صناعة العقار المصري في (3) مشاهد
- المشهد الأول: تصريحات هامة لوزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة المهندسة راندة المنشاوي، خلال النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، والتي أكدت فيها نصاً أن «القطاع العقاري المصري أصبح أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار وأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ونعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جذباً ومرونة تقوم على الشفافية والوضوح، وندعم ثقة المستثمر المحلي والأجنبي، ونولي اهتماماً كبيراً بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق».
- المشهد الثاني: تصريحات تليفزيونية لكاتب صحفي كبير في برنامج في قناة فضائية معروفة قال فيها نصاً: «أنا حاجز وحدة سكنية منذ عام 2019 وقمت بدفع كافة المستحقات للمطور العقاري ولم أستلمها حتى الآن رغم مرور الوقت المستحق لي بتسلم الوحدة ومثلي آلاف، وذهبنا للمطور العقاري في مقر الشركة أنا ومعي آلاف من المواطنين الحاجزين وقال لنا: هناك متغيرات في السوق والظروف صعبة وانتظروا».
- المشهد الثالث: مؤتمر مهم جداً بعنوان «العقار المصري مصدر إلهام عالمي وبوابة للتصدير والاستثمار» حضره كبار المطورين العقاريين في مصر ونواب من لجنة الإسكان بمجلسی الشعب والشيوخ وعدد من مسؤولي وزارة الإسكان وهو النسخة الخامسة من «مؤتمرات ذا إنفستور» وأنهى المؤتمر أعماله بإصدار (12) توصية لحل كافة المعوقات أمام تصدير العقار المصري ونشر تجربة المدن الخضراء الذكية في مصر، وهذه التوصيات نصاً هي «وضع استراتيجية واضحة لتسويق العقار المصري بالخارج تتضمن منصة رقمية موحدة للتسويق والتعاقد مع بروكرز ومحامين دوليين وتأسيس جهاز حكومي يتولى مسؤولية ملف التصدير- إزالة العقبات الضريبية أمام الصناديق العقارية وتسريع إنشاء البورصة العقارية- تقديم الدولة حوافز خاصة للمشروعات الخضراء والمستدامة لتلبية تغير نمط الطلب على العقار عالمياً- تقديم المزيد من الحزم المالية والضريبية لتيسير عمل المطورين العقاريين ودعم السوق- دعم جهود تحويل المدن المصرية إلى مدن خضراء ومستدامة- منح رخص ذهبية لقطاع التطوير العقاري على غرار القطاع الصناعي- تنظيم السوق العقاري بتسهيل إجراءات التشريعات وسرعة خروج اتحاد المطورين العقاريين للنور- تصميم مشروعات ذكية ومستدامة تلبي تطلعات المستثمر الأجنبي وتغيُّر الأذواق المستمر- تعزيز الإنتاج المحلي لمواد البناء المستدامة ما يقلل التكلفة ويسرع أعمال التنفيذ- تحسين بيئة الاستثمار السياحي وتعظيم العائد الاقتصادي منها- وضع قواعد تنظيمية لضمان جودة واستدامة المشروعات السياحية على المدى الطويل- حل مشكلة تضارب الولاية على أرض المحميات الطبيعية بين التنمية السياحية والبيئة).
من الواضح أن لدينا طريقاً طويلاً لا بد أن نسير فيه حتى نحل أزمة صناعة العقار المصري، فتوصيات مؤتمر «ذا إنفستور» جادة وشارك فيها قمم صناعة العقار في مصر، ولا بد من العمل على تنفيذها، الوزيرة راندة المنشاوي تؤكد مطالب مؤتمر «ذا إنفستور» ونحن في انتظار البدء في تنفيذها وإجراء حوار وطني موسع حولها، والكاتب الصحفي الكبير وآلاف غيره يبحثون عن حل، الدولة بدأت طفرة عمرانية شاملة قادتها رؤية واضحة من الرئيس السيسي، ونجحت في زيادة مساحة المعمور وإنشاء مدن الجيل الرابع الجديدة، وتم تطوير البنية التحتية، والجميع يعترف بوجود استثمارات محلية وعربية وأجنبية في القطاع العقاري، وهناك بالفعل فُرص واعدة، إذن نحن أمام قضية كبيرة تحتاج لنقاشات أكبر وأوسع ومجلس النواب عليه عبء كبير في هذا الشأن من أجل توفير بيئة تشريعية إيجابية تساهم في مساعدة القطاع العقاري للسير قُدماً للأمام.