باحث دولي: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور في حلقات متكررة دون نتائج حاسمة
باحث دولي: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور في حلقات متكررة دون نتائج حاسمة
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إن مٌتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية أصبحت أمرا مرهقا للغاية، موضحا أن ما يجري لم يعد يحمل جديدا حقيقيا، بل يقتصر على جولات مٌتكررة من التفاوض تتخللها مٌقترحات أمريكية وردود إيرانية وتعديلات متبادلة، قبل أن يرفض كل طرف ما يقدمه الطرف الآخر.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المفاوضات خلال الأسابيع الأربعة الماضية مرت بالدورة نفسها بصورة متكررة، حيث تتحدث بعض وسائل الإعلام والمصادر في طهران وواشنطن أحيانا عن انفراجة وشيكة، ثم تعود الأجواء إلى التصعيد دون أن يصل الطرفان في النهاية إلى مواجهة مفتوحة.
غياب الرغبة في الحرب
وأوضح أن المؤشرات الحالية توحي بأن الولايات المتحدة وإيران لا ترغبان في العودة إلى حرب مفتوحة، إلا أنهما في الوقت نفسه لا تمتلكان حتى الآن القدرة الكافية أو الجدية اللازمة لتجاوز الفجوات والتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأشار إلى أن هذا التردد المتبادل جعل المشهد التفاوضي يتأرجح باستمرار بين احتمالات الانفراج والتصعيد، دون حدوث تقدم حقيقي على أرض الواقع.
تفاصيل الرد الإيراني
وأكد أن الرد الإيراني الأخير على الورقة الأمريكية، المقدمة عبر باكستان، تضمن ـ بحسب التصريحات الإيرانية ـ تلبية معظم المطالب الإيرانية مقابل فتح مضيق هرمز، معتبرا أن هذا الطرح من غير المرجح أن يحظى بقبول الولايات المتحدة.
وأضاف أن صحيفة «وول ستريت جورنال» تحدثت عن رواية مختلفة نسبيا، تشير إلى أن إيران طرحت تصورا لمعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، يقوم على تخفيض نسبة تخصيب جزء منه داخل إيران، ونقل جزء آخر إلى دولة ثالثة، على أن تستعيده طهران إذا انهارت المفاوضات.
مرونة إيرانية مشروطة
وأشار إلى أن الرواية ذاتها تحدثت عن قبول إيران بتجميد التخصيب لفترة محددة لم يتم الإعلان عنها، مع رفضها لفكرة التجميد الدائم، وكذلك رفض تفكيك ما تبقى من منشآت التخصيب.
ولفت إلى أن صحة هذه الرواية تعني أن إيران أبدت قدرا من المرونة في التعامل مع المقترح الأمريكي، دون التخلي عن ثوابتها الأساسية المرتبطة ببرنامجها النووي.