عضو مجلس إدارة البورصة: مصر تمتلك فرصا قوية لجذب الاستثمارات
عضو مجلس إدارة البورصة: مصر تمتلك فرصا قوية لجذب الاستثمارات
رانيا يعقوب: «القاهرة» أصبحت الوجهة الأكثر أماناً للاستثمارات
قالت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إن العالم يمر بأزمة اقتصادية فرضتها التوترات الجيوسياسية، بعد الحرب الأمريكية الإيرانية ثم الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية وأزمة مضيق «هرمز».
وأضافت رانيا أن أزمة الطاقة انعكست على كل القطاعات، وأن الدولة المصرية اتخذت عدة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة بعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وأوضحت «يعقوب» في حوارها لـ«الوطن» أن مصر تمتلك فرصاً واعدة مدعومة بإصلاحات اقتصادية وبنية تحتية قوية.
اتخذت الدولة العديد من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة بعد تداعيات الحرب على إيران.
■ ما الخطوات الاستباقية التي اتخذتها مصر؟
- الأزمة الاقتصادية ستؤثر على جميع نواحي الحياة، لأنها تبدأ بأزمة طاقة، ونقص إمدادات الطاقة على مستوى العالم، وتأثير أسعار الطاقة على أسعار الحبوب والبتروكيماويات، وسيكون لها آثار تضخمية عنيفة، فالدولة المصرية بدأت مبكراً في اتخاذ إجراءات عديدة، منها البحث عن بدائل لاستيراد الغاز والبترول، كما أعلنت عن توفير احتياجاتها من البترول من ليبيا، وتوقيع اتفاقية مع قبرص بخصوص أحد حقول الغاز، كما اتخذت مصر العديد من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة بعد تداعيات الحرب على إيران.
■ هل الأوضاع الاقتصادية ستعود كما كانت حال انتهاء الحرب؟
- «عمرنا ما هنرجع زي ما كنا»، وفكرة الرجوع بأسعار الطاقة عالمياً لما قبل هذه الأزمة، هذا أمر يستبعده أغلب المحللين الاقتصاديين، وهذا يرجع لعدة عوامل، من أهمها أن هذه الأزمة لم تتسبب فيها الدول المنتجة بل هي مشكلة لوجستية، والعالم مُقبل على عهد جديد من المخاطر الجيوسياسية التي تختص باللوجستيات، والممرات المائية والمضائق والسيطرة عليها.
■ ما قراءتكم لوضع مصر في ملف الطاقة؟
- آثار الحرب لو افترضنا أنها ستنتهي اليوم، وهناك توقعات باستمرارها لفترة والحكومة المصرية كانت سباقة في اتجاهها للبحث عن بدائل.
■ ما أبرز التحديات التي واجهتها الدولة؟
- ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم، ومصر دولة مستوردة للبترول والغاز، ونقص الإمدادات، وكلها أمور تلقي بظلالها، إلى جانب ما ترتب على هذا من مخاوف من جانب المستثمرين، وتخارج عدد من المستثمرين بالشركات الناشئة، والسياسة النقدية المصرية أثبتت نجاحاً في هذه الأزمة، والحكومة كانت ملتزمة بتعهداتها بسعر الصرف المرن، وهذا انعكس على أسعار الصرف، كما انعكس أيضاً على ثبات التصنيف الائتماني لمصر.
■ كيف ترون قدرتها على جذب الاستثمارات؟
- دائماً يُقال «في الأزمات تُصنع الثروات»، وفي ظل هذه الأزمة العالمية والتوترات في المنطقة، وفي ظل التصاعد العنيف للأحداث، رؤوس الأموال تبحث بصورة حثيثة عن أصول جيدة وتعيد تقييمها، ووجود بنية تحتية قوية، ونجاحات في عدة قطاعات مثل البنية التحتية والتشريعية، وحكومة قوية لها سياسات واضحة قادرة على جذب الاستثمارات، الأموال الآن تبحث عن أصول قوية مقيّمة بأقل من قيمتها، وتعطي فرصاً للاستثمار، وتظهر مصر كأحد أهم الاقتصادات الضاربة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأكثر الاقتصادات القادرة على جذب الاستثمارات، وأدلل على كلامي بأن كبرى الشركات الصينية، سواء في صناعة السيارات أو الهواتف المحمولة، منها مصانع تُغلق في تركيا وتفتح في مصر، فمصر جاذبة للاستثمار المباشر وغير المباشر، لأنها أكبر قاعدة استهلاكية في منطقة الشرق الأوسط.
جذب السياحة
لدينا دعاية طبيعية، فالسياح العرب والأجانب هم من يأتون لمصر ويروجون للسياحة في مصر، والشركات العالمية للسياحة، وانخفاض قيمة العملة له تأثير في جذب السياح، فهناك سياحة فرعونية وإسلامية وقبطية وشاطئية وعلاجية، لأن مصر تمثل قوة ضاربة في مجال السياحة، فضلاً عن الأرقام التي حققناها على مدار الأربع سنوات الماضية، ومع وجود المتحف المصري الكبير ستتضاعف الأعداد.