مصر والإمارات في مواجهة الأزمات.. دعم الاستقرار ورفض الهجمات الإيرانية

كتب: محمد عبد العزيز

مصر والإمارات في مواجهة الأزمات.. دعم الاستقرار ورفض الهجمات الإيرانية

مصر والإمارات في مواجهة الأزمات.. دعم الاستقرار ورفض الهجمات الإيرانية

تشهد العلاقات بين مصر والإمارات تقاربًا في ملفات الأمن الإقليمي، خاصة ما يتعلق بالتوترات مع إيران وأمن الخليج والبحر الأحمر، في إطار تنسيق أوسع بين القاهرة وأبوظبي، وتتبنى مصر منذ سنوات سياسة تقوم على دعم استقرار دول الخليج، ورفض العدوان عليها، والدعوة إلى الحلول الدبلوماسية مع إيران.

أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وتحمل الزيارات الرئاسية والرسائل المتبادلة بين القاهرة وأبوظبي تأكيدا على أمن الخليج واستقرار المنطقة، وأعلنت مصر في أكثر من مناسبة تضامنها مع الإمارات، كما أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، أمس الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات الشقيقة، مؤكدًا خلاله موقف القاهرة تجاه أمن الإمارات.

أكد وزير الخارجية الموقف المصري الثابت بأن أمن الإمارات ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، كما أكد على الارتباط العضوي والوثيق بين أمن واستقرار البلدين الشقيقين والمنطقة بأسرها.

رسالة تضامن واضحة وسريعة مع أبوظبي

وأدانت مصر واستنكرت بأشد العبارات الهجمات الآثمة التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف أراضي الإمارات، التي أسفرت عن اندلاع حريق في منشأة نفطية بإمارة الفجيرة، وإصابة عدد من الأفراد، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

كما أكدت تضامنها الكامل ودعمها للتدابير التي تتخذها الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية، وترفض بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي.

وقال إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن بيان وزارة الخارجية المصرية يعكس رسالة تضامن واضحة وسريعة مع أبوظبي.

وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» إن هذا الموقف يأتي في إطار الثوابت المصرية التي تؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يمثل أحد ركائز السياسة الخارجية للقاهرة.

أضاف أن سرعة صدور البيان تعكس متابعة دقيقة من جانب مصر للتطورات، إلى جانب التأكيد على دعمها للإمارات في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها.

وأشار إلى أن الموقف المصري يعزز مفهوم العمق الاستراتيجي بين القاهرة وأبوظبي، كما يؤكد أن مثل هذه الهجمات تعد خرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يجعلها محل إدانة ورفض على المستوى الدولي.

أكد أستاذ العلوم السياسية، أن مصر، من خلال هذا الموقف، تبعث برسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة العمل على خفض التصعيد، محذرًا من أن استمرار مثل هذه التوترات قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقود إلى مزيد من التوتر في المنطقة.