قبل السفر إلى مكة.. «الأزهر للفتوى» يكشف ضوابط أداء المرأة لمناسك الحج
قبل السفر إلى مكة.. «الأزهر للفتوى» يكشف ضوابط أداء المرأة لمناسك الحج
- مكة
- الحج
- المرأة
- السفر
- الأزهر
- الرجل
- المناسك
- الإحرام
- الطواف
- السعي
- الطهارة
- الأحكام
- النسك
- أحكام
- فريضة
- الاستطاعة
- امرأة
- الزوج
- النبي ﷺ
- الحيض
- الإفاضة
- الوداع
- الشعر
كتب- أحمد محيي:
مع اقتراب موسم الحج تتزايد التساؤلات حول الأحكام الخاصة بالمرأة في أثناء أداء المناسك، خاصة مع اختلاف بعض التفاصيل بينها وبين الرجل في الإحرام والطواف والسعي والطهارة، وهو ما يدفع الكثير للبحث عن الأحكام الصحيحة التي تضمن صحة النسك وتجنب الوقوع في الخطأ، فما هي أبرز أحكام حج المرأة؟
الحج فريضة على المرأة بشروط الاستطاعة
وأكّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنَّ الحج فريضة على كل مسلم مستطيع سواء كان رجلا أو امرأة، مستشهدا بقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، موضحا أنَّ المرأة إذا لم تمتلك نفقة الحج من مالها الخاص فلا يجب عليها الحج، ومن حسن المعاشرة وإحسان الزوج أن يتحمل نفقة حج زوجته إذا استطاع إلى ذلك سبيلا.
إذن الزوج وحج المرأة عن الغير
وأوضح مركز الأزهر للفتوى، أنَّ جمهور الفقهاء ذهبوا إلى عدم اشتراط إذن الزوج لسفر المرأة لأداء حج الفريضة، باعتبار أنَّ الحج ركن واجب لا يسقط بمنع الزوج، كما يجوز للمرأة أن تحج عن غيرها سواء كان رجلا أو امرأة، بشرط أنَّ تكون قد أدت حجة الإسلام عن نفسها أولا، حتى يصح منها أداء النسك عن الآخرين.
ملابس الإحرام والطواف والسعي للمرأة
وأشار الأزهر للفتوى، إلى أنَّ المرأة تحرم بملابسها المعتادة بشرط أن تكون ساترة لجميع جسدها ما عدا الوجه والكفين، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ ». أخرجه البخاري، لافتا إلى أن المرأة لا يسن لها الرمل في الطواف، ولا الإسراع بين العلمين الأخضرين أثناء السعي، بل تحافظ على مشيتها المعتدلة طوال أداء المناسك.
أحكام الشعر والطهارة أثناء المناسك
ولفت المركز، إلى أنه يجوز للمرأة المحرمة غسل شعرها ونقضه وتمشيطه، استنادا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي». [متفق عليه]، موضحا في الوقت نفسه أنه لا يجوز للمرأة حلق شعرها بعد انتهاء النسك، وإنما الواجب عليها تقصير قدر أنملة من أطراف الشعر، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». [أخرجه الدار قطني].
حكم الحيض أثناء الحج
وشدد الأزهر، على أن المرأة إذا فاجأها الحيض تؤدي جميع المناسك عدا الطواف بالبيت حتى تطهر، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». أخرجه مسلم، كما يجوز لها تناول العقاقير الطبية لمنع الحيض بشرط عدم وجود ضرر طبي.
حالات استثنائية لطواف الإفاضة والوداع
واختتم بأنه إذا جاء الحيض قبل طواف الإفاضة وخشيت المرأة فوات الرفقة أو تعذر البقاء، جاز لها أن تتحفظ جيدا وتؤدي الطواف، كما تسقط عنها طواف الوداع إذا فاجأها الحيض بعد طواف الإفاضة وأداء بقية المناسك، مستندا إلى ما ورد عن عن أمِّ المؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ: «فَلاَ إِذًا». [ متفق عليه]، في إشارة إلى سقوط طواف الوداع عنها بسبب الحيض.