حكم بيع السلع قبل تملكها وقبضها.. «الإفتاء» توضح

كتب: سهيلة هاني

حكم بيع السلع قبل تملكها وقبضها.. «الإفتاء» توضح

حكم بيع السلع قبل تملكها وقبضها.. «الإفتاء» توضح

قالت دار الإفتاء إن المعاملة الواردة بشأن الاتفاق مع المشتري على سلعة موصوفة بثمن معلوم، مع تحصيل الثمن مقدمًا، ثم قيام البائع بشرائها لاحقًا من تاجر آخر وتسليمها في موعد متفق عليه، تعد من قبيل عقد السلم الجائز شرعا، ولا تندرج تحت بيع السلع قبل تملكها المنهي عنه، وذلك متى استوفت الشروط والضوابط الشرعية المقررة في هذا النوع من العقود.

حكم بيع السلع قبل تملكها وقبضها

وأضافت دار الإفتاء أن عقد السلم من المعاملات المشروعة التي راعت حاجة الناس وتيسير معاملاتهم، حيث يتيح الاتفاق على بيع سلعة موصوفة في الذمة بثمن معجل، على أن يتم تسليمها في وقت لاحق، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت لهذا العقد مجموعة من الشروط الدقيقة التي تضمن تحقيق العدالة بين الطرفين وتمنع وقوع النزاع أو الغرر.

وأوضحت أن من أهم هذه الشروط ضرورة تحديد جنس السلعة محل التعاقد بشكل واضح لا لبس فيه، مع بيان أوصافها بيانا دقيقا يرفع الجهالة، بحيث تشمل هذه الأوصاف النوع والجودة والحجم والكمية، وسائر المواصفات المؤثرة التي يختلف بها الثمن أو تتباين بها رغبات المتعاقدين، وذلك حتى يكون محل العقد معلومًا علمًا كافيا.

وأشارت دار الإفتاء إلى أهمية الاتفاق المسبق على موعد محدد لتسليم السلعة، بحيث يكون هذا الموعد معلومًا للطرفين على وجه لا يقبل النزاع، مع ضرورة أن تكون السلعة مأمونة الوجود في وقت التسليم، أي مما يغلب على الظن توافره في الأسواق عند حلول الأجل، حتى لا يتعرض العقد للتعذر أو الإخلال.

وأضافت أنه يشترط كذلك أن يكون الثمن معلومًا ومحددًا بشكل واضح وقت التعاقد، وأن يسدد المشتري كامل الثمن في مجلس العقد دون تأجيل، باعتبار أن تعجيل الثمن هو أحد الأركان الأساسية التي يقوم عليها عقد السلم ويميزه عن غيره من صور البيع.

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا التزم الطرفان بهذه الضوابط والشروط، فإن العقد يكون صحيحًا وجائزًا شرعًا، ويجوز العمل به دون حرج، لما فيه من تيسير على الناس وتنظيم للمعاملات بما يحقق مقاصد الشريعة في رفع الحرج وتحقيق الاستقرار في التعاملات المالية.