خبير عسكري: إسرائيل تمارس ضغطًا تدميريًا لإعادة رسم قواعد الاشتباك في لبنان
خبير عسكري: إسرائيل تمارس ضغطًا تدميريًا لإعادة رسم قواعد الاشتباك في لبنان
قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد منير شحادة، إن ما يجري في جنوب لبنان لا يمكن اعتباره وقفًا لإطلاق النار، بل هو قواعد اشتباك غير مستقرة تُفرض بفعل عدة عوامل، أبرزها الضغط الأمريكي على إسرائيل لمنع توسع العمليات نحو العمق اللبناني، مثل بيروت أو سهل البقاع.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخباريو، أن الغارات الإسرائيلية تستهدف بلدات ومناطق لا تشكل تهديدًا مباشرًا على إسرائيل، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو إحداث دمار واسع في الجنوب اللبناني، بما يجعل عودة السكان لاحقًا عملية معقدة وطويلة تتطلب سنوات من إعادة الإعمار، على غرار ما حدث في غزة.
أهداف سياسية تتجاوز الميدان العسكري
وأضاف أن هذا النهج العسكري يهدف إلى الضغط على «بيئة المقاومة» والحكومة اللبنانية لدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية، من بينها قبول شروط تتعلق بنزع سلاح المقاومة، وفرض مسارات تفاوضية تتماشى مع الرؤية الأمريكية، معتبرا أن إسرائيل تسعى أيضًا إلى إبقاء الاشتباك مضبوطًا بحيث لا يؤثر على المفاوضات الإقليمية، خصوصًا بين الولايات المتحدة وإيران.
توازن هش بين التصعيد والاحتواء
وأشار إلى أن المعادلة الحالية تقوم على منع الانفجار الشامل مع استمرار الضغط الميداني، ما يخلق حالة من التصعيد المحسوب الذي يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية دون الدخول في حرب واسعة النطاق.