حكم الشرع في إنفاق الأموال غير المشروعة لأداء فريضة الحج

كتب: أحمد الشرقاوي

حكم الشرع في إنفاق الأموال  غير المشروعة لأداء فريضة الحج

حكم الشرع في إنفاق الأموال غير المشروعة لأداء فريضة الحج

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف الحكم الشرعي، من خلال ما جاء في كتابه دليل الحج والعمرة، أن مصدر المال المستخدم في أداء الحج له تأثير مباشر على القبول والثواب، حتى مع صحة أداء المناسك من حيث الأركان والشروط.

حج صحيح أم بلا ثواب؟

وأوضح المركز أنه لا يجوز أداء فريضة الحج من مال حرام، لأن العبادة في الإسلام قائمة على الطهارة والإخلاص، مشددًا على أن المال الخبيث يتعارض مع مقاصد الحج وروحه التعبدية.

وبيّن أنه إذا أدى الحاج الفريضة مستوفيًا الأركان والشروط باستخدام مال غير مشروع، فإن الحج يُسقط عنه الفريضة من حيث الأداء، لكنه لا يستحق ثوابًا كاملاً عليها، لارتباط القبول بطيب المال وصلاح النية.

واستشهد المركز بما ورد عن النبي ﷺ:

"وَإِذَا خَرَجَ - أي الحاج -بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَنَادَى: لَبَّيْكَ؛ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَبُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ" [المعجم الكبير والأوسط للطبراني].
وأوضح أن “الغرز” هو ركاب الناقة، سواء كان من الجلد أو الخشب.