محللة أسواق مال: 4 أصوات معارضة تكشف حدود أدوات السياسة النقدية
محللة أسواق مال: 4 أصوات معارضة تكشف حدود أدوات السياسة النقدية
قالت رانيا جول، محللة أسواق المال العالمية، إن الانقسام الأخير داخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يُعد الأكبر منذ عام 1992، في ظل تسجيل أربعة أصوات معارضة لقرار الفائدة، وهو ما يمثل لحظة فارقة في مسار السياسة النقدية الأمريكية.
أزمة داخل الفيدرالي كما قد يعتقد البعض
وأضافت جول، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا المشهد لا يعكس أزمة داخل الفيدرالي كما قد يعتقد البعض، بل يعكس تحولا عميقا في طبيعة التحديات التي تواجه صناع القرار النقدي في الولايات المتحدة.
وأوضحت أن المعركة لم تعد تقليدية بين النمو والتضخم فقط، بل أصبحت أكثر تعقيدا، في ظل تأثير عوامل خارجية متعددة تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب السياسات التجارية مثل التعريفات الجمركية.
معدلات التضخم الحالية
وأشارت إلى أن معدلات التضخم الحالية، التي تدور حول 3.5%، لا تعكس فقط قوة الطلب المحلي، بل تتأثر بشكل كبير بهذه العوامل الخارجية، ما يقلل من فعالية أدوات السياسة النقدية التقليدية، وعلى رأسها رفع أسعار الفائدة.
وأكدت جول أن هذا الانقسام يمثل يقظة مبكرة داخل الفيدرالي، حيث بدأ صناع القرار يدركون حدود الأدوات المتاحة لديهم في مواجهة هذا النوع المعقد من التضخم.
وتوقعت أن تتجه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة إلى التثبيت عند مستويات مرتفعة، أو حتى التلميح إلى خفض أسعار الفائدة بدلا من زيادتها، في ظل وجود تيارين داخل الفيدرالي: أحدهما متشدد يخشى ترسخ التضخم، والآخر أكثر حذرا يخشى دفع الاقتصاد الأمريكي نحو تباطؤ حاد.