فاز ببطولة أفريقيا للمصارعة بحركة واحدة.. عبدالله حسونة يكشف سر «التلفيحة» ومكالمة كرم جابر
فاز ببطولة أفريقيا للمصارعة بحركة واحدة.. عبدالله حسونة يكشف سر «التلفيحة» ومكالمة كرم جابر
- عبدالله حسونة
- البطل عبدالله حسونة
- بطل المصارعة عبدالله حسونة
- عبد الله حسونة لاعب المصارعة
- لاعب المصارعة عبدالله حسونة
- بطولة المصارعة
- بطولة أفريقيا للمصارعة تحت 17 عاما
- بطولة أفريقيا للمصارعة
في اللحظة التي حبست فيها الصالة المغطاة أنفاسها، وبينما كان البطل التونسي يرفع خصمه المصري عاليًا، ظن الجميع أن النقطة حُسمت وأن الذهب غادر القارة متجهًا نحو تونس، لكن في عقل الفتى المصري عبد الله حسونة، طالب الصف الأول الثانوي، كانت هناك رواية أخرى تُكتب تفاصيلها في أجزاء من الثانية، ليتمكن من تنفيذ حركة خادعها استطاع بها أن يقتنص الميدالية الذهبية من خصمه التونسي.
عبدالله حسونة يتفوق على خصمه التونسي
عبد الله حسونة، بطل منتخب مصر للمصارعة الناشئين، يحكي في حديثه لـ«الوطن» عن تلك الحركة التي خطفت الأنظار في نهائي البطولة الأفريقية، إذ لم تكن الحركة، التي يلقبها المصارعون بـ«التلفيحة» أو «السنتيرة»، محض صدفة أو ضربة حظ، بل كانت نتاج تدريبات شاقة وتخطيط ذهني مسبق، يقول صاحب الـ16 عامًا: «الحركة دي أنا اتمرنت عليها كتير ومكانتش صدفة، وكنت بقول لنفسي أنّه لو مسك وسطي في أي وقت وشالني هعملها، وأنا الوحيد اللي كنت متوقع وعارف إني هخطفها».
ويروي بطل المصارعة تفاصيل اللحظة الدرامية التي استطاع خلالها الفوز على خصمه التونسي، إذ نجح عبدالله حسونة بإيهام الجمهور والخصم باستسلامه، وبمجرد أن أحكم البطل التونسي قبضته على خصر «عبدالله» وبدأ في رفعه إلى الهواء، أقدم البطل المصري على تنفيذ الحركة المضادة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي ويُطلق عليها «كونتر»، وفي اللحظة التي انتظر فيها الجميع سقوطه، فاجأهم عبدالله بهذه الضربة القاضية التي منحته الميدالية الذهبية.
وعن الأيام التي سبقت البطولة التي يشارك فيها «عبدالله» الطالب بالصف الأول الثانوي للمرة الأولى، وصفها البطل المصري بأنّها كانت الأصعب، خاصة مع تزامن البطولة بالفصل الدارسي، بالإضافة إلى الالتزام الكامل بالمعسكرات ومحاولات اللاعب المُضنية لضبط الوزن قبل البطولة، إلا أنّ أسرة «عبدالله» ووالده تحديدًا كانو الداعم الأكبر له قبل وأثناء البطولة.
ولم يأتِ الذهب للبطل المصري على طبق من فضة، فالمنافس التونسي في النهائي كان يمتلك خبرة أفريقية واسعة ومشاركات سابقة، لكن روح المقاتل المصري تغلبت على الخبرة، إذ يصف عبدالله شعوره بالفوز قائلًا: «البطل التونسي مكانش سهل وكان مشارك أصلا في أفريقيا مرتين وهو بطل كبير لكن الحمد لله قدرت أتفوق عليه وكان إحساسي مالوش وصف، كنت فرحان جدًا لأن دي أول مرة أشارك في البطولة».

مكالمة خاصة من كرم جابر
ولم يكن الفوز بالذهب هو الجائزة الوحيدة، بل نال عبد الله ما هو أثمن من المعدن النفيس؛ وهي كلمات من الأسطورة الأولمبي كرم جابر، الذي رأى في ملامح عبد الله وذكائه فوق البساط نسخة مصغرة منه في ريعان شبابه، يقول «عبدالله»: «كرم جابر كلمني وقالي إنت بتفكرني بنفسي زمان، وقالي أنت لازم تشارك في بطولة العالم، ووده هيخليني أجهز نفسي بشكل كبير جدًا عشان أشارك في البطولة العالمية».
ورحلة عبد الله مع رياضة المصارعة بدأت مبكرًا جدًا، وتحديدًا في سن الخامسة، فهو لم يبدأ بالمصارعة، بل كانت خطواته الأولى مع رياضه الجمباز، تلك اللعبة التي منحت جسده المرونة الكافية ليتحول لاحقًا إلى مشروع بطل في المصارعة الرومانية، فانتقل من الليونة إلى القوة، ليصقل موهبته ويشق طريقه وسط البطولات المحلية وصولًا إلى بطولة «إبراهيم مصطفى» الدولية، قبل أن تأتي اللحظة الفارقة في أول مشاركة أفريقية له.

وفي منزل البطل عبد الله حسونة، الرياضة ليست مجرد هواية، فالأب، خريج التربية الرياضية، كان هو الداعم الأول والمحرك الأساسي لدفعه نحو الفوز، وامتد الأمر لجيل الأشقاء؛ فالأخ الأصغر يسير على خطى شقيقه البطل في المصارعة، والأخت الكبرى تمتلك موهبة استثنائية في ملاعب كرة اليد.
ونجح عبدالله حسونة في الفوز على بطل ناميبيا بنتيجة 8-0 فيما فاز على بطل جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0 فيما فاز على بطل تونس بنتيجة 6-0، حيث خاض جميع المنافسات دون أن يخسر أي نقطة، ونشر الاتحاد الدولى عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيس بوك صور وفيديو للقطة قام بها عبدالله حسونة خلال مباراته أمام منافسه، والتى حقق من خلالها المركز الأول والميدالية الذهبية في منافسات بطولة أفريقيا للمصارعة تحت 17 عاما وتغنى باللقطة وحصلت على تفاعل كبير.