الاحتلال الإسرائيلي يتهم حماس بالوقوف وراء «أسطول الصمود» لتخريب المرحلة الثانية من «خطة ترامب»

كتب: فادية إيهاب

الاحتلال الإسرائيلي يتهم حماس بالوقوف وراء «أسطول الصمود» لتخريب المرحلة الثانية من «خطة ترامب»

الاحتلال الإسرائيلي يتهم حماس بالوقوف وراء «أسطول الصمود» لتخريب المرحلة الثانية من «خطة ترامب»

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن حركة حماس تقف وراء تحريك أسطول الزوارق، معتبرة أن هذه الخطوة تهدف إلى عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التى طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة.

ماذا قالت الخارجية الإسرائيلية؟

وأعلنت الوزارة أن سلاح البحرية الإسرائيلى اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة، الذى انطلق خلال أبريل من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن فى طريقهم إلى إسرائيل، وكتبت على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمى»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يظهر فيه الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية، بحسب وصفها.

من جانبها، أفادت إذاعة جيش الاحتلال، بتوقيف 21 سفينة من أصل 58 مشاركة فى الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن عملية السيطرة «القرصنة» أُنجزت خلال ساعات قليلة فجراً، دون تسجيل حوادث استثنائية أو إصابات، وكشفت أن عملية التصدى لأسطول الصمود نُفذت على بُعد يزيد على 1000 كيلومتر من السواحل الإسرائيلية، بهدف اعتراض بقية السفن لاحقاً، موضحة أن المرحلة الحالية أولية وتشمل السيطرة على جزء من الأسطول، مع احتمال استئناف العمليات ضد السفن المتبقية عند الحاجة إذا لم تعد أدراجها.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قطع جلسة الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، أمس، لمتابعة تطورات سيطرة القوات الإسرائيلية على تلك الزوارق.

وكان منظمو الأسطول، الذى يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، يسعون إلى كسر الحصار الذى تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، وأفادوا فى وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

إدانة الخارجية التركية

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية، أمس، الهجوم الذى استهدف أسطول الصمود العالمى، واصفة إياه بأنه انتهاك صريح لمبدأ حرية الملاحة فى أعالى البحار، ووصف الهجوم بأنه عمل من أعمال القرصنة، ويخالف القوانين والأعراف الدولية، ودعت أنقرة المجتمع الدولى إلى اتخاذ موقف موحد وحازم إزاء ما وصفته بالعمل غير القانونى، مشددة على ضرورة محاسبة المسئولين عنه ومنع تكراره.

ووصف الدكتور صلاح عبدالعاطى، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطينى، الواقعة بأنها جريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان وتحدٍّ سافر لقواعد قانون البحار الدولى، بحسب ما جاء فى تصريحات لـ«القاهرة الإخبارية»، موضحاً أن الأسطول الذى يضم نحو 100 قارب وعلى متنه أكثر من 1000 ناشط من أحرار العالم، يمثل صرخة إنسانية فى وجه العجز الدولى عن إنهاء معاناة سكان قطاع غزة، مؤكداً أن هؤلاء النشطاء يتمتعون بحماية خاصة وفق القانون الدولى الإنسانى، وأن الاعتداء عليهم ومنعهم من إيصال المساعدات يُعد جريمة ضد الإنسانية.

وكشف «عبدالعاطى» عن أرقام صادمة تتعلق بالوضع الميدانى، مشيراً إلى أن إسرائيل خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الموقع منذ سبعة أشهر بشكل يومى، ما أسفر عن سقوط 817 شهيداً وآلاف الجرحى، تزامناً مع استمرار منع دخول المعدات الطبية والبيوت المؤقتة، ما يفاقم جرائم الإبادة البطيئة بحق المدنيين.