«نبوءة العندليب التي تحققت».. كيف تحدّث عبدالحليم حافظ عن هاني شاكر قبل 50 عاما؟

كتب: أمنية سعيد

«نبوءة العندليب التي تحققت».. كيف تحدّث عبدالحليم حافظ عن هاني شاكر قبل 50 عاما؟

«نبوءة العندليب التي تحققت».. كيف تحدّث عبدالحليم حافظ عن هاني شاكر قبل 50 عاما؟

سادت حالة من الحزن بين الأوساط الفنية في مصر والعالم العربي، بعد إعلان نبأ وفاة أمير الغناء العربي هاني شاكر، الذي توفي بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 73 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا لا يُنسى.

ماذا قال عبدالحليم حافظ عن هاني شاكر؟

العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، تحدّث عن موهبة شاكر الاستئثنائية في فترة السبعينيات، ضمن لقاء نادر أعادت قناة «ماسبيرو زمان» بث مقطع منه عبر يوتيوب، حيث أجاب عن سؤال بشأن رؤيته لمستقبل الأصوات الغنائية الجديدة آنذاك، وبينها الفنان هاني شاكر وأحمد السنباطي، ومدى توقعه لنجاحهما في الساحة الفنية، وجاء رد العندليب حينها محملًا بالدعم قائلًا: «كويسين، وأتوقع لهم النجاح، احنا في حاجة إن ناس كتير تظهر في حياتنا الفنية وتنجح، لأن أعمدة الفن عمّالة تتهاوى واحد ورا التاني، احنا لازم نبني أعمدة تاني، أنا شايف إنهم كويسين وهيبقى لهُم مستقبل».

وعقب مرور سنوات طويلة على تلك الشهادة، تطرق الفنان هاني شاكر في حديث له إلى طبيعة مشواره الفني وارتباطه الوثيق بالأعمال الغنائية الدرامية، حيث عقد مقارنة بين تجربته وتجربة العندليب الأسمر، وقال إنّ مسيرته تتشابه مع مسيرة عبد الحليم حافظ في كون الجمهور يفضل منهما الأداء الكلاسيكي الحزين والدرامي، وقال: «بداياتي الفنية جاءت وسط عمالقة الفن، وأثبت وجودي بينهم».

هاني شاكر يتمسك بحقه في إرث العندليب

واستعرض هاني شاكر مراحل تطوره الفني، موضحًا أنّه عاصر أجيالًا مختلفة وتفاعل مع ألوان موسيقية متنوعة، سعى من خلالها إلى تطوير أدواته وموسيقاه سواء عبر تحديث الآلات أو تغيير الإيقاعات، وشدد على أنّه قدم تجديدًا فعليًا في أعماله، إلا أنّه اكتشف أن ذائقة الجمهور تظل منحازة دائمًا لصوته في القوالب الموسيقية الكلاسيكية، معتبرًا هذا الارتباط ميزة كبرى وليس عيبًا، حيث يرى أنّ الصوت الطربي صاحب البصمة المميزة هو الوحيد القادر على اختراق قلوب المستمعين بسرعة فائقة ونقل الأحاسيس والمشاعر إليهم بسلاسة تامة.

وفي حوار صحفي نادر بمجلة العربي عام 1999، كشف هاني شاكر عن إصراره على إعادة أغاني عبدالحليم حافظ قائلًا: «لا يوجد إصرار ولكن إيماني الشخصي بأنّه لا يوجد أي مطرب يستطيع أداء أغاني حليم سواي، فأنا الأحق بميراث عبدالحليم، كما أنّ الجمهور أحبّني في أغانيه، وحرصي على ترديد أغانيه أكبر دليل عن حبي الشديد وإيماني به، ولا أعرف ما العيب في أن نعيد أغاني عمالقة الغناء فهذا يعني الوفاء بعهدهم، والحمد لله كل الأغاني التي قدمتها سواء قمت بغنائها لكبار المطربين أو لنفسي أعتز بها».