وزير العمل: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل قريبا.. وتستهدف توفير 1.5 مليون فرصة عمل
وزير العمل: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل قريبا.. وتستهدف توفير 1.5 مليون فرصة عمل
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن العامل المصري يتمتع بسمعة طيبة وجيدة في سوقي العمل العربية والأوروبية، وما زال يحتل المرتبة الأولى بين العمالة في دول العالم، لما يمتلكه من مهارات وقدرات حرفية ومهنية متميزة، في كافة المجالات، كاشفاً عن قرب الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وإعلان إطلاقها قريباً تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأنها تستهدف توفير 1.5 مليون فرصة عمل لائق ودائم في بيئة عمل آمنة ومستقرة حتى 2030.
وقال الوزير، خلال حواره لـ«الوطن»، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي العمالة غير المنتظمة أهمية غير مسبوقة، وتابع «رداد» قائلاً: «الرئيس أوصانا وصاية كبيرة بها، ووجه بأن تكون هذه الفئة على رأس أجندة الفئات الأولى بالرعاية».. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى وزارة العمل مستقبل العامل المصري خلال السنوات المقبلة؟
نحن كوزارة العمل، ومع بداية عام 2026، ننتهج استراتيجية جديدة لتأهيل العامل المصري لاقتحام سوق العمل الأوروبية بكل قوة، لا سيما أن ذلك يأتي في الوقت الذي يتمتع فيه العامل المصري بسمعة جيدة على المستويين المحلي والعالمي، فهو يعد أكثر العمالة المطلوبة في السوقين الخليجية والأوروبية، وما زال يحتل المرتبة الأولى بين العمالة في دول العالم، لما يمتلكه من مهارات وقدرات حرفية ومهنية متميزة، في كافة المجالات، كما أن لديه قدرة كبيرة على التأقلم مع الظروف المجتمعية للدولة التي يعمل بها، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية الحديثة، من خلال وزارة العمل لبذل جهود عملية وعلمية لتطوير العامل المصري لكي يستطيع أن يكون قادراً على الاستمرار في اقتحام سوق العمل العربية والأوروبية، في ظل المتغيرات التي تشهدها فرص العمل في السوق الدولية.
■ وهل وجدتم وظائف فعلية في السوق الأوروبية تتناسب مع قدرات وإمكانات العامل المصري؟
بالفعل من خلال تواصلنا المستمر مع ممثلينا من مديري مكاتب العمال المصريين بالخارج، تأكدنا أن العامل المصري يحتل المركز الأول في الطلب عليه، في كل المجالات والمهن، ومن خلال دراسة الأمر اكتشفنا على سبيل المثال أن هناك أكثر من 300 وظيفة ملحقة بالتخصص الطبي والصحي بعيداً عن وظائف التمريض، مثل وظائف جلساء وجليسات المرضى، وهي فرص عمل رائجة جداً في سوق العمل الأوروبية خاصة في ظل ارتفاع معدلات الأعمار في المجتمع الأوروبي.
■ وما الجهود التي بذلتها وزارة العمل لتطوير قدرات العمالة المصرية وتأهيلها لسوق العمل الخليجية والأوروبية؟
قامت وزارة العمل بتكثيف جهودها لتطوير منظومة التدريب المهني، بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية في الداخل والخارج، وتفعيل منظومة التدريب من أجل التشغيل وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في سد احتياجات المناطق الصناعية والاستثمارية من العمالة المدربة المؤهلة.
■ في رأيكم ما أكثر العوائق التي تقف أمام العامل المصري في سوق العمل الأوروبية؟
اللغة هي أهم العوائق، ولذلك تركز برامج تدريب العمالة على تعليم وإجادة اللغات الأجنبية، لأننا من خلال الدراسة تأكدنا أن إجازة اللغة الأجنبية تعد أحد العوامل الرئيسية لنجاح مشروع فرص العمالة المصرية في سوق العمل الأوروبية، وبالفعل حققنا تقدماً ملموساً في تحسين إجادة اللغة للمتدربين، وساعدنا في ذلك أن لغة المصريين تتسم بالمرونة، مما يجعل العامل المصري أكثر سرعة واستجابة لتطوير مهارة اللغة وإجادتها.
■ هل كان لمراكز التدريب المهني دور في إحداث التطوير المنشود في قدرات وكفاءة العمالة المصرية؟
بالطبع، اتخذت وزارة العمل من مراكز التدريب المهني الخطوة الرئيسية وسلم الصعود لتطوير قدرات ومهارات العامل المصري وتأهيله، بشكل يتناسب تماماً مع متطلبات سوق العمل الخارجية سواء العربية أو الأوروبية، وهو ما يفسر ويبرر زيادة حجم الإنفاق على تدريب العمالة المصرية، خاصة خلال العامين الماضيين، فقد بلغ إجمالي مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل، منذ بدء نشاطه عام 2002 وحتى 14 أبريل 2026، نحو 382 مليون جنيه، منها مليون و300 ألف جنيه خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى الآن، وذلك في إطار دعم منظومة التدريب والتأهيل، ورفع كفاءة مراكز التدريب المهني، لتخريج عامل مصري كفء ومهاري قادر على اقتحام الوظائف وفرص العمل المستحدثة في سوق العمل المحلية والخارجية.
■ كم وصل عدد مراكز التدريب المهني في مصر حتى الآن؟
نمتلك كوزارة عمل نحو 83 مركزاً للتدريب المهني، منها 53 مركزاً ثابتاً و27 وحدة متنقلة تجوب المحافظات، بالإضافة إلى 44 مركزاً تابعاً لمصلحة الكفاية الإنتاجية.
■ يتساءل الكثيرون عن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي وجه بها الرئيس السيسي.. ما مردودها على سوق العمل المحلية والخارجية حالياً؟
الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بمثابة وثيقة وطنية محورية، تعكس رؤية الدولة المصرية في تعزيز فرص العمل اللائق، ورفع كفاءة وأداء سوق العمل بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ويستجيب لتحديات النمو السكاني وزيادة الداخلين إلى سوق العمل، لا سيما من فئة الشباب.
■ وما أهم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتشغيل؟
من أبرز محاور الاستراتيجية العمل على زيادة معدلات التشغيل، من خلال توفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل بحلول عام 2030، بما يسهم في خفض معدلات البطالة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
■ هل انتهت الحكومة من صياغة وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتشغيل أم أنها ما زالت في مرحلة الدراسة والبحث؟
في ضوء تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبذل الحكومة المصرية، وتمثلها وزارة العمل، قصارى جهدها في ضوء التزام تام منها بالانتهاء من صياغة وثيقة الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن، ثم الإعلان رسمياً عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، إيماناً منا أنها تعد إطاراً وطنياً شاملاً تقوده وزارة العمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، وتهدف إلى تنظيم سوق العمل والحد من البطالة وتعزيز فرص العمل اللائق، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، لا سيما أنها ترتكز على ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والعمل الحر، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في تعزيز كفاءة سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
■ منذ الاحتفال بعيد العمال في الأول من مايو العام الماضي حتى اليوم.. هل لديكم إحصاءات عن الجهود التي بذلتها الوزارة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب من الجنسين؟
خلال هذه الفترة ومن واقع بيانات مديريات الوزارة، فقد أسفرت الجهود عن تشغيل 591٫756 شاباً داخل المنشآت المختلفة، من بينهم 6٫403 من ذوي الهمم، إلى جانب صدور 521٫716 تصريح عمل بالخارج خلال الفترة من مايو 2025 حتى مارس 2026.
■ ما حجم قوة العمل والتشغيل في السوق المصرية حالياً؟
وفقاً لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ حجم قوة العمل، وهم عدد القادرين على العمل، في مصر نحو 34 مليوناً و800 ألف فرد في أحدث التقديرات لعام 2025-2026، مع استمرار النمو التدريجي في حجم سوق العمل، بينما بلغ عـدد المشتغلين في سوق العمل نحو 32.498 مليون فرد منهم 13.670 مليون مشتغل في الحضر و18.828 مليون مشتغل في الريف المصري.
■ في ظل ما تحدثت عنه من برامج التدريب وتوفير فرص العمل.. هل ظهر أثر ذلك واضحاً على معدلات البطالة؟
بالتأكيد، فقد شهدت مصر تراجعاً ملحوظاً في معدل البطالة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت المعدلات من نحو 13.4% عام 2013 إلى نحو 6.2% في نهاية عام 2025، وهو ما يعكس التحسن المستمر في مؤشرات سوق العمل وزيادة فرص التشغيل، مدعوماً بتوسع المشروعات القومية وتحسن معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب جهود الدولة في التدريب والتشغيل وتنظيم سوق العمل.
■ بصفتكم رئيساً لمجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ للعمال.. ماذا عن أهداف هذا الصندوق ودوره في تعثر الشركات والمنشآت؟
بلغ إجمالي ما أنفقه صندوق إعانات الطوارئ للعمال منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن نحو 2 مليار و520 مليون جنيه، تم صرف منها 213 مليون جنيه خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى 14 أبريل 2026 في صورة إعانات للعاملين في عدد من المنشآت التي تعرضت لظروف اقتصادية طارئة، وذلك لتنفيذ دور الصندوق في الحفاظ على استقرار العمالة وضمان استمرار عجلة الإنتاج بكل طاقتها، وفقاً للضوابط والقواعد المنظمة لصرف الإعانات.
■ وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة.. فماذا كان رد فعل الوزارة تجاه هذه التوجيهات؟
حقيقة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أوصانا توصية مشددة بالاهتمام بالعمالة غير المنتظمة، وأعطى توجيهاته باعتبارها في مقدمة الفئات الأولى بالرعاية، ولذلك وفي ضوء تنفيذ توجيهات الرئيس، قمنا بخطوات جادة على أرض الواقع لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، حيث واصلت وزارة العمل جهودها في دعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، ليبلغ إجمالي ما تم إنفاقه على هذه الفئة خلال عام واحد، من الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة التابع للوزارة، نحو مليار و900 مليون جنيه استفاد منها أكثر من 236 ألف عامل، مسجلين لدى قاعدة بيانات الوزارة.
■ ما عدد المنح المالية الرسمية التي ترصدها وزارة العمل للعمالة غير المنتظمة؟
هناك العديد من المنح المالية التي تصرفها الوزارة لفئة العمالة غير المنتظمة، منها 6 منح دورية ثابتة ودائمة، تصرف في أوقات محددة، لمن ينطبق عليهم الشروط التي حددتها الإدارة المركزية للعمالة غير المنتظمة بالوزارة، وهي منح بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وتصرف طوال شهر يناير، ومنحة شهر رمضان، ومنحتا عيد الفطر وعيد الأضحى، ومنحة المولد النبوي الشريف ومنحة عيد العمال، وقيمة كل منها 1500 جنيه بواقع 9000 جنيه سنوياً، وبمعدل 750 جنيهاً شهرياً، لو تم تقسيم القيمة الإجمالية على عدد أشهر السنة الميلادية.

■ هل هناك امتيازات أخرى رصدتها الدولة المصرية للعمالة غير المنتظمة في ضوء ما وجه به الرئيس من أنها من الفئات الأولى بالرعاية؟
تم تفعيل التأمين الاجتماعي والصحي، وصرف شهادات التأمين على الحياة، بواقع صرف 200 ألف جنيه في حالة تعرض العامل للعجز الكلي، وصرف نفس المبلغ لأسرة المتوفى وما بين 20 إلى 30 ألف جنيه في حالة الإصابة العادية، وصرف تعويضات مالية في حالة إجراء العمليات الجراحية الصغرى والكبرى، ويتم تحديدها من خلال لجنة مختصة تقوم بالاطلاع على التقارير الطبية، وكذلك صرف منح عند الولادة والمدارس تقدر بقيمة 500 جنيه لكل منها، فضلاً عن التوسع في قاعدة البيانات وبرامج التوعية والحماية الاجتماعية والصحية.
■ بمناسبة قانون العمل الجديد، هل لمست العمالة المصرية ما استحدثه من امتيازات ومزايا بحقوقه وواجباته؟
صدر قانون العمل الجديد 14 لسنة 2025، وصدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه في احتفالية عيد العمال الماضي، ومنذ تنفيذ القانون في سبتمبر 2025، نجح في تحقيق بيئة عمل مستقرة وآمنة ولائقة بأطراف العملية الإنتاجية الثلاثة، وذلك لما تضمنه القانون من حفاظ على حقوق العمال وأصحاب الأعمال، دون الإخلال بمبدأ التوازن بين الطرفين، تماشياً مع المتغيرات الجديدة والتطورات الهائلة التي شهدتها مصر في بنيتها التحتية في جميع القطاعات ومنها الصناعة والتجارة والزراعة، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتعزيز دور القطاع الخاص. كما وضع القانون الجديد ضوابط لعلاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، وحافظ على حقوق العمال لضمان استمرارية العمل وزيادة الإنتاج، وتحفيز الشباب على العمل بالقطاع الخاص بعد عزوفهم عنه في الفترات الأخيرة، ومعالجة فجوة المهارات، والعمل على التواؤم بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل.
■ بعد مرور أكثر من 6 أشهر على تطبيق قانون العمل الجديد.. هل تقوم الوزارة وهي السلطة المختصة بمتابعة تنفيذه على أرض الواقع؟
في إطار تطبيق قانون العمل وتعزيز الرقابة والتوعية داخل مواقع العمل نفذت الإدارة العامة للتفتيش بوزارة العمل، خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى 30 أبريل 2026، حوالي ألف و159 ندوة توعوية، استفاد منها 24.561 عاملاً، إلى جانب التفتيش على 251 ألفاً و639 منشأة من خلال 15 ألفاً و716 حملة تفتيشية، بما انعكس على استفادة مليونين و670 ألفاً و635 عاملاً، وذلك لضمان الالتزام بأحكام القانون وتعزيز بيئة عمل آمنة ومستقرة.
■ هل هناك تواصل بينكم وبين مكاتب التمثيل العمالي بالخارج؟ وما الدور المنوط بهؤلاء الممثلين؟
من الطبيعي أن تكون هناك اتصالات وتواصل واجتماعات مستمرة بيننا وبين مكاتبنا للتمثيل العمالي بالخارج، وكان آخرها اجتماعاً عقدته معهم عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، لمتابعة أوضاع العمالة المصرية في مختلف الدول، وخلال اللقاء تم التأكيد على التعاون والتنسيق المستمر مع السفارات والقنصليات المصرية، لمتابعة أحوال العمال المصريين في الخارج، لا سيما في ظل الأحداث الجارية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
■ ما أبرز التوجيهات التي وجهت بها مسؤولي مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في الظروف الراهنة واشتعال الحروب المنتشرة في المنطقة المحيطة؟
كان التأكيد على أن هذه المرحلة تتطلب يقظة دائمة وتكثيفاً للجهود، مع أهمية الوجود الميداني والتواصل المباشر والمستمر مع العمال المصريين في الخارج، للاطمئنان على أوضاعهم، ورصد أي تحديات قد تواجههم، والعمل على سرعة التعامل معها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية للعمالة المصرية بالخارج، وتعزيز قنوات التواصل معهم.
■ هل يقتصر دور الوزارة على توجيه التعليمات لمكاتب الممثلين العماليين بالخارج.. أم أن هناك دوراً لتطوير أدائهم؟
وزارة العمل مستمرة في دعم وتطوير أداء مكاتب التمثيل العمالي، خاصة أن عدد العمالة المصرية في البلاد التي بها مكاتب تمثيل عمالي يصل إلى 5 ملايين عامل مصري، وكان من ثمار التواصل المستمر نجاح هذه المكاتب، خلال العام الماضي، في استرداد مستحقات مالية لعمالة مصرية بالخارج بلغت نحو 787 مليون جنيه من خلال المفاوضات والتسويات، إلى جانب مساهمتها في توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري في الخارج.
■ كم بلغت تحويلات العمالة المصرية بالخارج على مدار السنة العمالية الماضية منذ 1 مايو 2025 وحتى أبريل 2026؟
تحويلات أبناء مصر العاملين بالخارج، خلال هذه الفترة وعلى مدار عام، بلغت نحو 25.6 مليار دولار.
■ هل نجحت وزارة العمل في مسايرة التقدم التكنولوجي الحديث الذي انتهجته الجمهورية الجديدة في تحويل خدماتها إلى الرقمنة والميكنة؟
تواصل الوزارة جهودها في ميكنة جميع الخدمات المقدمة للجمهور وتعزيز مسار التحول الرقمي، بالتعاون مع مختلف الشركاء، ومن مظاهر ذلك التوسع في إطلاق وتحديث المنصات الإلكترونية المتخصصة لخدمة سوق العمل، وربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر وشفاف، إلى جانب تطوير قواعد البيانات والمنظومات الرقمية، بما يدعم اتخاذ القرار ويحقق التكامل بين خدمات التشغيل والتدريب والتفتيش، في إطار رؤية الدولة نحو التحول الرقمي وبناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة.
■ هل تم تأجيل الانتخابات العمالية للدورة 2026-2030؟
كان من المفترض أن يتم إجراؤها في شهر يونيو 2026، لكن تم بالفعل تأجيلها لمدة 6 أشهر، وذلك بناءً على توصية صادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة؛ الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، وجاءت هذه التوصية استجابةً لطلبات مقدمة إلى المجلس من المنظمات النقابية العمالية، سواء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابات التابعة له أو نقابات غير تابعة له، حيث رأت تلك الأطراف أهمية التأجيل في ضوء تزامن الانتخابات مع مؤتمرات العمل العربي والدولي، وقد قام المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بدراسة تلك الطلبات وأوصى بالمد فترة قصيرة، وإحالة هذه التوصية إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لعرضها على مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة في هذا الشأن.
■ أخيراً.. وفي إطار احتفالات الدولة بذكرى عيد تحرير سيناء.. ماذا قدمت وزارة العمل لأهالي سيناء في هذه الذكرى؟
نحن مستمرون في دعم مسيرة التنمية داخل محافظتي شمال وجنوب سيناء، وذلك من خلال تعزيز بيئة العمل اللائقة وتوفير فرص التشغيل ودعم العمالة غير المنتظمة، وتطوير منظومة التدريب المهني، وتكثيف العمل في أرض سيناء، باعتبارها جزءاً أصيلاً من معركة البناء والتنمية.
■ وما مظاهر هذا الاهتمام على أرض الواقع؟
مظاهر كثيرة، أذكر منها على سبيل المثال أن مديرية العمل بمحافظة جنوب سيناء، خلال عام واحد، حققت عدداً من النتائج الإيجابية، حيث وفرت فرص عمل لأكثر من 1197 عاملاً، من بينهم 128 من ذوي الهمم، في إطار جهود دمج ذوي القدرات الخاصة في سوق العمل، كما واصلت المديرية دعم العمالة غير المنتظمة، من خلال صرف منح اجتماعية في مناسبات متعددة، بإجمالي دعم بلغ نحو 33.4 مليون جنيه، وفي مجال التدريب المهني نفذت المديرية 10 دورات تدريبية استفاد منها 107 متدربين في مهن تحتاجها سوق العمل.. كما نظمت 92 ندوة في مجال علاقات العمل و68 ندوة في مجال السلامة والصحة المهنية، استفاد منها آلاف العمال.