصعب ما واجهه في إعداد تحقيق الضوء القاتل كان توثيق الأثر الحقيقي لاستخدام الفسفور الأبيض في غزة، إذ استغرق 5 أشهر للبحث عن حالات موثّقة، وتم التوصّل إلى 3 شهادات وتقارير طبية تؤكد إصابات مباشرة ناجمة عن هذا السلاح الخطير، وتراوحت بين حروق وأزمات حادة في الجهاز التنفسي، مضيفاً أنه جرى جمع بقايا القنابل والمواد المصورة، بالتعاون مع صحفيين ومواطنين داخل غزة، وعُرضت على خبراء مختصين، من بينهم خبير بمنظمة حظر الأسلحة. وأضاف «الأمير» أن الجانب الإنساني كان محوراً أساسياً في التحقيق، خصوصاً ما يتعلق بالتهجير القسري، فرائحة المادة الشبيهة بالثوم تضغط على السكان للتحرك جنوباً، مع توثيق شهادات وأدلة ودلائل قانونية كشفت ثغرات تم تقديمها ضمن التحقيق.

.

وفاز الصحفي خالد عبدالرسول، رئيس قسم التحقيقات في «الوطن»، بجائزة الصحافة المصرية من نقابة الصحفيين فرع التحقيقات والحملات الصحفية، عن سلسلة تحقيقات «رحلة إنتاج كوب اللبن.. تواجه التحديات الصعبة»، التي تناقش واقع ومستقبل سلعة استراتيجية بالغة الأهمية، وهي الألبان ومنتجاتها، والتي تمس كل بيت مصري وترتبط ببناء وصحة أطفال مصر.

وقال «عبدالرسول» إن حصول صحفيي «الوطن» على التكريمات والجوائز يُعزّز حضورها في المشهد الصحفي وسط منافسة بين الكثير من الإصدارات. وأشار إلى فخره بالانتماء إلى الصحيفة وتعزيز تطورها، قائلاً: «نحرص على بذل الكثير من الجهود للارتقاء بالمحتوى».

أبو النصر

فاز الصحفي أحمد ماهر أبوالنصر، الصحفي بقسم التحقيقات، بجائزة أفضل تحقيق رياضي في أفريقيا ضمن جوائز AIPS العالمية، المركز الأول على مستوى القارة، عن موضوع: تحقيق المنشطات المضروبة.. بيزنس يقتل الشباب، والذي تناول أزمة انتشار المنشطات المغشوشة داخل صالات الجيم في المناطق الشعبية.

وقال «أبوالنصر»: «تمكنت من تجاوز الجولة الأولى، وهي القائمة الطويلة، ثم القائمة القصيرة، ثم قائمة أفضل 10 الأولى، ثم كنت موجوداً في القائمة النهائية، التي تم تكريم أسمائها على منصة التتويج في مدينة الرباط بالمغرب من خلال عرض قائمة أفضل 10 في العالم على شاشة الاحتفالية، تكريماً لتميّز الأعمال الخاصة بهم ووصولهم للمرحلة النهائية»، فضلاً عن جائزة السفارة الألمانية للصحافة البيئية (الجائزة الأولى) عن موضوع «زيوت الطعام المستعملة.. رحلة تدوير تُهدّد صحة المواطن»، وجائزة «الأهرام» لأفضل تحقيق استقصائي رياضي (المركز الأول)، وكان «أبوالنصر»، الأفريقي والعربي الوحيد في قائمة أفضل 10 تحقيقات رياضية على مستوى العالم ضمن جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية بسويسرا 2025.

الزميلة سلوى الزغبي

الصحفية سلوى الزغبي، رئيس قسم الصفحة الأخيرة، فازت بجائزة منتدى القاهرة للتغيّر المناخي 2026 «CAIRO CLIMATE TALKS» في فرع الإعلام الإلكتروني عن تحقيق «حكي الستات».. رسائل خفية تفضح «القلق البيئي»، إذ تناول التحقيق البُعد الإنساني لمصطلح «القلق البيئي»، وهو «زيادة في الضيق العاطفي أو العقلي أو الجسدي، استجابة للتغيّرات الخطيرة في المناخ»، والذي قد يستدعي الدعم النفسي بشكل متخصّص ومواجهة بعض النساء في مصر له رغم أنهن أكثر المتضرّرين عالمياً، فإنّهن أيضاً اتخذن من طريقتهن المُثلى في «الحكي» وسيلة للمواجهة من خلال ورش متخصّصة، ومن «التطوع» أداة للإنقاذ عن طريق مبادرات لرفع الوعي البيئي، ومن «الدعم النفسي» قارب نجاة عن طريق الاستعانة بأطباء نفسيين، ليسردن تجاربهن الخاصة في كل تلك التجارب، ومساهمتهن في مواجهة القلق البيئي وآثاره النفسية العميقة والمتزايدة عالمياً، وفي احتفالية بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة، كرّم السفير الألماني الزميلة، حيث يعتبر المنتدى المانح للجائزة مشروع تعاون بين السفارة الألمانية بالقاهرة ووزارة البيئة المصرية، وقالت الزميلة: «تعلمنا على أيدي أساتذة ونحترم تجربتنا المميزة ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق الأفضل».

رحاب لؤي

القصة الإنسانية كانت حاضرة وبقوة خلال التكريمات المحلية، إذ فازت الصحفية رحاب لؤي بجائزة صبري غنيم في القصة الإنسانية عن موضوع: «حكاية شهيد.. انطلقت جنازته بعد 57 عاماً من وفاته»، والذي سرد قصة المجند المصري الشهيد فوزي محمد عبدالمولى، وذلك خلال احتفالية جوائز الصحافة المصرية بنقابة الصحفيين.

وقالت رحاب لؤي: «سمعت عن قصة العثور على شهيد تحت رمال سيناء، فساهمت في البحث عن أسرته، والتأكد من تواصلهم مع الجهات المختصة، وهو ما حدث فعلاً، وتم التعامل باحترافية شديدة من جانب جهات الدولة المصرية مع شهيد ظهرت رفاته للنور بعد 57 سنة من استشهاده خلال نكسة 67، وأهله رغم إعلان استشهاده كان لسه عندهم أمل يلاقوه، أو إنه يكون لسه عايش، بحثت وراه وجبت تفاصيل حياته، حبيبته عايدة، إخواته، علاقته بأصدقائه، متعلقاته، كل شيء يخصه، ولما اكتملت إجراءات التأكد من هويته، وقرّرت القوات المسلحة المصرية تكريمه في جنازة عسكرية مهيبة لمدافن أسرته التي رجع لها أخيراً وبقى وسط أهله بعد غياب نحو 6 عقود، نام أخيراً بجانب أبيه وأمه وإخوته وباقي أهله الذين سبقوه، لكن تفاصيل الجنازة كانت مذهلة وكلها معجزات».

وكرم مركز تدريب نقابة الصحفيين ومؤسسة «هيكل للصحافة العربية» الكاتبة الصحفية هدى رشوان مدير تحرير الوطن، بعد وصول مشروعها «خريطة الأمراض النفسية في مصر» إلى القائمة القصيرة ضمن أفضل المشروعات الصحفية المنتجة في إطار المنحة التدريبية المتقدمة لإنتاج المحتوى المعزز بالبيانات واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هدى

وحصلت جريدة «الوطن» على المركز الأول عن موضوع: ضحايا العصر الرقمي في فخ الجريمة السيبرانية.. و«الوطن» تطلق حملة «بياناتك مش لعبة» للصحفيين محمد سعيد الشماع، ومنة العشماوي، وذلك في مسابقة شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات «MCS» الموزع والشريك الاستشاري الإقليمي لحلول تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الأمن السيبراني في مصر والقارة الإفريقية، بالشراكة مع كل مجموعة «30N» الرائدة في الاستشارات والخدمات الإعلامية في مصر والشرق الأوسط، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، عن الموضوعات الصحفية الفائزة في المسابقة الختامية للبرنامج التدريبي متخصص في التغطية الإعلامية لقضايا الأمن السيبراني.

الشماع

وفي 2025 اعتمد مجلس أمناء جوائز الصحافة المصرية، القائمة القصيرة للمرشحين للحصول على جوائز الصحافة المصرية عن الأعمال الصحفية المنشورة «دورة محمود عوض 2025»، المرشحون للفوز بجائزة التحقيق الصحفي والاستقصائي والحملات الصحفية وترشح الزميلان أحمد البهنساوي، ورؤى ممدوح، عن تحقيق بعنوان «عائلة أبونصر حائط الصد ضد همجية وتنكيل الاحتلال الإسرائيلي، حيث يروى قصة عائلة «أبو نصر» الفلسطينية كنموذج لمعاناة الشعب الفلسطينى عبر التاريخ، بدءًا من النكبة، حين أُجبرت العائلة على الهجرة من قريتها «دير سنيد» تحت القتل والحصار، مرورًا بسنوات اللجوء والمعاناة في غزة.

يركز التحقيق على أن ما تعرضت له العائلة من تهجير ومجازر لم يكن حدثًا عابرًا، بل بداية لمسار طويل من الصراع، حيث تحولت هذه المعاناة إلى دافع للمقاومة، خاصة مع بروز شخصيات مثل «محمد أبو نصر» الذي لعب دورًا بارزًا في العمل الفدائي وانضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

رؤى