جيش الاحتلال يعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة

كتب: حسن رمضان

جيش الاحتلال يعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة

جيش الاحتلال يعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، اغتيال عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة، وقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش شن هجومًا على عز الدين الحداد، أحد مهندسي 7 أكتوبر 2023 «طوفان الأقصى» في مدينة غزة، وفق لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

القائد

ومساء اليوم، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية ومركبة في مدينة غزة، وقالت وسائل إعلام فلسطينية، إن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة في محيط محطة أبو عاصي بشارع الوحدة وسط مدينة غزة، ما أدى لارتقاء عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.

غزة

وأُصيب عدد آخر من الفلسطينيين جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في عمارة المعتز بمنطقة أبو الكاس في حي الرمال غربي مدينة غزة، بالإضافة إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، جراء انهيار جزء من منزل متضرر بفعل القصف الإسرائيلي في محيط مفترق الجلاء مع العيون شمال غربي مدينة غزة.

تفاصيل اغتيال عز الدين الحداد

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بينها القناة 12 وصحيفة «يسرائيل هيوم»، إن الغارة استهدفت أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، مشيرة إلى تنفيذ جيش الاحتلال الغارة الجوية على شقة سكنية في حي الرمال غرب مدينة غزة، في إطار عمليات الاغتيال التي تستهدف قيادات بارزة في «حماس» داخل قطاع غزة.

وأضافت وسائل إعلام إسرائيلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، قصف شقة وسيارة في حي الرمال بغزة في عملية استهداف عز الدين الحداد، مشيرة إلى أن السيارة التي استهدفت في غزة يرجح أنها استخدمت لنقل الحداد من موقع القصف. وتابعت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن استهداف أحد أبرز قادة الجناح العسكري لـ«حماس» تم باستخدام مسيرات وطائرات حربية.

استهداف الحداد مؤشرًا على دخول الاختراقات مرحلة أكثر تركيزًا

قال سعيد أبو رحمة، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الإعلان الإسرائيلي عن استهداف عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة، يمثل مؤشرًا على دخول الاختراقات مرحلة أكثر تركيزًا على تصفية العقول القيادية، ومحاولة إنتاج صورة نصر سياسي وأمني بعد شهور طويلة من المواجهة المفتوحة.

وأوضح عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن البيان المشترك الصادر عن نتنياهو وكاتس لم يكن مجرد إعلان عسكري تقليدي، بل صيغ بطريقة توحي بأن إسرائيل تعتبر العملية جزءًا من مسار استراتيجي يهدف إلى إغلاق ملف القيادات التاريخية والعسكرية الكبرى داخل غزة، وربط ذلك مباشرة بهجوم 7 أكتوبر الذي ما زال يشكل العقدة المركزية في الوعي الأمني والسياسي الإسرائيلي.

وأضاف أن إسرائيل تدرك أن الحرب رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته في غزة، لم تحقق حتى الآن صورة الحسم الكامل التي وعدت بها الحكومة الإسرائيلية جمهورها منذ بداية العمليات، لذلك فإن التركيز على شخصية مثل عز الدين الحداد، وتقديمه باعتباره العقل المدبر أو أحد مهندسي الهجوم، يحمل أبعادًا تتجاوز البعد الأمني المباشر إلى محاولة ترميم الردع الإسرائيلي واستعادة ثقة الداخل بالمؤسسة العسكرية والسياسية.

وأشار إلى أن العمليات النوعية ضد القيادات، بمثابة مادة سياسية وإعلامية تحتاجها الحكومة لإظهار أن الحرب لا تزال تحقق إنجازات نوعية، واختيار اسم العملية عزوت حدة يحمل دلالة نفسية ورمزية واضحة، إذ تسعى إسرائيل إلى تحويل العملية إلى حدث معنوي يعكس فكرة الوصول إلى آخر العقد القيادية داخل غزة.

إسرائيل تحاول الانتقال إلى مرحلة الاصطياد الدقيق للقيادات

وتابع أن هذه الرسائل ليست موجهة فقط للجمهور الإسرائيلي، بل أيضًا لحركة حماس نفسها، في إطار الحرب النفسية ومحاولة الإيحاء بأن البيئة الأمنية للحركة باتت مخترقة وأن قياداتها لم تعد تملك هامش الأمان السابق، حتى داخل الأنفاق أو المخابئ المحصنة، مضيفا: يبدو أن إسرائيل تحاول الانتقال من مرحلة الحرب الشاملة ذات الكلفة العالية إلى مرحلة الاصطياد الدقيق للقيادات، بما يحقق مكاسب أمنية بأقل تكلفة سياسية وعسكرية ممكنة.

وأوضح أن حكومة نتنياهو سياسيًا تبدو بحاجة متزايدة إلى أي إنجاز أمني يمكن تسويقه داخليًا، خصوصًا مع تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن مستقبل الحرب، وإمكانية الذهاب إلى ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة في غزة، ولذلك فإن ربط العملية بفكرة إغلاق ملف آخر كبار قادة حماس يحمل محاولة واضحة لصناعة انطباع بأن إسرائيل تقترب من تحقيق أهدافها المعلنة، حتى لو أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار قدرة المقاومة على القتال والمناورة.


مواضيع متعلقة