لحظة بكى فيها هاني شاكر أمام الكاميرا.. ذكريات الماضي تفتح جراح الحنين

كتب: آية أشرف

لحظة بكى فيها هاني شاكر أمام الكاميرا.. ذكريات الماضي تفتح جراح الحنين

لحظة بكى فيها هاني شاكر أمام الكاميرا.. ذكريات الماضي تفتح جراح الحنين

بين الأضواء اللامعة وكاميرات التصوير وميكروفون صغير أمام موهبة كبيرة، قدم الفنان هاني شاكر على مدار سنوات طويلة مسيرة فنية ثرية في الغناء، ورغم ابتسامته الدائمة، كانت خلف الكواليس ملامح من الحزن ترافقه أحيانًا، إذ لم يكن أمير الغناء العربي يبحث فقط عن خشبة المسرح، بل عن مساحة تحفظ ذاكرته وتفاصيل رحلته.

لحظة بكاء هاني شاكر أمام الإعلامية وفاء الكيلاني

في لحظة سابقة خلال ظهوره مع الإعلامية وفاء الكيلاني، لم يتمالك الفنان هاني شاكر نفسه وانهمرت دموعه، عقب عرض تقرير مصور عن والديه، ولم تكن الصور بالنسبة له مجرد مشاهد قديمة، بل استحضارًا لذكريات عمر كامل، كأنه يعود إليه دفعة واحدة، فغلبته مشاعره واستسلم للبكاء.

وبصوت يملؤه الحنين، استرجع هاني تلك اللحظات الفاصلة التي شكلت وجدانه، ليعود بذاكرته إلى أيام الثانوية العامة، التي اختلط فيها الخوف بالأمل، يتذكر جيداً حين رحل والده، تاركاً خلفه فراغاً لم تملأه الأيام، وهو يردد قائلًا:«كنتُ أشمُّ رائحته في أركان البيت، لم أصدق أنه رحل.. كنتُ أشعر بوجوده يطوف حولي، يربت على كتفي بذاك الحنان الذي طالما غمرني به»

في تلك الفترة العصيبة، ومع إعلان النتائج، لم يحصد هاني سوى 55%، وفي مجتمع يضع الأرقام أولوية، كانت والدته هي الاستثناء الوحيد، لم تلمه، ولم تضغط على جراحه، بل ضمته بعبارة بسيطة: «الحمد لله إنك نجحت»، فكانت تلك الكلمات بمثابة طوق النجاة الذي جعله يدرك أن الحب غير مشروط بأرقام الثانوية العامة.

هاني شاكر يروي أمنية منسية


وتحدث هاني شاكر عن الدلال الذي كان يناله من والده، وعن تلك الأمنية المنسية بأن تكون له أخت تشاركهم تفاصيل الحياة، لكن الغريب في قصته هو الجانب الإنساني المتواضع، فخلف بريق الشهرة، كان هناك شاب يساعد والدته في أعمال المنزل جنباً إلى جنب مع إخوته، ويقتسمون التعب كما يقتسمون الخبز، فلم يكن مجرد تقرير تلفزيوني عادي، بل لحظة وجد نفسه فجأة أمام طفولته، ليبكي حزناً وشوقاً لوالديه.