أستاذ اقتصاد: تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية تهدد الاقتصاد العالمي بموجة ركود تضخمي
أستاذ اقتصاد: تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية تهدد الاقتصاد العالمي بموجة ركود تضخمي
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمود عنبر أستاذ اقتصاد، إن التداعيات الحالية على أسواق الطاقة تمثل التأثيرات المباشرة للحرب الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن الأزمة لا يمكن اختزالها في ارتفاع أسعار الوقود أو نقص المعروض منه، لأن تأثيراتها تمتد إلى مختلف القطاعات التي تعتمد على الطاقة باعتبارها أحد أهم مدخلات الإنتاج.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستقرار الاقتصادي يحتاج إلى فترة زمنية طويلة حتى في حال استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن استعادة الثقة تعد العامل الأهم لعودة الاستثمارات ورؤوس الأموال والسياحة، مؤكدًا أن حالة اللايقين والتصريحات المتباينة من القوى الإقليمية ساهمت في زيادة الضبابية وإطالة أمد الوصول إلى الاستقرار الاقتصادي.
الأزمات العالمية وتأثيرها
وأشار إلى أن العالم لم يتعافى بعد من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا، موضحًا أن الأزمات العالمية المتلاحقة دفعت الجميع إلى تحمل خسائر اقتصادية متفاوتة، مضيفًا أن الاقتصاد العالمي بأكمله يتعرض للخسائر نتيجة تباطؤ حركة التجارة الدولية وضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وارتفاع معدلات التضخم.
وأكد أن هروب المستثمرين من الاستثمار الأجنبي المباشر بسبب حالة اللايقين يدفعهم نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الدولار والاستثمار الأجنبي غير المباشر، وهو ما يزيد الطلب على الدولار ويرفع قيمته، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل مكسبًا حقيقيًا للاقتصاد الأمريكي، بل يؤدي إلى تراجع العملات الأخرى ويدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة جديدة من الركود والتضخم، وصولًا إلى حالة الركود التضخمي.
محاولات احتواء الأزمة
وأوضح أن المحاولات الرامية إلى تخفيف آثار الأزمة، ومنها استخدام خطوط أنابيب بديلة لتجاوز قيود الشحن في مضيق هرمز، تبقى مجرد «مسكنات قصيرة الأجل»، مؤكدًا أن غياب سياسة أمريكية ثابتة تجاه الأزمة يزيد من خطورتها، في ظل التصريحات المتضاربة وتبدل المواقف السياسية.
وأكد على أن الوساطات المصرية والباكستانية والسعودية، إلى جانب التحركات الأوروبية والشرق أوسطية، يمكن أن تمارس ضغوطًا على صناع القرار في الولايات المتحدة وإيران من أجل التهدئة ووقف الحرب.