تقارير تكشف عن قاعدة إسرائيلية سرية في العراق لدعم العملية العسكرية ضد إيران

كتب: محمد عبد العزيز

تقارير تكشف عن قاعدة إسرائيلية سرية في العراق لدعم العملية العسكرية ضد إيران

تقارير تكشف عن قاعدة إسرائيلية سرية في العراق لدعم العملية العسكرية ضد إيران

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مصادر مطلعة، من بينها مسؤولون أمريكيون، أن إسرائيل أنشأت موقعًا عسكريًا سريًا في الصحراء الغربية بالعراق، استخدم لدعم عملياتها الجوية ضد إيران خلال فترة النزاع، وكاد أن يكشف مبكرًا أثناء العمليات.

وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة الأمريكية، فإن الموقع أُنشئ قبل اندلاع الحرب مباشرة بعلم الولايات المتحدة، وكان يضم عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية، إضافة إلى فرق بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو، إلى جانب استخدامه كمركز لوجستي متقدم.

وأضافت الصحيفة أن الهدف من القاعدة كان توفير نقطة أقرب إلى ساحة العمليات؛ بما يسمح بالاستجابة السريعة في حال إسقاط طائرات إسرائيلية، وهو ما لم يحدث خلال الحملة العسكرية.

كما أفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية نفذت ضربات جوية في محيط الموقع بعد اقتراب قوات عراقية من اكتشافه، عقب بلاغ من راع محلي رصد نشاطًا غير معتاد في المنطقة، شمل تحليق مروحيات وتحركات عسكرية.

العراق يتهم جهات أجنبية بتنفيذ العملية

ووفق روايات نقلتها وسائل إعلام عراقية، أرسلت قوات للتحقيق، لكنها تعرضت لهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما اتهمت بغداد جهات أجنبية بتنفيذ العملية، دون تحديد هوية واضحة.

وقال مسؤول عسكري عراقي إن الهجوم نُفذ دون تنسيق أو موافقة مسبقة، فيما قدم العراق لاحقًا شكوى إلى الأمم المتحدة، أشار فيها إلى تورط قوات أجنبية، من بينها الولايات المتحدة، وهو ما نفته مصادر أمريكية.

وأوضحت المصادر أن القاعدة كانت جزءًا من بنية عملياتية أوسع استخدمتها إسرائيل خلال حرب استمرت لأسابيع ضد أهداف داخل إيران، إذ نفذ سلاح الجو آلاف الغارات الجوية خلال تلك الفترة.

تعزيز قدرات الإنقاذ والعمليات الخاصة

ويرى خبراء أمنيون أن استخدام مواقع مؤقتة متقدمة داخل مناطق نزاع ليس أمرًا غير معتاد، إذ تلجأ إليه قوى عسكرية كبرى لتقليل زمن الاستجابة وتعزيز قدرات الإنقاذ والعمليات الخاصة.

وتقع منطقة الصحراء الغربية العراقية، التي استُخدم فيها الموقع، ضمن مناطق شاسعة قليلة السكان، سبق أن استُخدمت في عمليات عسكرية خلال العقود الماضية، ما يجعلها بيئة مناسبة لإقامة منشآت سرية مؤقتة.

وبحسب مصادر أمنية، فإن وحدات خاصة من سلاح الجو الإسرائيلي تمركزت في الموقع، وكانت على استعداد لتنفيذ عمليات إنقاذ أو دعم لوجستي في حال وقوع خسائر في صفوف الطيارين.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي، فإن تقارير سابقة أشارت إلى تنفيذ عمليات خاصة خلال الحرب، ضمن ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه مهام حساسة خلف خطوط العدو.