لأول مرة في غزة.. مركز لتصميم وتركيب العيون الصناعية يقدم الإغاثات للمصابين

كتب: أ.ب

لأول مرة في غزة.. مركز لتصميم وتركيب العيون الصناعية يقدم الإغاثات للمصابين

لأول مرة في غزة.. مركز لتصميم وتركيب العيون الصناعية يقدم الإغاثات للمصابين

"كنت أعاني جدًا، ولم أكن أذهب إلى أي مكان حتى لا ينعتني أحدهم بشيء".. قالها عماد أبو وادي شاب عشريني فقد عينه اليمنى، خلال الحرب بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وحماس، في قطاع غزة في صيف 2014، فقد عانى كثيرا من الألم وقلة النوم، وبات أبو وادي حبيس المنزل بسبب محجر عينه الأجوف.

كان أبو وادي صاحب الـ26 عامًا يخطب فتاة حينها، وينتظر حفل زفافه، وبعد عام من الضرر الناجم عن غارة جوية بالقرب من منزله، أصبح أبو وادي متزوجًا وواثقًا من نفسه، بفضل العين الصناعية التي حصل عليها قبل أسبوعين من حفل الزفاف.

وزار أبو وادي العيادة في أحد الأيام، لإجراء فحوصات دورية، وأخرج طبيب العيون عينًا جديدةً وفحصها، يحملها بحذر بين إبهامه وسبابته، بينما كان العريس الجديد ممددًا على فراش في غرفة صغيرة، ثم وقف أبو وادي بعدها أمام واحدة من بين العديد من الصور المعلقة على الحائط التي التقطت قبل وبعد العملية، ونزع نظارته الشمسية، ولمعت عينه الصناعية قليلًا، وقال مبتهجًا: "أنا الآن أبدو بشكل حسن".

صممت العين الصناعية في مركز "الرضوان" الطبي، الذي تديره جمعية "الأيدي الرحيمة" الخيرية في غزة، وتتلقى الجمعية تمويلًا من دول إسلامية من بينها تركيا والأردن وإندونيسيا وماليزيا ودول الخليج العربي.

يساعد المركز، الذي أنشئ في 2013، أولئك الذين فقدوا أعينهم أو يعانون من عيوب خلقية أو إصابات بسبب الصراعات الطاحنة في الأراضي المحتلة.

وقال يوسف حسين، اختصاصي العيون الصناعية في مركز الرضوان، إن المركز هو الأول من نوعه في غزة، الذي يصمم ويركب العيون الصناعية، حيث كان يتم استيراد العيون الصناعية الجاهزة، وهو ما كان يؤدي في كثير من الحالات إلى إفرازات غير مرغوب فيها في محجر العين.

وأضاف حسين، "شعرت أن الناس مهتمون جدًا بهذه المسألة، بما في ذلك كبار السن، وحتى بين النساء المتزوجات والفتيات، مشيرًا إلى أن تكلفة تصميم وتركيب العين تتراوح ما بين 1000 و1500 دولار، وفي ظل اقتصاد غزة الضعيف، ليست هذه المبالغ في متناول الجميع.

وأوضح أن المساعدة عادة ما تكون متاحة، حيث غطت وزارة الصحة نفقات عملية أبو وادي، فيما يغطي المانحون المحليون والدوليون، من بينهم مؤسسات خيرية إسلامية من دول خليجية وأوروبية، نفقات أولئك الذين لا يتمكنون من الدفع.

"أصلحت عيون نحو 150 فلسطينيًا، 45% منهم أصيبوا بنيران إسرائيلية، والآخرون غطت نفقات عملياتهم أموال المانحين، بينما دفع قليلون تكلفتها من أموالهم الخاصة"، وهكذا اختتم الدكتور حسين حديثه.

من جانبه، قال ماجد أبو رمضان، رئيس جمعية طب العيون الفلسطينية، إن الآلاف من أهل غزة يحتاجون إلى عيون صناعية، مشيرًا إلى أنه من المهم أن تتاح الخدمة محليًا لأن العيون الصناعية عادة ما تحتاج إلى تغييرها بسبب نمو الجسم.


مواضيع متعلقة