القصة الكاملة لفيروس هانتا.. ماذا يدور على متن السفينة الموبوءة؟

كتب: نرمين عزت

القصة الكاملة لفيروس هانتا.. ماذا يدور على متن السفينة الموبوءة؟

القصة الكاملة لفيروس هانتا.. ماذا يدور على متن السفينة الموبوءة؟

في عرض المحيط وعلى بعد أميال من إحدى الجزر الإسبانية يعيش أكثر من 150 شخصًا في رعب بعد توحش فيروس هانتا، فالسفينة «إم في هونديوس» التي غادرت الأرجنتين في أوائل أبريل في رحلة سياحية خيم عليها شبح المرض بعد تأكد وفاة أشخاص وإصابة آخرين بفيروس هانتا، وأوقفها مسؤولو الرأس الأخضر ولم يسمحوا للركاب بالنزول.

ورغم بداية الواقعة وظهور أول حالة الشهر الماضي أي بعد انطلاق رحلة السفينة، فإنّها تصدّرت خلال الساعات الماضية عناوين الصحف قلقًا من تحول المرض لجائحة عالميًا، ومتابعة يوميًا للحالات من قبل الصحة العالمية، بحسب تقارير وكالة رويترز البريطانية للأنباء وواشنطن بوست وذا صن.

بداية القصة وظهور أول حالة وفاة غامضة

تعود بداية ظهور فيروس هانتا إلى 11 أبريل الماضي، عندما توفي رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا على متن السفينة، بعد معاناة من أعراض شملت الحمى، الصداع، آلام البطن والإسهال، وفي ذلك الوقت، لم يكن السبب واضحًا، ما جعل الوفاة تُصنف كحالة غامضة.

وبعد نحو أسبوعين، وتحديدًا في 24 أبريل، نُقل جثمانه من السفينة أثناء توقفها في جزيرة سانت هيلينا، تمهيدًا لإعادته إلى هولندا، ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ أُصيبت زوجة المتوفى 69 عامًا، بالأعراض بعد مغادرتها السفينة، وخلال تواجدها في مطار جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، انهارت بشكل مفاجئ، ونقلت إلى المستشفى وتوفيت لاحقًا، ثم تأكدت إصابتها بنوع متحوّر من فيروس هانتا، ما شكّل أول مؤشر واضح على وجود تفشٍ محتمل.

هانتا

تفش الفيروس على متن السفينة

وبحلول 3 مايو الجاري، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 3 حالات وفاة وهما زوجان هولنديان ومواطن ألماني، و 7 حالات إصابة مؤكدة أو مشتبه بها، وحالة واحدة على الأقل في العناية المركزة، كما تبيّن أن السفينة، التي تحمل اسم «إم في هونديوس»، كانت في رحلة من الأرجنتين إلى غرب أفريقيا.

عزل السفينة ومنع الرسو

مع تصاعد القلق، رست السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر، لكن لم يُسمح لها بدخول الميناء كإجراء احترازي،
كما فُرض على نحو 150 راكبًا البقاء داخل كبائنهم، مع تطبيق إجراءات عزل صارمة وتعقيم مستمر.

ويرجّح الخبراء عدة سيناريوهات:

إصابة الركاب في الأرجنتين قبل الصعود إلى السفينة

انتقال العدوى عبر القوارض (المصدر الأساسي لفيروس هانتا)

احتمال نادر لانتقال العدوى بين البشر، خاصة في المساحات المغلقة

ويُعرف فيروس هانتا بأنه ينتقل عادة عبر:

استنشاق جزيئات من بول أو براز القوارض

نادرًا عبر المخالطة المباشرة بين البشر

ماذا يحدث عند الوفاة على متن السفن؟

في مثل هذه الحالات، تتبع السفن بروتوكولات محددة:

وجود مشرحة صغيرة على متن السفينة لتخزين الجثامين مؤقتًا.

يتم إنزال الجثمان في أقرب ميناء أو نقله جواً إلى بلده.

غالبًا تتم الإجراءات في الصباح الباكر لتقليل التأثير على الركاب.

في حالات نادرة، يمكن الدفن في البحر وفق إجراءات قانونية صارمة.

بعض السفن توفر أماكن لإقامة الطقوس الدينية.

هانتا

أمراض فيروس هانتا

يمكن أن يسبب الفيروس حالتين خطيرتين:

متلازمة الرئة (HPS): تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا ثم تتطور إلى فشل تنفسي.

الحمى النزفية (HFRS): تؤثر على الكلى وقد تسبب نزيفًا وفشلًا كلويًا.

وتصل نسبة الوفاة إلى:

نحو 30% في الحالات التنفسية.

نحو 10% في الحالات الكلوية.

ورغم خطورة الحالات، أكدت منظمة الصحة العالمية أن:

حتى الآن الخطر على عامة الناس منخفض.

لا توجد حاجة لفرض قيود على السفر.

التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر العدوى بدقة.