تحدي «قهوة البيض» يثير الجدل بين مستخدمي «تيك توك».. احذر أضراره الصحية

كتب: أمنية سعيد

تحدي «قهوة البيض» يثير الجدل بين مستخدمي «تيك توك».. احذر أضراره الصحية

تحدي «قهوة البيض» يثير الجدل بين مستخدمي «تيك توك».. احذر أضراره الصحية

في ظل التسارع المتزايد الذي تشهده صيحات الطعام والمشروبات عبر منصات التواصل الاجتماعي، برز اتجاه جديد ومثير للاهتمام على تطبيق تيك توك يتمثل في ما يُعرف بـ«قهوة البيض»، وبحسب ما نشره موقع People، فإنّ هذا المشروب التقليدي الغني بالرغوة، والذي تعود جذوره وأصوله العريقة إلى فيتنام، بات يحظى باهتمام واسع النطاق على شبكة الإنترنت؛ حيث يتسابق صناع المحتوى لمشاركة تجاربهم الخاصة وطرق تحضيره في المنزل، مسلطين الضوء على قوامه الكريمي الفريد الذي يجعله يميل إلى مذاق الكاسترد أكثر من كونه مجرد فنجان قهوة تقليدي.

ما تريند «قهوة البيض»؟

ووفقًا للمعلومات الصادرة عن شركة Nguyen Coffee Supply الأمريكية، المتخصصة في استيراد وتحميص القهوة الفيتنامية، فإنّ أصل هذا المشروب يعود إلى عام 1946 في العاصمة الفيتنامية هانوي، حيث يُطلق عليه محليًا اسم cà phê trứng، وتعتمد فكرة المشروب الأساسية على استبدال الحليب بمزيج مبتكر يتكون من صفار البيض النيء والحليب المكثف المُحلّى، ما يمنحه طبقة علوية كثيفة وناعمة تشبه الرغوة الغنية، وتتم عملية التحضير عبر خفق صفار البيض مع الحليب المكثف بعناية حتى يتحول الخليط إلى قوام هش وفاتح اللون، ليُسكب بعد ذلك فوق فنجان من القهوة الساخنة القوية، لينتج في النهاية مشروب متعدد الطبقات يجمع ببراعة بين مرارة القهوة العطرية وحلاوة القوام الكريمي، في تجربة يصفها الكثيرون بأنها أقرب إلى تناول حلوى دافئة داخل كوب.

قهوة البيض

مخاطر بكتيريا السالمونيلا

ورغم الانتشار الواسع لهذا المشروب كأحدث صيحات السوشيال ميديا، فإنّ خبراء الصحة أطلقوا تحذيرات من مخاطره المحتملة نظرًا لاعتماده بشكل أساسي على البيض النيء، وتوضح إرشادات السلامة الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، أنّ الدواجن قد تحمل بكتيريا السالمونيلا التي تنتقل إلى البيض، سواء عن طريق القشرة الخارجية أو خلال مراحل تكون البيضة داخل الدجاجة قبل اكتمال قشرتها.

قهوة البيض

وتشير الإرشادات إلى أن تناول البيض النيء أو غير المطهو جيدًا قد يؤدي للإصابة بعدوى السالمونيلا، التي تظهر أعراضها في شكل إسهال، وحمى، وقيء، وتشنجات معوية، خلال فترة تتراوح من 6 ساعات إلى 6 أيام من لحظة الإصابة، وقد تستمر لعدة أيام قبل التماثل للشفاء.

قهوة البيض

وتؤكد السلطات الصحية المختصة أن هناك فئات معينة تُعد الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة نتيجة هذه العدوى، وهم الأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وبناءً على ذلك، يشدد الخبراء على أن الحذر عند استهلاك المنتجات التي تعتمد في تكوينها على البيض النيء، مثل «قهوة البيض»، يُعد أمرًا ضروريًا وحيويًا لتجنب أي أزمات صحية قد تنتج عن اتباع هذه الصيحات الرائجة.