هل طُرح البطيخ قبل أوانه؟.. رئيس مركز معلومات المناخ يحسم الجدل

كتب: أمنية سعيد

هل طُرح البطيخ قبل أوانه؟.. رئيس مركز معلومات المناخ يحسم الجدل

هل طُرح البطيخ قبل أوانه؟.. رئيس مركز معلومات المناخ يحسم الجدل

حالة من الجدل الغذائي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الفترة الماضية بخصوص العديد من المحاصيل الزراعية، إذ طالت هذه الموجة مؤخرًا محصول البطيخ بالتزامن مع فصل الصيف، و بدأت عقب تداول نشطاء لمزاعم تدعي أن البطيخ يسبب أمراضًا خطيرة نتيجة احتوائه على مواد مسرطنة، وهي ادعاءات انتشرت بشكل واسع مما تسبب في حالة من القلق والذعر بين المواطنين والمستهلكين.

هل طُرح البطيخ قبل أوانه؟

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أنّ هذه الادعاءات التي تتكرر بصفة سنوية لا تستند إلى أي أساس علمي صحيح، موضحًا في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن كل ما يتردد حول طرح البطيخ في الأسواق قبل موعده الطبيعي، أو خضوعه لمعاملات زراعية غير آمنة وضارة، ليس سوى محض شائعات تفتقر تمامًا إلى الأدلة الملموسة والبراهين الواقعية.

وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن إنتاج البطيخ في مصر يتبع نظامًا زراعيًا متكاملًا يتيح توفره في الأسواق على مدار العام، مشيرًا إلى أن ظهوره في توقيتات متباينة أمر طبيعي تمامًا يعود إلى تنوع البيئات الزراعية واختلاف الأساليب المتبعة في زراعته، وشدد على أن هذا التوافر لا يعد دليلًا على وجود تلاعب أو خلل في العملية الزراعية كما تروج بعض الجهات أو الأفراد عبر السوشيال ميديا.

فوائد البطيخ وأضرار الإفراط فيه

وحرص رئيس مركز معلومات تغير المناخ على استعراض خريطة إنتاج البطيخ المصري، مبينًا أنها تبدأ بمحاصيل المناطق الدافئة مثل أسوان خلال الشتاء وأوائل الربيع، تليها العروات المزروعة تحت الأنفاق البلاستيكية من نهاية مارس وحتى مايو، وصولًا إلى الإنتاج الصيفي التقليدي الذي يبلغ ذروته في شهري يونيو ويوليو، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية واختلاف درجات الحرارة، بالإضافة إلى طبيعة الأصناف، هي العوامل الحقيقية وراء تباين مواعيد النضج، مؤكدًا أنها عوامل طبيعية بحتة لا صلة لها بالتفسيرات غير العلمية المتداولة.

وانتقد وتيرة انتشار الشائعات المرتبطة بالمحاصيل الزراعية، معتبرًا أنها تتسبب في أضرار مباشرة للقطاع الزراعي بأكمله وتؤثر سلبًا على معيشة المزارعين، وأضاف أن هذه المعلومات المغلوطة تثير مخاوف لا مبرر لها لدى الجمهور وتؤدي إلى تشويه سمعة المنتج المحلي المصري دون وجه حق، مما يستوجب وقفة لمواجهة هذا النوع من التضليل.

وجدد تأكيده أن البطيخ المصري آمن تمامًا وصالح للاستهلاك الآدمي، داعيًا الجميع إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية قبل تداول أي معلومات، ومع تأكيده على القيمة الغذائية العالية للبطيخ واحتوائه على نسبة مياه تتجاوز 90% مما يجعله مثاليًا لترطيب الجسم، إلا أنه أوصى بتناوله باعتدال، خاصة لمرضى السكري والكلى، محذرًا من الإفراط فيه لضمان الاستفادة الصحية القصوى منه، خاصة وأنّه يحتوي على الليكوبين والسيترولين، وهما من أهم المركبات التي تساعد على دعم صحة القلب وتحسين تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، كما أنّه يحتوي على فيتامين A وC المفيد للعيون والبشرة.