ترامب يدرس ضرب إيران مجددا بعد تعثر مفاوضات وقف الحرب

كتب: محمد عبد العزيز

ترامب يدرس ضرب إيران مجددا بعد تعثر مفاوضات وقف الحرب

ترامب يدرس ضرب إيران مجددا بعد تعثر مفاوضات وقف الحرب

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات التصعيد العسكري ضد إيران، خلال اجتماع يعقده مع فريقه للأمن القومي اليوم الاثنين، بعد تعثر المُفاوضات مع طهران ووصول اتفاق وقف إطلاق النار إلى مرحلة الإنعاش السياسي، بحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا لموقع «أكسيوس» الأمريكي.

وقال 3 مسؤولين أمريكيين إن الاجتماع، المقرر عقده الاثنين، سيناقش مسار الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمليات العسكرية إذا استمر الجمود الدبلوماسي.

تأتي هذه التحركات بعدما رفضت طهران المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب، وهو الرد الذي وصفه ترامب بأنه غير مناسب، مؤكدًا أنه لا يعجبه.

وكان البيت الأبيض انتظر 10 أيام للحصول على رد إيران على مسودة الاتفاق الأمريكي، وسط تفاؤل بإمكانية تحقيق تقدم نحو تسوية، إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي أعلن الأحد رفض المقترح، معتبرًا أنه يعني استسلام إيران لمطالب ترامب المفرطة.

إيران ترفض تقديم تنازلات جوهرية

وبحسب مسؤولين أمريكيين، لا يزال ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكن رفض إيران تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الواجهة.

وخلال الأيام الأخيرة، لوح ترامب مرارًا بقصف منشآت وبنى تحتية داخل إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، ومن المتوقع أن يشارك في اجتماع الأمن القومي كل من نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.

وقال ترامب للصحفيين داخل المكتب البيضاوي قبل الاجتماع: «لدي خطة، إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا»، مضيفًا أن وقف إطلاق النار مع إيران على أجهزة الإنعاش.

وأشار ترامب إلى أن إيران كانت قد وافقت سابقًا على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لصالح الولايات المتحدة، لكنه قال إن الرد الإيراني الأخير لم يتضمن أي إشارة إلى هذه النقطة، ما اعتبره تراجعًا من جانب طهران.

ترامب يميل لتنفيذ عمل عسكري

وقال مسؤولان أمريكيان إن ترامب يميل حاليًا إلى تنفيذ شكل من أشكال العمل العسكري لزيادة الضغط على النظام الإيراني وإجباره على تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي.

وأضاف أحد المسؤولين: «سيقوم بضربهم قليلًا» بينما قال آخر: «أعتقد أن الجميع يعرف إلى أين تتجه الأمور».

ومن بين الخيارات المطروحة أمام ترامب استئناف عملية «مشروع الحرية»، وهي العملية الأمريكية المخصصة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والتي جرى تعليقها الأسبوع الماضي.

بحث استئناف حملة القصف

كما تبحث الإدارة الأمريكية إمكانية استئناف حملة القصف واستهداف نحو 25% من الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي سابقًا ولم تُقصف بعد.

في المقابل، تضغط الحكومة الإسرائيلية على ترامب لتنفيذ عملية خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إلا أن مسؤولين إسرائيليين يقولون إن الرئيس الأمريكي متردد بسبب المخاطر العالية المرتبطة بمثل هذه العملية.

ويأخذ ترامب في حساباته زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع الجاري، حيث من المتوقع أن يغادر الأربعاء ويعود الجمعة، وقال مسؤولان أمريكيان إنهما لا يعتقدان أن ترامب سيأمر بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين.

ومن المنتظر أن يناقش ترامب ملف الحرب الإيرانية مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في ظل محاولات بكين الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن إنهاء الحرب والبرنامج النووي، دون نجاح واضح حتى الآن.