تطور علمي.. دواء جديد يساعد على ظهور الأسنان بدلا من التركيبات الصناعية
تطور علمي.. دواء جديد يساعد على ظهور الأسنان بدلا من التركيبات الصناعية
في تطور علمي جديد قد يعيد تشكيل مستقبل طب الأسنان، كشفت أبحاث حديثة في اليابان عن اقتراب دخول علاج مبتكر مرحلة التطبيق البشري، حيث يعتمد على فكرة غير مسبوقة تتمثل في تحفيز نمو أسنان جديدة داخل الفم بشكل طبيعي، بدلًا من الاعتماد على الزراعة أو التركيبات الصناعية التقليدية.
وداعا لزراعة الأسنان
يعد العقار الجديد «TRG-035» أول علاج من نوعه عالميًا، إذ يعتمد على جسم مضاد أحادي النسيلة يستهدف بروتينًا يُعرف باسم USAG-1، وهو البروتين المسؤول عن كبح نمو الأسنان داخل الجسم. وتقوم آلية العلاج على تعطيل هذا البروتين، ما يتيح تنشيط «البراعم السنية» الكامنة وتحفيزها للنمو مجددًان وفقا لـ «ديلي ميل».
يعود هذا التطور إلى أكثر من 20 عامًا من الأبحاث التي قادها الدكتور كاتسو تاكاهاشي من جامعة كيوتو ومستشفى كيتانو في اليابان، حيث ركزت الدراسات على فهم الآليات الجزيئية المسؤولة عن تكوين الأسنان.
وأظهرت النتائج أن بروتين USAG-1 يؤثر على مسارات حيوية أساسية في الجسم، من بينها مسارات BMP وWnt، وهي المسارات المرتبطة بتكوين أنسجة الأسنان كما توصل الباحثون إلى أن الإنسان يمتلك بشكل طبيعي مجموعة ثالثة من البراعم السنية تبقى خاملة بعد اكتمال نمو الأسنان الدائمة، وهو ما فتح الباب أمام فكرة «إعادة تنشيطها».
تحفيز نمو أسنان جديدة مكتملة
وفي التجارب ما قبل السريرية التي أُجريت على الفئران وبعض الحيوانات الأخرى، تمكن العلماء من تحفيز نمو أسنان جديدة مكتملة من حيث التكوين، شملت التاج والجذر والأعصاب، دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.
هذه النتائج دفعت إلى تأسيس شركة Toregem BioPharma عام 2020، كإحدى الشركات الناشئة المنبثقة عن جامعة كيوتو لتطوير العلاج، قبل أن تدخل في شراكة استراتيجية مع شركة WuXi Biologics المتخصصة في تصنيع الأدوية الحيوية، ما ساهم في تسريع خطوات الانتقال نحو التجارب السريرية.
خطوة مهمة
وفي سبتمبر 2025، حصل العقار على تصنيف «دواء يتيم» من وزارة الصحة اليابانية، مخصص لعلاج الحالات النادرة مثل نقص الأسنان الخلقي الشديد، وهو ما يمنح المشروع مزايا تنظيمية تُسرّع عمليات التطوير والمراجعة.
وحتى الآن، تشير البيانات الأولية إلى عدم ظهور آثار جانبية خطيرة، وهو ما عزز من حالة التفاؤل داخل الأوساط البحثية، رغم التأكيد على أن النتائج لا تزال في مراحلها المبكرة.
بداية استخدام الدواء
و في حال نجاح المرحلة الأولى، سيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستركز على الأطفال الذين يعانون من نقص الأسنان الخلقي، باعتبار أن البراعم السنية لديهم أكثر نشاطًا واستجابة للعلاج وعلى المدى البعيد، قد يمتد الاستخدام ليشمل البالغين الذين فقدوا أسنانهم نتيجة الحوادث أو الأمراضن كما يتوقع الباحثون أن يصل العلاج إلى الأسواق بحلول عام 2030.