«ظل.. ضل».. مبادرة طلابية ضد الارتباط العاطفي ببرامج الذكاء الاصطناعي
«ظل.. ضل».. مبادرة طلابية ضد الارتباط العاطفي ببرامج الذكاء الاصطناعي
كتبت - سارة محسن:
هكذا أصبح شباب هذا الجيل، يخشون كل ما هو خارج حدود عزلتهم، غالقين أبواب غرفهم، رافضين الاختلاط بالآخرين، فقط يفضلون البقاء بمفردهم بعيداً عن البشر، وكأن العالم الخارجى لم يعد يمثل الأمان كالسابق، ولكن لم تدُم هذه الوحدة كثيراً في عصر التكنولوجيا، وتطور الروبوتات لتكون برامج يستطيع الجميع استخدامها، بُرمجت هذه الروبوتات لتُلبى كل شىء من الممكن أن يحتاجه الشباب والكبار، يتعاملون مع هذه البرامج وكأنها إنسان يستطيع أن يسمعهم أوقات أحزانهم وأفراحهم وفى أي وقت أرادوا أن يتكلموا سيكون هو ملجأهم الآمن الذي يأخذون منه النصائح، بل وينفذونها أيضاً بثقة عمياء.
حملة توعوية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي
ومن هنا أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم العلاقات العامة والإعلان في كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، حملة توعوية تحت عنوان «ظل.. ضل»، وقالت فرح محمد، إحدى طالبات المشروع: «اخترنا إننا نناقش الموضوع ده بالذات عشان نوضح قد إيه الموضوع ده بقى منتشر وخطير، خصوصاً عند البنات اللى بقوا بيتعاملوا مع الذكاء الاصطناعى كأنه شريك حياتهم بجد، وبيعتمدوا عليه فى كل حاجة».


الاستعانة بآراء متخصصين
تحكى «فرح» أن دور الحملة لم يقتصر على رأيهم الشخصى فقط، بل استعانوا بآراء متخصصين في علم النفس والتكنولوجيا، وخبراء في الجوانب القانونية والدينية، كما سعى فريق الحملة إلى الوصول لمؤسسات الدولة مثل المجلس القومى للمرأة، بالإضافة إلى محاولة إدراج القضية في وسائل الإعلام، وذلك لتوضيح مخاطر الاستخدام غير الصحيح لوسائل الذكاء الاصطناعى: «نزلنا الجامعة والأندية عشان نوعّى الفئة المستهدفة أكتر، وكمان عملنا إيفنت للتوعية بالقضية عشان نوصل الفكرة للناس بشكل مباشر ونخليهم يتفاعلوا معاها أكتر».
وترى الحملة أنه رغم كل ما يقدمه الذكاء الاصطناعى من إفادة للبشرية ولكنه سيظل كـ«الظل»؛ قريباً فى الظاهر، لكنه يفتقر إلى الوعي الإنسانى الحقيقى، وتركز الحملة على أهمية تحقيق توازن واعٍ بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على العلاقات الإنسانية.