«النيابة الإدارية» تحيل قيادات تعليمية سابقة وحالية إلى المحاكمة التأديبية

كتب: محمد عيسى

«النيابة الإدارية» تحيل قيادات تعليمية سابقة وحالية إلى المحاكمة التأديبية

«النيابة الإدارية» تحيل قيادات تعليمية سابقة وحالية إلى المحاكمة التأديبية

أمر المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة 10 عاملين سابقين وحاليين بإحدى الإدارات التعليمية التابعة لمديرية القاهرة التعليمية، إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية الإضرار بالمال العام والاستيلاء عليه، فضلًا عن الإهمال الجسيم في الإشراف والمتابعة على المدرستين، وعدد من المخالفات المالية والإدارية الأخرى.

قائمة الاتهام تشمل 7 عاملين سابقين

شملت قائمة الاتهام 7 عاملين سابقين، وهم مدير تنسيق التعليم الفني، ومدير التعليم الفني والتجاري، ومدير التطوير والجودة بقسم التعليم الفني، ومديري المدرستين، والسكرتيرة المسؤولة عن تحصيل المصروفات المدرسية بإحدى المدرستين، وموجه عام بالتعليم الفني بالإدارة التعليمية، بالإضافة إلى 3 عاملين حاليين وهم رئيسة قسم شؤون الطلبة والامتحانات، والموجه المالية والإدارية، ومديرة التوجيه المالي والإداري بالإدارة ذاتها.

كان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات برئاسة المستشار خيري معوض، مدير المكتب، تلقى الشكوى المقدمة من بعض العاملين بالإدارة التعليمية بشأن الواقعة.

التحقيقات الموسعة التي باشرتها النيابة

وكشفت التحقيقات الموسعة التي باشرها المستشار إسلام رمزي، تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد، والمستشار محمد كمال، وكيل المكتب، والتي استمعت خلالها النيابة لمقدمي الشكوى، ولأقوال أعضاء اللجان المكلفة بفحص الواقعة، وخاطبت هيئة البريد المصري للتحقق من صحة إيصالات توريد المبالغ المالية محل التحقيق، عن أن المتهم الأول قد أضر بأموال جهة عمله واستولى لنفسه على مبالغ مالية قاربت المليون جنيه، تمثلت في الفروق المالية بين إجمالي المصروفات الدراسية التي تم تحصيلها نقدًا من أولياء أمور طلبة المدرستين – بالمخالفة للقواعد المنظمة لهذا الشأن- وما تم توريده فعليًا بموجب تحويلات بريدية قيمة المصروفات المقررة للحالات المعفاة جزئيًا من المصروفات الدراسية، استنادًا إلى أبحاث اجتماعية وهمية، ودون علم أولياء الأمور، وسترًا لذلك تلاعب المتهم في قيمة المبالغ المثبتة بالإيصالات البريدية.

كما أصدر تعليماته بتحصيل مبالغ مالية من طلاب المدرستين نظير اشتراكهم في المجموعات المدرسية دون وجه حق، واشترك مع المتهيمن من الثاني حتى الخامس «أعضاء لجنة فحص ملفات الطلبة بالمدرستين» في قبول بعض ملفات الطلبة بالمدرستين دون سدادهم للمصروفات الدراسية، ودون استيفاء المستندات المطلوبة.

كما أسفرت التحقيقات عن مسؤولية باقي المحالين -كل فيما يخصه وخلال فترة عمله- عن عددٍ من المخالفات تمثلت في السماح للمتهم الأول بالإشراف على أعمال تحصيل المصروفات الدراسية والمجموعات المدرسية داخل المدرستين رغم عدم اختصاصه بذلك، فضلًا عن السماح بعمل بعض الأشخاص داخل المدرستين من غير صفة ودون علم جهة الإدارة، وإجبار الطالبات على الاشتراك في المجموعات المدرسية دون إعداد كشوف بأسمائهن لحصر أعدادهن، والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إنشاء وحدة منتجة داخل المدرسة لتوفير الزي المدرسي بها وإلزام أولياء الأمور على شرائه من أحد المصانع الخاصة دون موافقة الإدارة.

وكشفت التحقيقات عن اختلاس المتهمة السادسة مبالغ مالية سلمت إليها بمناسبة أعمال وظيفتها وسترًا لذلك حررت إيصالات كربونية مغايرة للإيصالات الأصلية المعدة لهذا الغرض، بخلاف عددٍ من المخالفات الإدارية الأخرى.

وبعرض نتائج التحقيقات على المستشار محمد الشناوي، رئيس الهيئة، أمر سيادته بإحالة المتهمين جميعًا للمحاكمة التأديبية العاجلة، وإبلاغ النيابة العامة بما انطوت عليه الوقائع من جرائم جنائية.

وأمرت النيابة الإدارية بتكليف الجهة الإدارية باتخاذ كل الإجراءات القانونية المقررة حيال تحصيل المبالغ المستحقة للدولة في ضوء ما كشفت عنه التحقيقات، مع إعمال كل أوجه الرقابة المستمرة والإشراف المنتظم بما يكفل الحفاظ على المال العام، ويحمي حقوق الطلبة داخل المؤسسات التعليمية.


مواضيع متعلقة