لماذا يفقد الذهب بريقه رغم الأزمات العالمية؟ خسائر متتالية

كتب: مارينا رؤوف

لماذا يفقد الذهب بريقه رغم الأزمات العالمية؟ خسائر متتالية

لماذا يفقد الذهب بريقه رغم الأزمات العالمية؟ خسائر متتالية

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تنامي التوقعات باتجاه البنوك المركزية نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.


وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 30 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6930 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 34 دولارًا لتسجل مستوى 4580 دولارًا وقت كتابة التقرير، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.


وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7920 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5940 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55440 جنيهًا.

خسائر أسبوعية وشهرية للذهب


وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، أظهرت بيانات «مرصد الذهب» أن الأسعار المحلية فقدت نحو 40 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 7000 جنيه، واختتمها عند 6960 جنيهًا.

وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 96 دولارًا خلال نفس الفترة، من 4710 دولارات إلى 4614 دولارًا.

أما على المستوى الشهري، انخفضت أسعار الذهب محليًا بنحو 335 جنيهًا خلال أبريل، بنسبة تراجع بلغت 4.6%، بعدما افتتح عيار 21 الشهر عند 7290 جنيهًا، ولامس أدنى مستوى عند 6830 جنيهًا في 29 أبريل، قبل أن يغلق عند 6955 جنيهًا. عالميًا، تراجعت الأوقية بنسبة 1% خلال الشهر، فاقدة 51 دولارًا، وسط تقلبات حادة بين 4790 و4514 دولارًا.

النفط المرتفع يدعم التضخم ويضغط على الذهب


وأوضح التقرير أن الأسواق تترقب استمرار توجه البنوك المركزية نحو التشديد النقدي، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يضغط على تحركات أسعار الذهب.


وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإدارة حركة السفن العالقة في الخليج عبر مضيق هرمز ضمن ما سُمّي بـ«مشروع الحرية»، محذرًا من التعامل الحازم مع أي محاولات لعرقلة الملاحة.

وحذرت أطراف إيرانية من أن أي تدخل أمريكي سيُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مع تصاعد الاتهامات المتبادلة واحتمالات تجدد التصعيد، ما يحد من تراجع أسعار النفط ويُبقي الضغوط التضخمية قائمة.


اقتصاديًا، عززت البيانات الأمريكية الأخيرة من هذه التوقعات، حيث أظهرت تسارعًا في معدلات التضخم خلال مارس، ما يدعم احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما قرر الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75%، في ظل انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية.


وفي السياق ذاته، أشار نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية يزيد من مخاطر التضخم، ولا يستبعد اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف ذلك.


وتأتي هذه التطورات في وقت يُقيّم فيه المستثمرون الخطوات المقبلة للسياسة الأمريكية تجاه إيران ومضيق هرمز، خاصة مع تقديم طهران مقترحًا معدلاً للسلام، بينما لا تزال أسعار الذهب منخفضة بنحو 12% منذ اندلاع التوترات الأخيرة.


في المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال الربع الأول من العام، ما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، في مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، ومن ثم مسار أسعار الذهب.


مواضيع متعلقة