وثيقة أمريكية تكشف حقيقة الأطباق الطائرة.. هل وصل الفضائيون إلى الأرض؟

كتب: نرمين عزت

وثيقة أمريكية تكشف حقيقة الأطباق الطائرة.. هل وصل الفضائيون إلى الأرض؟

وثيقة أمريكية تكشف حقيقة الأطباق الطائرة.. هل وصل الفضائيون إلى الأرض؟

التفكير في الأجسام الغريبة والكائنات الفضائية واحدة من الأمور التي تشغل بال الناس حول العالم، استنادًا لظواهر وثقها البعض أو من مجرد رؤية هذه الاشياء في الأفلام الأمريكية، وبعد إفراج وزارة الدفاع الأمريكية عن ملفات سرية تحمل أدلة على وجود كائنات غريبة معنا، كشفت وثائق ومراسلات تعود إلى خمسينيات القرن الماضي عن اهتمام واسع داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الأمريكية بظاهرة «الأطباق الطائرة»، وسط تقارير وصفت بعض المشاهدات بأنها «موثوقة جدا» عجز الخبراء عن تقديم تفسير علمي واضح لها، ما فتح الباب آنذاك أمام فرضيات تتعلق بإمكانية وجود مركبات فضائية مجهولة المصدر.

مذكرة بخط اليد توثق وجود جسم غريب

وفي مذكرة مؤرخة بتاريخ 27 أكتوبر 1952، أُرسلت إلى مسؤول أمريكي يُدعى «أ. هـ. بيلموند»، أوضحت الوثيقة أن الاستخبارات الجوية الأمريكية كانت تتابع بصورة مكثفة البلاغات المتعلقة بالأطباق الطائرة، مؤكدة أن معظم المشاهدات التي تم التحقيق فيها أمكن تفسيرها باعتبارها أوهامًا بصرية أو أجسامًا طبيعية مثل بالونات الأرصاد الجوية والسحب، إلا أن نسبة صغيرة من البلاغات بقيت دون تفسير رغم دراستها بدقة بحسب موقع وزارة الدفاع الأمريكية.

وأشارت المذكرة إلى أن مركز الاستخبارات الفنية الجوية في قاعدة رايت باترسون الجوية كان الجهة الرئيسية المسؤولة عن تحليل تلك البلاغات، وأن خبراء المركز درسوا عشرات الحالات التي وُصفت بأنها موثوقة، ووفقًا لما ورد في الوثيقة، فإن إحدى أكثر الوقائع إثارة للجدل تمثلت في حادثة مصور كان يسير في الولايات المتحدة بسيارته الخاصة، عندما لاحظ مجموعة من الأجسام الغريبة في السماء بدت وكأنها «أطباق طائرة».

..

فيلم قصير يدل على وجودهم

وبحسب التقرير، تمكن الرجل من تصوير نحو 35 مقطعا اعتبر كا فيلم سينمائي لتلك الأجسام قبل أن يسلمه إلى الاستخبارات الجوية الأمريكية لإجراء التحليلات اللازمة عليه، وبعد فحص الفيلم، توصل خبراء مركز الاستخبارات الفنية الجوية إلى أن اللقطات أظهرت ما بين 12 و16 جسمًا طائرًا مجهولًا، مؤكدين أنهم استبعدوا بشكل كامل أن تكون الأجسام عبارة عن بالونات طقس أو غيوماً أو ظواهر جوية معروفة.

..

وأضافت الوثيقة أن المحللين في المخابرات الأمريكية اعتبروا الحادثة غير قابلة للتفسير وفق المعايير العلمية المتاحة آنذاك، كما شددوا على أن ما ظهر في الفيلم لا يمكن تصنيفه ضمن الأوهام البصرية وقتها، موضحين أن الخدع البصرية لا تُسجل على الأفلام السينمائية بهذه الطريقة.

انقسام داخل الأوساط العسكرية الأمريكية

كما كشفت المذكرة عن وجود انقسام داخل الأوساط العسكرية الأمريكية في ذلك الوقت، فبينما اعتبر بعض المسؤولين أن الظاهرة لا تتعدى سوء تفسير لظواهر طبيعية، بدأ آخرون دراسة احتمال أن تكون تلك الأجسام مركبات قادمة من خارج الأرض، خاصة مع تكرار التقارير التي تتحدث عن أجسام تتحرك بسرعات ومناورات غير مألوفة.

وفي وثيقة أخرى مؤرخة بتاريخ 24 يناير 1955، ظهرت رسالة موجهة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي جون إدغار هوفر، كتبها شخص من مدينة لوس أنجلوس، طالب فيها بإيصال مضمونها إلى الرئيس الأمريكي آنذاك دوايت أيزنهاور إذا رأى المكتب ذلك مناسبًا.

وتضمنت الرسالة حديثًا عن خطط مقترحة للتعامل مع المركبات الجوية الغريبة، حيث أشار كاتب الرسالة إلى وجود أفكار ومشروعات يعمل عليها علماء من أجل إسقاط تلك الأجسام أو تعقبها، موضحًا أن من بين الوسائل المقترحة استخدام صواريخ موجهة يمكن التحكم بها من الأرض أو من خلال «سفينة أم»، إضافة إلى إمكانية توجيهها باستخدام الرادار أو الإشارات اللاسلكية.

كما تحدثت الرسالة عن تصميم أجهزة يمكنها محاكاة شكل وحجم الأجسام الغامضة بهدف استدراجها أو دراستها، في إشارة تعكس حجم القلق والاهتمام الذي كانت تثيره تلك الظاهرة داخل بعض الدوائر الرسمية والشعبية في الولايات المتحدة خلال تلك الحقبة.

وتُظهر هذه الوثائق التاريخية أن ظاهرة الأطباق الطائرة لم تكن مجرد مادة للخيال الشعبي أو قصص الصحف، بل تحولت في فترة الحرب الباردة إلى ملف أمني وعلمي حقيقي استدعى تدخل أجهزة استخبارات وخبراء عسكريين، خاصة مع تصاعد البلاغات التي عجزت التحقيقات التقليدية عن تفسيرها بشكل نهائي.