«سامر السعد».. مأساة معتقل إداري يواجه شبح مرض القلب والتجديد المفتوح في سجون الاحتلال
«سامر السعد».. مأساة معتقل إداري يواجه شبح مرض القلب والتجديد المفتوح في سجون الاحتلال
في زنزانة ضيقة داخل سجن «الجلمة» الإسرائيلي، يقضى الأسير سامر السعد أيامه بلا موعد واضح للنهاية، فجسده، الذي أنهكه الاعتقال، لم يعد كما كان، إذ أُصيب بمرض في القلب، وسط ظروف قاسية، وحرمان من الزيارات، فيما يزداد القلق يوماً بعد آخر، إذ لا يقين يطمئن العائلة، التي تنتظر من خلف الجدران خبراً واحداً يبدد غموض مصيره.
رحلة الاعتقال.. من مخيم طولكرم إلى سجن «الجلمة»
«سامر»، الذي تنحدر أصوله من مدينة «طولكرم»، بالضفة الغربية المحتلة، هو أحد المعتقلين إدارياً، حيث يُحتجز دون محاكمة فعلية، بناءً على ما يصفه شقيقه «سمير» بالتهم الكيدية، التي تشمل «التآمر وحيازة مواد ومساعدة مطلوبين، وتسلّم أموال، والمساس بأمن المنطقة».
يروي «سمير» تفاصيل اعتقال شقيقه «سامر»، إذ إنه في فجر الثامن والعشرين من يناير 2025، ومع بداية الاجتياح الإسرائيلي لمخيمَى «طولكرم ونور شمس»، اقتحمت قوات الاحتلال منزل شقيقه، إلاّ أنّه لم يكن موجوداً بداخله، لكن ذلك لم يمنع اعتقاله من بيت العائلة عند الساعة الثانية والنصف ليلاً، ونُقل بداية إلى سجن «عوفر»، قرب رام الله، قبل أن يتم تحويله إلى مركز التحقيق في سجن «الجلمة»، حيث قضى شهرين في التحقيق، وخلال تلك الفترة، مُدّد توقيفه لعدة أيام إضافية لاستكمال التحقيق، قبل أن يصدر بحقه قرار اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، وهو القرار الذي لا يزال سارياً حتى اللحظة: «كل ما تخلص مدة الاعتقال يتم تمديدها 6 أشهر جديدة، ورغم انتهاء مدد سابقة، فإن التمديد يبقى احتمالاً قائماً»، ما يجعل مصيره معلقاً بلا أفق.
أزمة صحية وحرمان من الزيارات
وأضاف «سمير» أنَّ الزيارات ممنوعة عن شقيقه، ما يزيد من عزلة السجن قسوة، ومع تدهور حالته الصحية، وإصابته بمرض في القلب، تتصاعد المخاوف على حياته، في ظل نقص الرعاية الطبية، إذ لا تصلهم سوى معلومات متقطعة، تحمل قلقاً أكبر من الطمأنينة. وقال في نهاية حديثه: «أخي سامر نموذج لحالة إنسانية معلّقة، لأن الاعتقال الإداري عبارة عن انتظار مفتوح، وإحنا كأسرة ننتظر نهاية ما بنعرف ميعادها».