«الشيوخ» يستعد لمناقشة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة

كتب: محمد أيمن سالم

«الشيوخ» يستعد لمناقشة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة

«الشيوخ» يستعد لمناقشة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة

تقدمت النائبة الدكتورة سحر نصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، بطلب دراسة قياس الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، بشأن تعديل المواد أرقام «25، 39، 45، 48، 60، 156 مكرر، 162، 163»، واستحداث مادتين برقمي «77 مكرر 2، 156 مكرر 1»، ومن المقرر أن تناقش لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، يوم الاثنين المقبل، دراسة الأثر التشريعي للقانون بحضور ممثلي الحكومة.

الشركات الناشئة والاقتصاد العالمي

وأوضحت النائبة الدكتورة سحر نصر، أن هذا القانون صدر منذ أكثر من أربعة عقود، في مرحلة اقتصادية مختلفة تماماً عن الواقع الراهن الذي يشهد تحولاً رقمياً، وتطوراً في أدوات التمويل، وطفرة في الشركات الناشئة، وتشابكاً للاقتصاد العالمي، ورغم ما تضمنه من نصوص متقدمة نسبياً في وقت إصداره، فإن تقادم بعض أحكامه، وبروز فجوات تشريعية، وضعف آليات التنفيذ، جعلت من الضرورة بمكان إعادة النظر فيه بمنهج علمي قائم على قياس الأثر التشريعي.

تحديات التطبيق العملي

وأشارت في تصريح للوطن، إلى أن التعديلات المقترحة على قانون الشركات المساهمة والتي تستهدف موادا بعينها واستحداث أخرى، تأتي استجابةً لمشكلات عملية رصدها المتعاملون مع القانون، ولتواكب المعايير الدولية في مجالات التقييم المالي، والمراجعة، والحوكمة، وتحديث العقوبات، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المساهمين وتحفيز بيئة جاذبة للاستثمار، بعد أن ظهرت مجموعة من المشكلات التي دفعت إلى ضرورة قياس الأثر التشريعي له، بهدف تقييم مدى كفاءته وتحديثه، منها: تحديات التطبيق العملي، الذي أظهر وجود فجوة بين النصوص القانونية والتطبيق على أرض الواقع، وتقادم النصوص القانونية، حيث صدر القانون منذ أكثر من أربعين سنة، وبالتالي لم يعد يواكب التطورات الاقتصادية الحديثة مثل الاقتصاد الرقمي والشركات الناشئة، وضعف الحوكمة أدى للقصور في تنظيم العلاقة بين المساهمين والإدارة، علاوة على ضعف آليات الشفافية والإفصاح في بعض الشركات، إضافة عدم مواكبة الأدوات الحديثة لجذب الاستثمار، نظراً لأن بعض نصوص القانون لا تشجع المستثمرين الأجانب بشكل كافٍ، مع وجود قيود أو إجراءات قد تعيق تدفق الاستثمارات.

وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن التعديلات المقترحة تهدف لتطوير منظومة تقييم الشركات، وتنظيم مهنة التقييم، ورفع جودة المراجعة والتقارير المالية، وتنشيط الاستثمار وسوق المال لتشجيع المستثمرين وزيادة السيولة في السوق، وتعزيز الحوكمة بمنع إساءة استخدام السلطة داخل الشركات من خلال تقوية دور الجمعية العمومية، وتمكين المرأة لتحقيق التنوع وتحسين جودة اتخاذ القرار بضمان تمثيل المرأة في مجالس الإدارة، توافقاً مع توجه الدولة، وتحديث العقوبات لتحقيق الردع الفعال من خلال تعديل الغرامات المالية القديمة التي نص عليها القانون (منذ عام 1981) لجعلها أكثر تناسبًا مع الواقع الاقتصادي الحالي.