مقترح جديد من طهران ينال الرفض من ترامب.. وباكستان: ثمرة جهودنا الدبلوماسية

كتب: أحمد حامد دياب

مقترح جديد من طهران ينال الرفض من ترامب.. وباكستان: ثمرة جهودنا الدبلوماسية

مقترح جديد من طهران ينال الرفض من ترامب.. وباكستان: ثمرة جهودنا الدبلوماسية

قدمت إيران اقتراحًا جديدًا للوسطاء الباكستانيين، في أحدث محاولة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، لكن دونالد ترامب قال إنه لم يكن راضياً عنه، وقال للصحفيين: «في الوقت الحالي، تجري محادثات، لكنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة»، مضيفاً أن خياراته لا تزال إما تفجيرهم أو إبرام صفقة.

طهران سلمت العرض إلى باكستان

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن طهران سلمت العرض إلى باكستان، ليلة الخميس، لتمريره إلى واشنطن، على الرغم من أن مضمونه لم يتضح على الفور، وفي البداية، اعتبرت الحكومة الباكستانية المقترح الجديد ثمرة جهودها الدبلوماسية غير الرسمية، لكن دور إسلام آباد تحوّل في الأيام الأخيرة إلى مهمة أقلّ أهمية ولكنها عاجلة، تتمثل في نقل الرسائل بين الجانبين بعد أن تعثّر زخم المحادثات المباشرة.

وأعلنت إسلام آباد أنها تعتقد أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً، لكنها تواجه إيران التي قد تبالغ في رد فعلها، وإدارة أمريكية تسعى إلى تحقيق نصر كامل بدلاً من التوصل إلى حل وسط.

يقول المسؤولون الباكستانيون إنهم يدركون أن الأمر لا يتعلق فقط بالسلام الإقليمي، بل بصحة الاقتصاد العالمي وسبل عيش ملايين من أفقر الناس في العال، بما في ذلك في باكستان، التي تضاعفت فاتورة استيراد الطاقة الشهرية لديها ثلاث مرات تقريبًا بسبب الحرب.

جاء قرار تقديم مقترحات إلى باكستان عقب نقاش داخل إيران حول ما إذا كان ينبغي لها اتباع المسار الدبلوماسي من الأساس، أم الاعتماد بدلاً من ذلك على الضغط الذي يوفره الحصار المؤقت لمضيق هرمز، ويأمل المسؤولون الإيرانيون أن يرغب ترامب في إنهاء الصراع قبل قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، المقرر عقدها يومي 14 و15 مايو.

تعتبر إسلام آباد استمرار وقف إطلاق النار، الذي دام لأكثر من ثلاثة أسابيع، إنجازاً هاماً، وقد صرّحت طهران وواشنطن بأن باكستان لا تزال القناة الرئيسية للتفاوض.

واشنطن تدرس العودة للحرب

أطلع مسؤولون أمريكيون هذا الأسبوع واشنطن على أن واشنطن تدرس العودة إلى الحرب وقد أعربت بعض الأصوات في إيران عن استيائها من عدم قدرة باكستان على إلزام الولايات المتحدة بالتعهدات التي قطعتها في المفاوضات.

قال مسعود خان، سفير باكستان السابق لدى الولايات المتحدة لصحيفة الجارديان البريطانية، إن باكستان لم تقتصر مهمتها على نقل الرسائل بين الجانبين، بل إن تدخل إسلام آباد أدى إلى وقف إطلاق نار مبدئي لمدة أسبوعين، وعقد اجتماع أمريكي إيراني بحضور مسؤولين باكستانيين كوسيط، وأضاف أن إسلام آباد أقنعت ترامب بتمديد وقف إطلاق النار، الذي لم يُحدد له موعد نهائي بعد.

وأوضح إن المهمة التالية كانت إقناع الجانبين برفع الحصار المفروض على مضيق هرمز في آن واحد، لكن ترامب صرّح هذا الأسبوع بأن الحصار كان أكثر فعالية من القصف، بينما أشاد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، ببداية فصل جديد للمضيق ، مما يوحي بأن أياً من الجانبين ليس على وشك التراجع.

حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة من أن أي شركات شحن تدفع رسومًا لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ستواجه عقوبات قاسية، وكانت طهران قد اقترحت فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، كجزء من اتفاق لإنهاء الحرب.


مواضيع متعلقة