«الإخوان الإرهابيون» حائرون

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

«الإخوان» حائرون، مَصدومون، يُفكرون، ويتساءلون أسئلة حرجة حول مصيرهم وعلاقاتهم ومواقفهم الحالية ويقولون (نوجِّه بوصلَتنا لِمَن؟، مَن هو الحصان الرابح فى الحرب الدائرة الآن بين أمريكا وإيران؟، هل نُساند إيران على حساب دول الخليج؟، تمويلنا سابقا كان يأتي مِن بعض دول الخليج فهل نتخلى عنهم؟، ما موقفنا من الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج؟).. أسئلة -جميعها- تدُل على وجود مشكلة كبرى داخل أروقة جماعة الإخوان الإرهابية، فهي جماعة تُعاني من الانشقاقات التي تضرب صفوفها وتُهدد وجودها، جماعة وظيفية شاركت وما زالت في نشر الفوضى والتطرف والإرهاب لصالح قوى كبرى، جماعة تدين بالولاء لِمَن يُموِّلها ويعطيها أموالا تُنفقها على مخططاتها.

كالعادة، مواقف الجماعة الإرهابية رمادية، كل الوقت مع مُموليها فقط، وبعض الوقت مع داعميها بالخارج، وبعض الوقت مع مَن يمشي معها في رِكابها، وبعض الوقت تختفى مواقفها انتظار لما ستُسفِر عنه المواجهات.

وبعض الوقت تحرص الجماعة الإرهابية على عدم إغضاب إيران فلهذا لا تلجأ لإدانة اعتداءاتها على الأشقاء فى دول الخليج لأنها تعتبر إيران وميليشياتها المسلحة المنتشرة في 5 دول عربية بمثابة «أولاد عم».

وبعض الوقت لا تُدين جماعة الإخوان أفعال الأمريكان في منطقة الشرق الأوسط وتدخلاتها في شؤون الدول العربية لأن علاقاتهما وطيدة منذ سنوات طويلة ووجود (منظمة كير - CAIR) الإخوانية والتي أنشئت عام (1994) ويُطلق عليها (مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية) وتحرص على التوغل في قلب المجتمع السياسي الأمريكي وعلاقاتها المتشعبة مع أعضاء الكونجرس الأمريكي -جمهوريين وديمقراطيين- والتي يتولى رئاستها الإخواني الفلسطيني الأصل الحاصل على الجنسية الأمريكية (نهاد عوض).

جماعة خائنة تُهادِن إسرائيل وتُهاجمها بكلمات نقد جوفاء لا تُسمن ولا تُغنى من جوع للخداع فقط وفي نفس الوقت تسير في نفس طريق إسرائيل في الهجوم على الدول العربية بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب وفي نفس التوقيت لدرجة أننا نشعر بأنّ «الإخوان وإسرائيل» إيد واحدة.

جماعة إرهابية لها أجندة خاصة بها، لا تُغضب حلفاءها أبدا، هدفها الطعن في مصر ومواقفها وضرب أمنها واستقرارها، مثلا: إيران تُغلق مضيق هرمز وتُهدد الملاحة الدولية وتتسبب في انهيار اقتصادي عالمي، ومع ذلك يخرج قادة الجماعة ويقولون: أين مصر؟.. رغم أنّ مَن أغلق المضيق إيران، ودول العالم تأثرت اقتصاديا، والأمم المتحدة غير قادرة، ومجلس الأمن فشل، ودول أوروبا رفضت الدخول في تحالف مع أمريكا، والصين صامتة، وروسيا لم تتحرك ودول الخليج تُندد.. جماعة بلا عقل، غباؤها مستحكم، ضميرها غائب، تقلب الحقائق، تُزوِّر التاريخ، لا ترى إلا كل ما هو أسوَد وإذا رأت لوناً آخر غير الأسوَد تقوم بتسويده عن عمد وبِقَصد.

جماعة لا تريد الخير لمصر، تُحَوِّر المواقف لخدمة أهدافها الخبيثة، تقوم بِلَيّ الحقائق لإهالة التراب على الاستقرار الذي تنعم به مصر.. تتعامى الجماعة الإرهابية عن التنمية التي طالت جميع أرجاء مصر وكأنها تُريد أن تظل مصر كما هي في السابق، منتشر بها العشوائيات، وبنيتها الأساسية مُتهالكة، وأهالي قُراها يعيشون حياة غير آدمية، يريدون مصر أن تظل (محلك سِر).. لكن مصر تَحَوَّلت إلى مصر جديدة، وأصبحت وطنا مُتطوِّرا بعد القضاء على العشوائيات، مُدن جديدة، مشروعات إسكان، حياة كريمة لقرى مصر الفقيرة، محطات مياه جديدة، صرف صحى وصل لأكثر من 65% من قرى مصر، زيادة مساحة الأرض الزراعية، تنمية حقيقية في سيناء تكلفت (750) مليار جنيه، تطوير المواني والسكة الحديد، طرق وكباري وتحوُّل رقمي، دولة تم تحديثها بالكامل وكل قطاعاتها طالتها يد التطوير.. لن تقول الجماعة الإرهابية ذلك، فهذا من رابع المُستحيلات، سيقلبون الوضع وينهالون بالسباب على كل خطط التنمية لأنهم لا يمتلكون الآن إلا (أدوات للتضليل) و(لسان زالف) يشوهون به وطننا.