رئيس برلمانية المصري الديمقراطي: مكافحة التميز وزواج القاصرات والإيجار القديم على رأس أولوياتنا

كتب: محمد أيمن سالم

رئيس برلمانية المصري الديمقراطي: مكافحة التميز وزواج القاصرات والإيجار القديم على رأس أولوياتنا

رئيس برلمانية المصري الديمقراطي: مكافحة التميز وزواج القاصرات والإيجار القديم على رأس أولوياتنا

أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي بمجلس النواب، أن المرحلة الحالية تحتاج لتضافر الجهود من أجل تجاوز الأزمات الراهنة، كما يجب الاهتمام بالمشروعات التنموية التي تعود على الاقتصاد بنتائج مستدامة.

وأوضح «الإمام» في حوار لـ«الوطن»، أن المشروعات الريعية ليست الحل، ويجب تعزيز إنشاء المصانع وجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن قانون المحليات من أولويات المرحلة الحالية خاصة أن مصر دون مجالس محلية منذ 2011، وإلى نص الحوار:

- ما هي أبرز ملامح خطتكم للمرحلة المقبلة في المجلس؟

الهيئات البرلمانية جاءت لهذا المجلس بعد فترة طويلة أصفها بـ«الولادة المتعثرة» لأن الانتخابات بدأت في الشتاء واستمرت حتى بداية الشتاء، وكل الهيئات تريد إثبات ذاتها، من خلال تقديم أدوات رقابية، ولاحظنا انتقادات على السوشيال ميديا للأحزاب وللقائمة الوطنية كانت سببا في زيادة تحرك النواب داخل المجلس، ولكن حتى الآن قدمنا مئات الأدوات الرقابية بالمجلس قبل بدء المجلس بشكل فعلي في المناقشات، وهو مؤشر جيد للتنافس، ونتمنى أن تستطيع هيئة المكتب والحكومة الاستجابة لأن هذا الزخم يلقي بعبء كبير على الأمانة وهيئة مكتب الرئيس ووكلاؤه في محاولة فلترة هذه الأدوات الرقابية وإرسالها للجان أو للوزراء لمناقشتها.

ولدينا أجندة كبيرة ولكننا نحرص على تقديم مشروع القانون بعد دراسة متأنية وهناك مشاريع تعديل لقانون الإيجار القديم وقانون التصالح، لوجود رغبة في تعديله بحيث يكون أكثر عملية، لأنه قانون شائك جداً علينا التمهل في صياغته، كي لا نضر المالك أو المستأجر، وهناك الكثير من الملاك حالتهم الاقتصادية أصعب من المستأجرين، كما سنقدم مشروع قانون خاص بزواج القاصرات، وقانون مفوضية مكافحة التمييز قدمناه الفصل التشريع الماضي وسنعيد تقديمه مرة أخرى كقانون مكمل للدستور، وقانون حرية تداول المعلومات سنقدمه مرة أخرى، كما أن قانون الأحوال الشخصية أيضا يحتاج التمهل وسنقدم فيه جديدا خلال الفترة المقبلة.

كما أن فكرة تأجير بعض المستشفيات لمستثمرين بهدف تطويرها وتعزيز قدراتها بحاجة للمراجعة، فالنماذج التي تم تطبيقها بالفعل لم تقدم فارقا ملحوظا بل هناك مشكلات وشكاوى من الخدمات الطبية بها، فحتى التذكرة العلاجية المدعمة بعض المواطنين غير قادرين على دفع ثمنها، ويجب أن تتعامل الحكومة معنا بـ«عقل منفتح» فنحن كنواب لا نهدف لوضع الحكومة في مأزق، ويجب ألا تضعنا في مأزق أمام من نمثلهم، نريد فقط الوصول لحل وسط.

ل

- ماذا عن ملف التعليم في أجندتكم البرلمانية؟

نعمل على ملف تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر، وقدمنا فيه طلب إحاطة، بجانب عملنا على ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، وقدمت طلب الإحاطة إلى رئيس الوزراء مباشرة، والمشكلة حتى الآن في توفير الدرجات الوظيفية من التنظيم والإدارة، ودورنا السؤال عن سبب التأخر في هذه الجامعة تحديدا، فطلاب الجامعة الأوائل اجتهدوا لا يجب معاقبتهم بأي حال من الأحوال، كما أن نظام البكالوريا أعتقد من أهم المشكلات التي تحتاج لمناقشات، لأن النظام القديم متاح والنظام الجديد متاح، فيجب إعادة النظر في البكالوريا والمشكلة الكبرى التي نواجهها هي نقص المعلمين وتلقينا وعودا بتعيين عدد كافي، ولكن حتى الآن هناك تباطؤ شديد في تعيين المعلمين ووجدنا إن المعلمين المعينين بالمكافأة ليسوا على قائمة أولوية التعيين بعد تدريبهم بشكل عملي ونظري.

- كيف تأثر أدائكم في المجلس مع زيادة عدد مقاعدكم في هذه الدورة؟

نحن من الأحزاب القليلة التي تعمل بشكل حقيقي ومؤسسي، ومليء بالتنافس ولا يديره فرد واحد ويتحكم في مصيره، ولدينا كوادر مستمرة منذ نشأة الحزب، ولدينا خبرة كبيرة منذ 2011 و2013، وبعد تشكيل برلمان 2026 أصبحنا الكتلة الأكبر في المعارضة، ولدينا 12 عضوا في مجلس النواب، و7 أعضاء في الشيوخ أصبحنا 19 نائبا في البرلمان، والحزب لديه أيدولوجية وبرنامج ثابت من أجل المواطن والديمقراطية، ودائما الحزب له هيئة برلمانية تعمل من أجل المواطن، وبكل تأكيد مع زيادة عدد النواب يكون التأثير أكثر في القرارات.

- كيف ترى تأثير خبرتك الاقتصادية في دورك السياسي بالبرلمان؟

الخبرة العملية مهمة، وأن يأتي النائب من خلفية اقتصادية ويتولى الهيئة البرلمانية سواء في الشيوخ أو النواب أو حتى نائب رئيس الحزب سيكون له تأثير واضح، لأن 90% من المشروعات التي تناقش في المجلسين لها صبغة اقتصادية، والمواطن اهتمامه الأكبر يقع على الجانب الاقتصادي وتأثير القرارات على حياته اليومية، وخاصة التي تتعلق بالأجور، المعاشات، العمل، الأسعار، وبالتالي من الضروري أن يمثل الهيئات البرلمانية من لهم خلفية اقتصادية، وفي رأي الخبرة الاقتصادية قد تكون العامل الأساسي في وجودي كممثل لهيئة برلمانية.

ب

- بصفتكم حزب معارض كيف تفرقون بين مواقفكم تجاه الحكومة والمواقف الوطنية؟

صفة المعارضة ليست فخرا في حد ذاتها، ونتمنى أن نكون الأغلبية في يوم من الأيام، والمعارضة تأتي بمعارضة بعض السياسات أو القوانين أو هيكلة الموازنة والأولويات، والفخر لا يجب أن يكون بالمعارضة فقط، ولكن يكون بتشكيل الحكومة أو صاحب الأغلبية البرلمانية، وليس المعارض الشرس هو من يرفض كل شيء، ووجدنا بعض النواب يعترضون على منح مقدمة من بعض الدول والهيئات، ولا أعلم سبب مقنع للاعتراض على منحة لتطوير أو تنمية شيء ما دون قروض أو فوائد أو حتى تكلفة.

فالمعارضة ليست للأبد، ومع ذلك هناك أمور كثيرة نعترض عليها في الموازنة أو حساب ختامي، حتى التعديلات الوزارية، ومبدأنا في الحزب المصري الديمقراطي المعارضة الرشيدة التي تهتم بصالح المواطن، والمعارضة لمصلحة الناس والموافقة لمصلحة الناس، هذا هو النهج الذي نتبعه.

- من واقع خبرتك الاقتصادية.. ما أبرز ملامح رؤيتك لتحسين الوضع الاقتصادي في مصر؟

أي رؤية اقتصادية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، والغالبية تركز على محورين فقط، هما السياسات المالية والسياسات النقدية، بينما يتم إغفال المحور الأهم وهو السياسات الاقتصادية، التي تُعد الأساس الحقيقي لأي إصلاح، فالحديث المتكرر عن الاستدامة المالية أو توحيد سعر الصرف وقوة العملة لا يكفي، لأن هذه النتائج في الأصل ترتبط بقدرة الاقتصاد على توليد الإيرادات، وحجم الدين في حد ذاته ليس الأزمة، فالدين الخارجي لمصر البالغ نحو 161 مليار دولار لا يمثل مشكلة بحد ذاته، بل يعكس هشاشة اقتصادية في حال عدم القدرة على سداده.

- كيف ترى تأثير السوشيال ميديا في المعادلة السياسية؟

السوشيال ميديا أصبحت المحرك الأساسي الآن في كل شيء على مستوى العالم وليس في مصر فقط، وعلى سبيل المثال عندما تقدمت النائبة أميرة صابر نائبة الحزب، بمقترحها لإنشاء بنك الجلود، وتنظيم عملية التبرع بالجلود وجدنا أن بعد المنصات تداولت الموضوع بشكل على غير شكله الحقيقي وشوهت الفكرة من خلال السوشيال ميديا وهاجمها الكثيرون بدون فهم أو تحقق من المعلومات.

وأطلقنا حملة لتوعية الناس وتعريفهم بالهدف من المقترح، وللعلم نحن في مصر تأخرنا كثيرا في هذا المجال وقد سبقتنا الدول العربية ودول العالم في مجال التبرع بالجلود، ولدينا قانون التبرع بالأعضاء وتحققنا منه على المستوى الديني ولكن لا يتم العمل به حتى الآن، وفقدنا الكثير من أبنائنا في حوداث كانوا بحاجة لجلود لإنقاذ حياتهم.

وتابع: «أنا طلبت من زمان إن أي عضو يصلح مني حتى الجلد يتم التبرع به، فأنا ذاهب لرب كريم وكلنا كذلك، فما المشكلة أن نكون سبب في إنقاذ حياة إنسان، ومن هنا بنؤكد إن السوشيال ميديا له تأثير في نشاط النواب وتحركاتهم ومشروعاتهم ولا يمكن إهمالها».